قال تقرير لشركة كامكو للاستثمار ان الأداء المجمع للبورصات الخليجية تراجع بنسبة 5.4% في مايو 2019، وفقا لقياس مؤشر ستاندرد آند بورز للعائد الاجمالي للأسهم الخليجية، فيما يعد أدنى مستوياتها المسجلة منذ يناير 2016.
ويعزى هذا التراجع في المقام الأول إلى القضايا الجيوسياسية على مستوى المنطقة إلى جانب تراجع نشاط التداول خلال شهر رمضان.
فباستثناء الكويت، تراجعت كل البورصات الخليجية، وسجلت السعودية انخفاضا حادا بلغت 8.5%، الأمر الذي أدى إلى خسارة نصف معدل النمو الذي حققته منذ بداية العام حتى تاريخه ليبلغ الآن 8.8%.
من جهة أخرى، سجل المؤشر العام لبورصة الكويت نموا 1.8%، الأمر الذي دفع بمؤشر البورصة لتسجيل أعلى معدل نمو على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي من حيث الأداء منذ بداية 2019 حتى تاريخه إلى ما نسبته 12.8%.
واضاف التقرير ان الاتجاهات القطاعية في مايو 2019 تشير إلى تراجع كل المؤشرات القطاعية تقريبا خلال الشهر، حيث انخفض مؤشر قطاع البنوك بأكثر من 6% بعد احتفاظه بأداء إيجابي على مدار عدة أشهر، في حين أظهر الأداء العام لقطاعات الأغذية والمشروبات والنقل تراجع بمعدل ثنائي الرقم خلال الشهر.
كما مني قطاع الاتصالات بخسائر أكثر من 7%، في حين شهد كل من قطاع العقار والقطاع المالي تراجعا هامشيا بلغت نسبته حوالي 4% تقريبا خلال الشهر.
وكانت بورصة الكويت قد سجلت الأداء الإيجابي الوحيد على مستوى دول الخليج في مايو 2019، حيث ارتفع المؤشر العام 1.8% خلال الشهر.
إلا ان المكاسب جاءت بصفة رئيسية على خلفية صعود الأسهم الكبرى كما يتضح من ارتفاع مؤشر السوق الأول 3.2%، بينما انخفض مؤشر السوق الرئيسي 1.9%. ودفعت تلك المكاسب التي سجلتها بورصة الكويت نمو المؤشر منذ بداية 2019 حتى تاريخه لتصبح بذلك الأفضل أداء على مستوى البورصات الخليجية، بنمو بلغت 12.8% للمؤشر العام و18.5% لمؤشر السوق الأول.
وعكست المكاسب التي سجلها مؤشر السوق الأول أيضا معنويات المستثمرين فيما يتعلق بترقب قرار ترقية السوق الكويتية للانضمام إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة في يونيو 2019.
من جهة أخرى، ساد المسار التراجعي ليشمل سوق الأسهم على نطاق عالمي موسع كما يتضح من تراجع مؤشر مورجان ستانلي العالمي بأكثر من 5%. وكانت الحرب التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين مصدر رئيسي للمخاوف بما دفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 للتراجع إلى أدنى مستوياته منذ عدة أشهر.
بالإضافة إلى ذلك، ساهمت البيانات الاقتصادية السيئة أيضا في دفع المؤشرات إلى التراجع والتأثير سلبا على معنويات المستثمرين. وأثارت الحرب التجارية الممتدة بين أكبر الشركاء التجاريين في العالم مخاوف المستثمرين بسبب عدم ظهور أي بادرة أمل للتوصل إلى حل قريب.
وانعكست المخاطر أيضا على عائدات سندات الخزانة الأميركية التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ سبتمبر 2017. وجاءت البيانات الخاصة بكل من الأسواق الناشئة والأسواق المتقدمة مخيبة للآمال كما يتضح من التباطؤ في مؤشرات التصنيع الأميركية والتباطؤ المتوقع في الصين.
وارتفع معدل البطالة في ألمانيا لأول مرة منذ العام 2013 بينما تراجعت معدلات ثقة المستهلك إلى أدنى مستوياتها منذ عامين.