- لم نقدم مقترح اتفاقية عدم الاعتداء للكويت بشكل رسمي ولكننا طرحناه وفي انتظار الرد ونحرص على الحوار وتجنب التصعيد
أسامة دياب
أكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى البلاد محمد إيراني حرص بلاده على الحوار وتجنب التصعيد في المنطقة، لافتا الى ان بلاده كانت قد قدمت العديد من المقترحات كرسائل طمأنة لدول المنطقة، داعية الجميع للجلوس على طاولة واحدة ولكن لم يكن هناك تجاوب من الطرف الآخر.
واضاف في تصريح للصحافيين، على هامش الغبقة الرمضانية التي نظمتها السفارة في فندق كراون بلازا، ان المقترح الذي طرحه وزير خارجية بلاده محمد جواد ظريف لعقد اتفاقية عدم اعتداء بين دول المنطقة جاء لبناء جسور الثقة بين بلاده ودول المنطقة، متوقعا ان تتجاوب جميع دول المنطقة مع هذا المقترح.
ورفض ايراني جميع الاتهامات التي توجه لبلاده بزعزعة امن المنطقة والتدخل في شؤون دولها، نافيا ان يكون مقترح اتفاقية عدم الاعتداء قد قُدم للكويت بشكل رسمي ولكن تم طرحه وما زلنا بانتظار الرد.
ولفت الى انه لا يتوقع نشوب حرب، وذلك من خلال استقرائه للاوضاع في المنطقة.
وعن القمم الثلاث التي عُقدت في مكة المكرمة بدعوة من خادم الحرمين الشريفين، قال إيراني: كنا نتوقع ان يكون انعقاد القمة الاسلامية في مكة من اجل تثبيت وحدة العالم الاسلامي وليس لاطلاق الاتهامات على طرف من الاطراف، موضحا ان ايران من المؤسسين لمجلس التعاون الاسلامي، داعيا الى تضافر الجهود ضد الكيان الصهيوني بدلا من توجيه الاتهامات.
وردا على سؤال حول التصريحات الاخيرة للرئيس ترامب الذي وصف فيها ايران بالضعيفة، لافتا الى استعداد الولايات المتحدة للتفاوض مع ايران ان رغبت في ذلك، شدد ايراني على ان ايران ترفض الحوار مع اميركا لانها خانت وعودها مرة لانسحابها من الاتفاق النووي وان بلاده ليست على استعداد للتفاوض معها مرة اخرى.
وحول رؤيته للجهود الهادفة إلى التهدئة، قال السفير: بادرنا لمرات عديدة وبرسائل مختلفة موضحين استعدادنا للحوار، واعلنا الموافقة للجلوس مع كل دول المنطقة ولكننا لم نتلق اي رد منهم.
وفي كلمته خلال الغبقة اشاد بدور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وبجهود سموه الحكيمة لمعالجة الأزمات، مستذكرا المواقف المبدئية للدفاع عن الحق المشروع للشعب الفلسطيني، مشددا علی المكانة العظيمة لأولی القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وأهمية احياء يوم القدس الذي اعلنه الامام الخميني الراحل يوما لاعادة الحق الفلسطيني وطرد الصهاينة الغزاة.
من جهته أشاد أمين عام رابطة الصداقة الكويتية - الايرانية الزميل عدنان الراشد بالجهود التي تبذلها الرابطة التي تأسست قبل 5 اعوام في دعم وتعزيز العلاقات الكويتية - الايرانية، لافتا الى ان الرابطة جزء من الديبلوماسية الشعبية التي تسير بخط مواز مع جهود الديبلوماسية الرسمية.
واعرب الراشد عن امله في ان يسود المنطقة الامن والامان ولكل شعوبها الاستقرار والمحبة والسلام، موضحا ان القضية الفلسطينية هي قضيتنا الاساسية، رافضا كل الجهود الرامية الى تهويد القدس وتفريغ القضية الفلسطينية من محتواها.