أسامة دياب
أكد نائب وزير الخارجية خالد الجار الله أن الولايات المتحدة لم تناقش مع الكويت تعويض النقص في سوق النفط مع بداية فرض العقوبات النفطية على ايران الخميس القادم، مشيرا لتواصل واستمرار الاتصالات مع الاصدقاء في الولايات المتحدة والأشقاء في دول الخليج من اجل تحقيق دعائم الأمن والاستقرار في منطقتنا.
وفيما يخص التصعيد في المنطقة عبر التصريحات مع بداية فرض العقوبات على إيران الخميس القادم قال الجار الله ـ في تصريحات للصحافيين على هامش مشاركته في الحفل الذي أقامته السفارة الايطالية بمناسبة العيد الوطني ـ نعول على الحكمة وعلى تغليب صوت العقل ومعالجة الأمور بهدوء ونتمنى لمنطقتنا دائما أن تنأى عن التوتر وتتمتع بالاستقرار والامن والطمأنينة والسلام، موضحا انه بالرغم من وجود أصوات تدعو إلى التصعيد لكن هناك أصواتا اقوى تدعو إلى الهدوء.
وبخصوص وضع الكويت على قائمة الدول المراقبة عن كثب في انتهاك حقوق الملكية الفكرية قال الجار الله: تواصلنا مستمر مع الولايات المتحدة حول هذا الموضوع وحققنا خطوات إيجابية ومتقدمة جدا في هذا الصدد بما يتوافق مع ما يطرح ويقدم لنا من أصدقائنا في الولايات المتحدة من استحقاقات.
وحول وجود دعوة عراقية لبعض الزعماء العرب بالتنحي، أوضح الجار الله ان التنحي عن الحكم أو البقاء فيه مسألة تقررها الشعوب ونحن نحترم خيارات الشعوب أينما كانت ومتى قررت هذه الشعوب نحن مع خياراتها. وعن الإدانات من دول خليجية للتصريحات العراقية بخصوص البحرين قال الادانات تتصل برفض نهج التدخل في الشؤون الداخلية وهو أمر مرفوض بكل تأكيد ومدان ولا ينم على الإطلاق على العلاقات الطبيعية للدول القائمة على مبادئ وقواعد ميثاق الأمم المتحدة.
وفيما يتعلق بمشاركته في منتدى الحوار الآسيوي الذي يعقد بالدوحة واذا ما كان له لقاءات مع الجانب القطري حول الأزمة الخليجية أجاب الجار الله: مشاركتنا بترؤس وفد الكويت في منتدى الحوار الآسيوي بالدوحة لان الكويت منذ البداية لديها رؤية وحرص على هذا التعاون والكويت تحتضن سكرتارية المنتدى (acd) ونحن حريصون على هذا التعاون، لافتا إلى أن الكويت أول من دعا الى عقد اجتماع على مستوى القادة الآسيويين والذي عقد في الكويت وبالتالي نحن قريبون من هذا الحوار وحريصون عليه.
وذكر أن الوفد الكويتي على استعداد لأي لقاءات يراها الاشقاء والاصدقاء في هذه المناسبة. وحول أبرز العناوين على اجندة هذه المشاركة أجاب العناوين جميعها تتعلق بالتعاون بين الدول الآسيوية في المجال الاقتصاد والاستثمار والتعاون في مجال الطاقة وغيرها، مشيرا إلى أن هناك القليل من القضايا السياسية التي تطرح لان الحوار هو حوار تعاون اقتصادي تنموي بالدرجة الأولى.
وبالعودة للمناسبة أعرب الجار الله عن تهانيه الحارة للجمهورية الإيطالية بمناسبة عيدها الوطني مؤكدا أن الكويت تعتز بعلاقاتها مع ايطالية وهي علاقات متطورة ومتميزة، مشيرا لوجود تواصل وزيارات بين مسؤولي البلدين فضلا عن وجود مصالح مشتركة دائمة بين البلدين. وأضاف: هناك تطور في مختلف العلاقات بين البلدين، ولذلك عندما نشارك أصدقاءنا في هذه المناسبة نشعر باعتزاز وبسعادة لهذه المناسبة، خصوصا أننا مقبلون على فصل الصيف، وان عددا كبيرا جدا من الكويتيين يترددون على إيطاليا ويختارونها كوجهة سياحية مهمة ويستمتعون بأجواء إيطاليا وبصيفها الجميل. ولذلك، نشعر بأننا قريبون من أصدقائنا في الجمهورية الإيطالية ونؤكد تطلعنا إلى تطوير وتعزيز العلاقة بين بلدينا.
بدوره، أكد السفيــــر الإيطالي لدى البلاد جيوسيبي سكونياميليو قوة ومتانة العلاقات الإيطاليةـ الكويتية، موضحا أن علاقات بلاده مع جميع دول العالم تعتمد على مبدأ استمرارية التعاون في شتى المجالات لمواجهة جميع التحديات المحيطة كون العمل المشترك يؤدي الى انتشار السلام ودائما ما يقف في وجه جميع التحديات، لافتا إلى أن هذا ما اكتسبته إيطاليا من خبرة منذ انضمامها للمجموعة الأوروبية. وأضاف في كلمته خلال احتفالهم بالذكرى الـ73 لعيدهم الوطني أن الجمهورية الإيطالية تعتبر مثالا على نبذ العنف والدفاع عن الحريات.
وتابع أما علاقاتنا مع الكويت التي يقودها سمو أمير الإنسانية الحكيم والتي تتعامل بنفس مبادئنا مع جميع القضايا الدولية والأزمات عبر الحوار والوساطات وهذا ما جعل علاقاتنا الثنائية تنمو يوما بعد يوم بشكل كبير.
وذكر أن هذه هي المشاركة الرابعة والأخيرة له في احتفالهم بعيدهم الوطني في الكويت كونه ستنتهي مهام عمله كسفير لبلاده في هذا البلد العظيم يوم 17 مايو المقبل والذي تشرفت بتمثيل بلادي فيه، معربا عن شكره للحكومة الكويتية وجميع أبناء الشعب الذي سهلوا عليه من مهمته وأدخلوا السعادة إلى قلبه عندما قالوا إنه خلال السنوات الأربعة الماضية وصلت العلاقات الايطالية- الكويتية إلى ذروتها في شتى المجالات.
وقال لن أنسى مدى كرم الضيافة الكويتية وسأحمل في قلبي كل الذكريات الجميلة، مهنئا المسلمين بقرب حلول شهر رمضان الكريم.