القاهرة - سامي عبدالفتاح
الكابتن محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي الحالي وأيقونة الكرة المصرية، وومضة ساطعة في عيون جماهير الكرة المصرية والعربية، حتى انه استحق لقب «الأسطورة».. ومثلما كتب تاريخه العريض حرفا حرفا منذ كان ناشئا صغيرا، حتى يوم اعتزاله اللعب في العام 1987 بسبب قسوة الإصابات، إلا انه يستكمل الآن مسيرة العطاء، كرئيس لأكبر مؤسسة رياضية عربية وأفريقية.. ومع مسؤولياته الكبيرة، هناك دائما محطات وذكريات، تسعده مع إعادة تذكرها، منها ما هو كان في شهر رمضان المبارك بصفة خاصة.
الخطيب ارتبط بشهر رمضان ارتباطا وثيقا من خلال المباريات التي كانت تقام في الساحات الشعبية وأشهرها ساحة «القللي» في وسط القاهرة، ويتذكر بيبو واقعة نيته للمشاركة في هذه الدورة، رغم تحذيرات مسؤولي النادي على لاعبي الفريق بعدم المشاركة في هذه الدورات، خوفا من الإصابات، لكنه استسلم لرغبته رغم التحذيرات، واصطحب معه زميله في الفريق مصطفى يونس مدافع الأهلي للعب إحدى هذه المباريات. ويضيف: «ذهبت مع يونس «متشعبطين» في أحد الأوتوبيسات بعد أداء التدريبات في الأهلي خوفا من عيون مسؤولي النادي.. وفي الطريق إلى «القللي» قابلنا مجدي كامل لاعب السكة الحديد القديم الذي كان سيشارك معنا في المباراة الاستعراضية، ولكننا فوجئنا بوجود «عم جمعة» إداري الفريق في ذلك الوقت، والذي كان يراقبنا، وعندما رأيناه قررنا عدم المشاركة في المباراة لتفادي العقوبة، واكتفيا بالمشاهدة والتشجيع.. وحمدا لله على عدم المشاركة، لأن مجدي كامل كسرت ساقة في هذه المباراة».
ويقول الخطيب، إنه حصل على درس كبير في هذا اليوم الرمضاني، وعرف معنى أن يلتزم بتعليمات الجهاز الفني في الملعب وخارجه. وعن ذكرياته الأخرى، يقول بيبو، انه نشأ في حي عين شمس الشعبي، والذي قدم الكثير من نجوم الكرة، ويحرص أبناؤه على إقامة الدورات الرمضانية كل عام، وبعد قصته مع عم جمعة في دورة «القللي»، تعلم الدرس وكان يكتفي بالمشاهدة في دورات عين شمس، لكنه كان حريصا على تلبية دعوة أصدقاء الطفولة في حضور بعض الدورات، وذلك قبل أن تزداد عليه المسؤوليات، والمتاعب الصحية ورغم ذلك لا يتأخر عن أي مناسبات أخرى في رمضان أو غيره.
ويضيف بيبو: «أحرص خلال الشهر الفضيل على التواجد أطول وقت ممكن مع عائلتي الكبيرة وأحفادي، للاستمتاع بالمسلسلات، وبالطبع أداء كل الفروض في وقتها وختم القرآن الكريم إلى جانب مسؤولية جديدة بالتواجد مع أعضاء النادي في مقرات النادي الثلاثة، وذلك كلمات سنحت الظروف».