نفذت قوى «إعلان الحرية والتغيير» التي تقود الحراك الثوري في السودان امس، الإضراب العام الذي دعت اليه قبل ايام في جميع مؤسسات القطاع الحكومي والخاص ويستمر لمدة يومين، وذلك للضغط على المجلس العسكري الانتقالي لتسليم السلطة للمدنيين.
وشهدت شوارع رئيسية بالعاصمة الخرطوم، امس، شللا شبه تام، نتيجة إغلاق المحلات التجارية، في اليوم الأول للإضراب، حيث احتشد مواطنون في شارع النيل، أشهر شوارع الخرطوم، رافعين أعلام البلاد، ليذكروا سائقي السيارات بالإضراب العام، بحسب «الأناضول». كما نفذ طيارون سودانيون إضرابا عاما عن العمل، استجابة للدعوة، وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صورا وفيديوهات تظهر اكتظاظ عشرات المسافرين بمطار الخرطوم. وأفاد شهود عيان بأن 3 طائرات عادت أدراجها بعد أن تعذر هبوطها بمطار الخرطوم، فيما نجحت طائرة واحدة في الهبوط بالمطار. ووفق المصادر نفسها، التزم معظم عمال المناولة الأرضية بالمطار بالإضراب، بينما تصر قلة منهم على كسره، لافتة إلى أن الإضراب نجح بشكل كبير.
لكن القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير مدني عباس، شدد أمام المعتصمين على أنهم لم يصلوا بعد إلى مرحلة العصيان المدني، مضيفا: «لم نعلن تعليق المفاوضات مع المجلس العسكري أو توقفها نهائيا».
ودعا «تجمع المهنيين»، وهو الركيزة الأساسية في قوى «الحرية والتغيير» إلى ألا يشمل الإضراب القطاعات الحيوية مثل المواصلات العامة وأقسام الطوارئ بالمستشفيات.
جاء ذلك على وقع التصعيد المتبادل من المجلس العسكري الانتقالي وقوى «اعلان الحرية والتغيير» التي تتمسك بالأغلبية في مجلس السيادة فضلا عن الرئاسة الدورية له، واتهام نائب رئيس المجلس العسكري الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي»، لقوى الحرية والتغيير بأنها «لا تريدهم شركاء بل في موقع شرفي». إلا أنه لفت إلى أن المجلس العسكري لن يقفل باب التفاوض مع المعارضة، بل إنه يسعى لإشراك الأطراف الأخرى في السلطة المدنية، وتعهد بأن المجلس لن يسلم السودان إلا لآياد أمينة.