حنان عبدالمعبود
بمناسبة قرب حلول عيد الفطر والأيام المباركة لشهر رمضان، قام عدد من المتطوعين بصندوق مرضى السرطان التابع للجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان وبالتعاون مع رابطة الأورام الكويتية بزيارة المرضى بمركز الكويت لمكافحة السرطان (مكي جمعة) تحت إشراف قسم العلاقات العامة بالمستشفى. وخلال الزيارة قامت المتطوعات بزيارة المريضات وتقديم المعايدة لهن بقرب عيد الفطر وتبادل الحديث الشيق، كما قدمن مجموعة من الهدايا شملت كتبا تساعد على الدعم النفسي لرفع الروح المعنوية للمرضى. وعلقت إحدى المتطوعات قائلة: إن من أفضل الأعمال الإنسانية زيارة المرضى المنومين بالمستشفيات خاصة خلال هذه الأيام المباركة، ومشاركة مرضى السرطان شفاهم الله هذه الأوقات الغالية، لافتة الى ان الدافع هو الرغبة الصادقة في زرع بسمة على شفاه من قدر الله لهم الجلوس فوق السرير الأبيض خلال هذه الأوقات، مؤكدة ان هذا الشعور الجميل لا يستغرب أبدا، فالبيئة التي نعيش بداخلها مليئة بالإنسانية والعواطف الجياشة، خاصة عندما ننشئ أبناءنا على أهمية الإحساس بالآخرين بأحزانهم وأمراضهم، فإننا ننمي روح الألفة، ونكتب لهم عنوان السعادة بإذن الله، لنجعلهم يعيشون مشاعر الراحة والابتسامة والحب الذي لا ينضب أبدا.
كما أكد احد المتطوعين ان من يعش هذا الموقف سيتعرف على روعة أثره من خلال تقاسيم وجه المريض وملامحه وبهجته بهذه المبادرة، وقال «تجد مشاعر فرح فياضة تملأ المكان أثناء السلام والمعايدة، حتى لمن لا يعرف لغتك، هو شعور مختلف تماما، تقرأ خلاله عبارات الارتياح وعلامات السعادة».
من جهته، قدم رئيس صندوق مرضى السرطان بالجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان د.خالد الصالح الشكر لإدارة مركز الكويت لمكافحة السرطان لتسهيل مهمة متطوعي الصندوق والرابطة لزيارة أجنحة المرضى بالمركز، وذلك لمشاركتهم أجواء العيد القريبة وتوزيع الهدايا عليهم لإضفاء البهجة على قلوبهم ورفع روحهم المعنوية.
وقال: «ان مبدأ زيارة المرضى ومنهم مرضى السرطان هو تكريس لمعنى المشاركة والدعم والمساندة لهذه الفئة من المرضى الذين يحتاجون للتعبير عن الحب وإدخال السرور عليهم، وأداء مثل هذه الزيارات ليس من باب الواجب فقط بل هي لتحسين الحالة النفسية للمريض وانعكاسه إيجابيا على عودته لحياته الطبيعية».
وفيما يختص بأمراض السرطان، قال الصالح «ان التوعية هي حجر الأساس في مكافحة السرطان»، مشددا على أهمية إعلام الناس بعوامل المخاطرة المسببة للسرطان وتعريفهم بأهمية الكشف المبكر، لافتا إلى أن نسبة الشفاء من أمراض السرطان عالميا تتراوح بين 60 و70%، ويمكن بالتوعية أن نصل بها بين 80 و85%، حسبما أوصت منظمة الصحة العالمية، مشددا على أن مرض السرطان لم يعد قاتلا، لافتا إلى أن الأطباء لاحظوا أن المريض الذي يعالج في الكويت تكون لديه نسبة شفاء ودعم ومساندة روحية وأسرية ومجتمعية أفضل ممن يعالجون في الخارج.