قرر حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض خوض إعادة انتخابات بلدية إسطنبول التي تقرر إجراؤها في 23 يونيو المقبل، واعدا بتحقيق «انتصار كبير»، فيما وصف الرئيس رجب طيب أردوغان قرار اللجنة العليا للانتخابات في هذا الشأن بأنه «خطوة مهمة لتعزيز ديمقراطيتنا».
وقال الرئيس التركي خلال اجتماع للكتلة البرلمانية لحزبه «العدالة والتنمية» في أنقرة امس: «لا يمكن تجاهل أو التغاضي عن المخالفات الواضحة التي شابت الانتخابات المحلية لمدينة أسطنبول.. ونحن نعتقد تماما أنه حدث تلاعب منظم وفقدان للشرعية ومخالفات».
وأعلن أردوغان مجددا ترشيح بن علي يلدريم ممثلا لحزب «العدالة والتنمية» في انتخابات الإعادة لبلدية إسطنبول. وقال يلديريم تعليقا على إعادة ترشيحه إنه يأمل في أن تكون إعادة إجراء الانتخابات «مفيدة لمدينتنا». وكان حزب العدالة والتنمية قد خسر انتخابات بلدية اسطنبول، كبرى المدن في تركيا، بفارق ضئيل أمام مرشح المعارضة ورفض الإقرار بالهزيمة.
من جهته، رشح حزب «الشعب الجمهوري» المعارض مجددا أكرم إمام أوغلو لخوض انتخابات الإعادة. وذلك على الرغم من ادانة الحزب لقرار إعادة الانتخابات امس الاول، بوصفه «لا ديموقراطي ولا شرعي». وألقى إمام أوغلو خطابا حماسيا أمام الآلاف من أنصاره في اسطنبول وعدهم فيه بالخروج أقوى في انتخابات الإعادة المرتقبة، وقال: «ربما تشعرون بالاستياء لكن لا تفقدوا الأمل» فيما خرج الآلاف من أنصاره إلى شوارع حي كاديكوي الراقي للاحتجاج على قرار الإعادة.
وقررت اللجنة العليا للانتخابات التركية أمس الاول إلغاء انتخابات رئاسة بلدية اسطنبول الكبرى، وذلك استجابة للطعون المقدمة من حزب العدالة والتنمية الحاكم، ضد فوز أكرم إمام أوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري.
إلى ذلك، توالت ردود الأفعال على قرار إعادة الانتخابات في بلدية اسطنبول، وخصوصا من قبل أوروبا. فقد قال وزير الخارجية هايكو ماس امس إن القرار: «غير شفاف وغير مفهوم بالنسبة لنا». ومن جهته، دعا الاتحاد الأوروبي لجنة الانتخابات التركية إلى تقديم أسبابها «دون تأخير».
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني في بيان إن: «ضمان عملية انتخابية حرة وعادلة وشفافة ضروري لأي ديموقراطية وهو في صميم علاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا». وفي باريس، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الإلغاء يطرح تساؤلات وأملت بأن يكون القرار مسندا «نظرا للتساؤلات التي يثيرها».
وقال متحدث باسم الوزارة: «ندعو السلطات التركية إلى تنفيذ جميع التدابير اللازمة لضمان احترام المبادئ الديموقراطية والتعددية والإنصاف والشفافية، لاسيما من خلال ضمان وجود مراقبين دوليين».