هادي العنزي
في حياة كل شخص هناك هدف وطموح يسعى إلى تحقيقه، وقد ينجح في ذلك، ولكن ربما تجبره الظروف على الانصراف عن هذا الهدف والالتفات إلى مجال آخر ويكتب له النجاح فيه. وليد الحبشيبطلنا لهذا اليوم لاعب القرن الماضي لكرة الطاولة وبطل الخليج تحت 14 و17 سنة للفردي وبطل الأندية الخليجية مع ناديه الجهراء وليد خالد الحبشي، الذي أخذه شغفه الرياضي منذ صغره إلى البحث عن التميز والبطولات، فحقق منها الكثير في وقت قصير نسبيا، وقدم الكثير لمنتخب الكويت ونادي الجهراء، حتى أصبح أحد أعلامها.
يقول وليد الحبشي: لم أكن أنوي لعب كرة الطاولة في بادئ الأمر، حيث كان الشغف بالتنس الأرضي بعدما شاهدت النجم العالمي الأميركي اندريه أغاسي يسطر الأمجاد الرياضية ويحقق البطولات العالمية، فحدثت نفسي «هي الكرة الصفراء إذن» وذهبت لنادي الجهراء، الذي ترعرعت فيه حتى آخر أيام هوايتي الرياضية مع شقيقي الأكبر دخيل، بغية البحث عن الرياضة التي أحب، فإذ به يأخذني إلى الكراتيه (يضحك) لكن لم يرق لنا المقام طويلا، حيث سرعان ما اتجهنا معا إلى كرة الطاولة لعدم وجود لعبة التنس الأرضي بالنادي، وقد حققت جزءا من شغفي الأولي بالتنس حيث التشابه يعد كبيرا بينهما في كثير من الأوجه الفنية، وأتوقع أني كنت أحقق نتائج رائعة في التنس الأرضي ان أتيحت لي الفرصة في ذلك الوقت.
أمنيات الحبشي لم تنته باعتزاله كرة الطاولة، فهو يأمل أن يسعفه الوقت والظروف المحيطة بأن يحذو في طريق الرئيس الأسبق لاتحاد كرة الطاولة فواز السمار الذي يراه قيادة إدارية رفيعة الطراز، ساهمت بوضع كرة الطاولة الكويتية على طريق الإنجازات بالخطط المدروسة والعمل المتواصل، ويضيف: تعلمنا الكثير من هذا الرجل، فهو صاحب قرار بالدرجة الأولى وقريب جدا من اللاعبين، كما أنه يعرف الطريق الأنسب لتحقيق الأهداف الموضوعة، وهذا لعمري أحد أسرار القيادات الناجحة. ويستذكر الحبشي إنجازاته الرياضية مع كرة الطاولة، حيث يرى أن لقب بطل الفردي في بطولة دول مجلس التعاون الخليجي والتي اقيمت في العام 1991 في العاصمة البحرينية المنامة يعد الأغلى والأكثر تأثيرا في النفس، مضيفا ان ما يزيد من قيمة البطولة هو التشرف بمصافحة سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، كما أن حصولي على لقب «لاعب القرن» في كرة الطاولة الكويتية لأكثر لاعب حقق إنجازات كويتية خليجية وعربية يعد وساما أعتز به كثيرا.
كرة الطاولة لعبة فردية في مجملها لكن هناك فسحة للزوجي، يقول الحبشي: لقد حققت مع شقيقي الأكبر دخيل العديد من الإنجازات في الزوجي وخاصة على مستوى الأزرق، واعتقد أن أول لقب حققناه معا في العام 1989 بعد انضمامي للمنتخب حيث اذكر أننا حققنا المركز الثالث على مستوى الخليج، ولعل من أسباب نجاحنا في الزوجي فضلا عن الألقاب الفردية لنا أن أخي دخيل يلعب بيده اليسرى وأنا ألعب باليمنى فكان هناك تكامل فني بيننا بالإضافة إلى أننا متفاهمين بدرجة كبيرة.