ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بثقله لدعم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي يسابق الزمن لاهثا لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة، قبل انتهاء المهلة الممنوحة له بحلول منتصف هذه الليلة، بعدما صادق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي أمس، بالقراءة الأولى على مشروع قانون حل نفسه.
وقال المكتب الإعلامي للكنيست، في بيان، إن الكنيست صادق بالقراءة الأولى على مشروع القانون الذي قدمه العضو عن حزب «الليكود» ميكي زوهر.
وأضاف البيان أن المصادقة رسميا على مشروع القانون توجب التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، قبل منتصف الليل اليوم الاربعاء وهو نفس موعد انتهاء المهلة الممنوحة لنتنياهو لتشكيل الائتلاف الحكومي.
وفي 17 إبريل الماضي، كلف الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين، نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة، لكن الأخير لم ينجح في مهمته حتى الآن.
ويواجه نتنياهو صعوبات في التوفيق بين مطلب حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني بزعامة أفيغدور ليبرمان، بتمرير قانون التجنيد، الذي لا يستثني اليهود المتطرفين من الخدمة الإلزامية بالجيش، وبين مطالب حزب «يهودوت هتوراه» اليميني الذي يصر على إعفائهم.
وطبقا للقانون فإنه في حال أخفق نتنياهو حتى مساء اليوم بتشكيل حكومة تحظى بتأييد الكنيست، فإنه يحق للرئيس إجراء مشاورات مع الأحزاب لتكليف شخصية أخرى بتشكيل حكومة جديدة في غضون 28 يوما، أو يعلن التوجه مجددا إلى انتخابات.
ويرى مراقبون، أن حزب «الليكود» تقدم بمشروع قانون لحل الكنيست، في مسعى منه لتفادي تكليف شخصية أخرى من خارج حزبه بتشكيل الحكومة. وصادق المجلس على المشروع بالقراءة الأولى وبأغلبية 66 نائبا على الحل من أصل 120.
ووفقا للهيئة، فقد حدد تاريخ 17 سبتمبر القادم موعدا للانتخابات ما لم يتم الاتفاق على تشكيل الحكومة في اللحظات الأخيرة.
وكشفت أنه رغم التصويت على الحل، فإن المفاوضات مستمرة بين حزبي الليكود، بزعامة نتنياهو، و«إسرائيل بيتنا» بزعامة
وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان أملا في حل الخلافات بين الجانبين.
وكان حزب «الليكود» قد تصدر نتائج الانتخابات التي جرت في أبريل الماضي بالحصول على 36 مقعدا. ويعول نتنياهو على الأحزاب اليمينية لتشكيل حكومته.
ومن جهته، قال ليبرمان في تصريحات إذاعية صباح أمس إنه حتى إذا لم يتم تمرير قانون حل المجلس وقام الرئيس رؤوفين ريفلين بإسناد مهمة تشكيل الحكومة القادمة إلى عضو آخر بالكنيست، فإن حزبه لن يجري مع هذا النائب مفاوضات ائتلافية.
في هذه الأثناء، أعرب ترامب عن أمله في أن يتمكن نتنياهو من تشكيل الحكومة لتعزيز العلاقات بين البلدين، حسب قوله.
وغرد الرئيس الأميركي على تويتر من اليابان أمس الأول، قائلا «آمل أن تنحل الأمور بتشكيل الائتلاف الإسرائيلي، وأن أتمكن أنا و(نتنياهو) من جعل التحالف بين أميركا وإسرائيل أقوى. لايزال هناك الكثير الذي يجب فعله».
ويعتبر التصويت في الكنيست وسيلة ضغط لإقناع الشركاء الائتلافيين المحتملين بتخفيف مطالبهم، إضافة إلى محاولة لمنع الرئيس ريفلين من تكليف رئيس حزب آخر بتشكيل الحكومة في حال فشل نتنياهو بتحقيق ذلك قبل الموعد النهائي.