- 83 مليون شخص يموتون بسبب التعاطي.. والعوضي: المخدرات مخطط خارجي لتسميم الشباب
ليلى الشافعي
أكد الأمين العام للاتحاد العربي للوقاية من الإدمان د.خالد الصالح ان هناك 22 مليون متعاط في العالم، و16 مليون مدمن إدمانا مزمنا و83 مليون انسان يموتون بسبب تعاطي المخدرات.
وقال د.الصالح في الندوة الجماهيرية «الدعم الروحي.. أسلوبه وأثره في حماية النشء من الانحراف» برعاية وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير الدولة لشؤون البلدية فهد الشعلة والتي نظمتها الأمانة العامة للاتحاد العربي للوقاية من الإدمان بالتعاون مع الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان والتي اقيمت في قاعة الجمعية الخيرية للتضامن الاجتماعي، إن ديدن الاتحاد كل عام ان يقيم ندواته، خاصة ان هناك علاقة بين شهر رمضان والدعم الروحي للإنسان لنشر ثقافة روحانية لمكافحة المخدرات.
ولفت الى ان هناك زيادة في تناول المخدرات في العالم العربي، حيث اصبح بؤرة لإفساد البلاد العربية من قبل عصابات دولية للقضاء على شباب الأمة الإسلامية، فكان واجبا علينا العمل على مكافحة هذا الوباء في الكويت وبمشاركة الدول العربية، مشيرا الى أن المشكلة في الكويت كبيرة جدا وبجهود وزارة الداخلية والأوقاف والإعلام وتوجه الشباب الكويتي نحو العمل الخيري كان له أثر في انخفاض حالات أعداد المرضى المترددين على مركز علاج الادمان خلال الأشهر الخمسة الأولى، ففي عام 2017 كان عددهم 2342 وفي عام 2018 انخفض إلى 2121.
كما بلغ معدل حالات الإدمان في الكويت خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2017، 291 وانخفض في 2018 إلى 253.
وبحسب الإحصائيات الصادرة عن مركز علاج الإدمان التابع لوزارة الصحة، فإن عدد ملفات التعاطي في مستشفى الإدمان 7400 ملف لمرضى حاليين و688 ملفا لمرضى جدد بإجمالي 8088 مريضا.
من جانبه، شدد وزير الصحة الأسبق الرئيس الفخري للاتحاد العربي للوقاية من الإدمان ورئيس الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان د.عبدالرحمن العوضي على أهمية التوعية في خلق المعرفة والإدراك لدى أفراد المجتمع نظرا للتحدي الطبي لتعريف ما إذا كان الإدمان مرضا أو أنه يجب معاقبة المدمن كمجرم، وهذا ما سعت له منظمة الصحة العالمية منذ سنوات لتوضيح أن الممارسات السلوكية في العديد من المجتمعات كانت لا تواجه أي اعتراض الى أن ظهرت أثار بعض السلوكيات خاصة المتعلقة بتعاطي المخدرات، مشيدا بجهود الدولة وجهود وزارة الداخلية ووزارة الصحة ومؤسسات المجتمع المدني في زرع الوعي لمواجهة هذه الآفة العالمية التي باتت تجارة عالمية ضمن مخطط خارجي يسعى الى التأثير على المجتمعات من خلال توجيه هذه السموم لشبابنا، ولذلك يجب مواجهتها بقوة الوعي والعلم والتفهم عن طريق برامج هادفة في المدارس، وأن تكون خطبة الجمعة موجهة الى الشباب لتوعيتهم من هذا الخطر العظيم ألا وهو المخدرات.
وتحدث من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية المقدم حمد الحمد عن دور الوزارة في مكافحة المخدرات، موضحا ان مشكلة المخدرات هي ظهور انواع مستحدثة من حين لآخر ونجد اننا نلاحظ وجود بعض المواد المخدرة ولها نفس أعراض المواد المخدرة المجرمة.
وأكد أن وزارة الداخلية ومؤسسات الدولة المعنية بتلك المسألة تعمل على الحد من انتشارها وبيان ضررها الصحي والاجتماعي وتجريم متعاطيها.
وطالب الحمد بتكوين لجنة لتدارك هذه المشكلة، حيث ان هناك عصابات دولية تستهدف شباب الأمة الإسلامية، خاصة أن هناك أسرا مهجرة تعاني البطالة وتستغلها عصابات المخدرات مقابل مبالغ مغرية في بيع هذه المواد، ولفت الى انه تم ضبط 25 مليون حبة كبتي مؤخرا وهذا عدد كبير ومؤشر خطير يتطلب منا مزيدا من الجهد.
وأشار الى حرص الإدارة العامة في وزارة الداخلية على توفير خط الطلب وإنشاء إدارة خاصة بالتوعية وكل عام تقيم الدورات في المناسبات وفي المدارس الحكومية وعبر وسائل الاتصال، وحين نتلقى بلاغات من النيابة لعلاج الإدمان نضبطهم ونسلمهم للمستشفى في سرية تامة.
وطالب الحمد بتطوير اكثر لأسلوب التوعية وأن هناك تعاونا خليجيا عربيا بيننا وبينهم عن طريق برامج تعليمية متطورة لنصل الى مستوى عال لمكافحة المخدرات التي هي في تزايد.
بدوره، تناول رئيس المجلس الاقليمي للصحة النفسية لشرق المتوسط ـ رئيس الاتحاد العربي للوقاية من الادمان بجمهورية مصر العربية د.أحمد جمال ابوالعزائم أثر الجوانب الروحية في وقاية الشباب من الادمان وتطرق الى اهمية الصيام وأثر الروحانيات وأساليب الدعم الروحي بالتفصيل، كما شدد على الدعوة والقدوة والتضحية والاصلاح، شارحا مقومات الدعم الروحي وتعليمه للنشء، مؤكدا ان الجوانب الروحية تقوي جهاز المناعة النفسية، مشيرا الى أن الوقاية من الادمان تأتي بتحفيز الشباب بالروحانيات والتفكير الايجابي وانه لا بد من التحفيز للتدين بدلا من القهر ويأتي عن طريق القدوة الحسنة للمربي.