- أم مشاري: شاشات التلفزة أصبحت مدمرة للأطفال وتسرق منهم البراءة الحقيقية وتحرمهم من أن يعيشوا طفولتهم
- الزين: مبيعات ألعاب البلايستيشن والألعاب الإلكترونية تهيمن على الأسواق وتأخذ نسبة المبيعات الأكثر والحصة الأكبر بين الألعاب
- العبدالله: مع ارتفاع الأسعار أصبحنا مثقلين بكمية الالتزامات والمدفوعات لكن الأولوية لأطفالنا لإدخال الفرحة على قلوبهم
- السبسبي: الإقبال على ألعاب «الأون لاين» وعلى قناة «سبيس تون» والألعاب الإلكترونية
- رندة: سابقاً كانت الألعاب فيها متعة وتعطي الطفل الطاقة الحركية والجسدية بكل براءة
- عمر عطية: أصبح الطفل يلجأ للألعاب الإلكترونية والبلايستيشن ويفضلها أكثر من الألعاب التقليدية
- سمعان: يوجد تحسن كبير في المبيعات عن السنوات الماضية بسبب تزامن حفلات التخرج مع العيد
ندى أبونصر
على الرغم من وجود آلاف الألعاب والدمى في الأسواق، لكن أضحت الألعاب الإلكترونية محط اهتمام جميع الأطفال والمراهقين والشباب حتى في الأعياد على حساب اللعب التقليدية أو الشعبية التي تجذبهم سابقا.
فمع تنوع الأجهزة الإلكترونية وجاذبية الألعاب المرتبطة بها أصبح الطفل متسمرا إلى جانب الشاشات الإلكترونية مراقبا ومشاركا في صنع الانتصارات وخوض المغامرات، وأحيانا كثيرة لا يقتصر ذلك على الأطفال بل ينتشر أيضا بين الشباب والكبار، حيث يقضي كثير منهم أغلب أقاتهم في ممارسة هذه الألعاب والاندماج معها.
ولرصد هذا الأمر استطلعنا أحوال محلات الألعاب في العيد ومدى الإقبال عليها ونوعية الألعاب التي يفضل الأطفال شراءها في عصر التكنولوجيا:
بداية، قال م.عمر عطية إن الأطفال الآن تغيرت اختياراتهم عن قبل فأصبح الطفل يلجأ للألعاب الإلكترونية والبلاي ستيشن وأصبح يفضلها أكثر من الألعاب التقليدية، وأعتقد أن أسواق الألعاب ميتة لأن الطفل أصبح باستطاعته تحميل الألعاب التي يحبها بكل أنواعها على جهازه.
وأكمل عطية قائلا: قصدت محل الألعاب لشراء بعض البالونات وأغراض العيد التزينية ووجدت أن الحركة ضئيلة والطلب محدود على الألعاب التقليدية التي كانت فيما قبل تجذب الأطفال وتفرحهم كثيرا.
من جانبه، قال دريد السبسبي بائع في محل الألعاب إن أغلب الإقبال على ألعاب اليوتيوب وعلى قناه «سبيستون» والألعاب الإلكترونية واختلفت الطلبات عن قبل حيث كان الطلب على الدمى والسيارات والألعاب القتالية وغيرها وأصبحنا نوفر في المحل الألعاب الإلكترونية من الأسواق الأصيلة لتلبية الطلبات عليها.
بدوره، قال البائع الطيب سمعان إنه يوجد تحسن في البيع عن السنوات الماضية بسبب تزامن حفلات التخرج والمواليد مع موسم العيد، وكما نعلم شعب الكويت محب للفرح والمناسبات وتقديم الهدايا، كما ان المدارس تقيم حفلات تطلب هدايا متعددة الأشكال والأنواع، بجانب الملابس التنكرية، وبالطبع المبيعات تعتمد على هذه الحفلات بينما الطلبات الفردية أصبحت تتجه أكثر للألعاب الإلكترونية.
بدورها، قالت رندة فؤاد إن الألعاب متنوعة ولكن اختلفت طلبات الأطفال عن قبل فأصبحت الألعاب الإلكترونية التي تكتسح الأسواق وهذا أثر كثيرا على الأطفال أصبح لديهم كسل وقلة حركة ونشاط بينما في السابق كانت الألعاب فيها متعة حقيقة وتعطي الطفل الطاقة الحركية والجسدية بكل براءة وللأهل دور كبير في مراقبة أطفالهم ومتابعتهم باستمرار في اختيار ألعابهم.
وفي الإطار ذاته، قالت أم مشاري إن هذه الألعاب الإلكترونية أصبحت تكتسح الأسواق، مضيفة أن شاشات التلفزة أصبحت مدمرة للأطفال، حيث سرقت منهم البراءة الحقيقة وقضت على الحياة الاجتماعية داخل الأسرة الواحدة، وأصبحنا غير قادرين على ردع أطفالنا عن اختيار هذه الألعاب الموجودة على الساحة، وبالأخص أن أصدقاءهم جميعا يلعبون بها ولكن يجب الحد منها قليلا من خلال حملات توعوية مكثفة وتقليل مدة استخدامها وشرح أضرارها للطفل.
وأضافت: في السابق كانت محال الألعاب تكتظ بالزبائن أما الحين فالحركة قليلة والطلبات محدودة على الألعاب الشعبية التي كانت هي فرحة العيد.
ومن جانبه، قال البائع محمد الزين إن مبيعات ألعاب البلايستيشن والألعاب الإلكترونية هي التي تهيمن على الأسواق وتأخذ نسبة المبيعات الأكثر والحصة الأكبر، بينما الألعاب المتواجدة في المحلات الأخرى التقليدية تأخذ النسبة الأقل من المبيعات والأسعار جيدة ومقبولة ولكن الأطفال اصبحوا مدمنين على الألعاب التي يتم الإعلان عنها على اليوتيوب او عبر أجهزة التلفزة او التي سمعوا عنها من أصدقائهم.
وأضاف أن في الآونة الأخيرة تشهد ألعاب الكمبيوتر الشخصي وألعاب «الأون لاين» نموا جيدا بسبب نمو نسب حيازة الكمبيوترات الشخصية والمحمولة وإطلاق وحدات تحكم جديدة كما يتم اللعب مع آخرين في أنحاء العالم وهذا الشيء أثر كثيرا على نسبة مبيعات محلات الألعاب التي تضم فقط الألعاب التقليدية، ولهذا اصبح التجار حريصين اكثر على تلبية رغبات الزبائن واحتياجات الأطفال وإلا هناك خسارة كبيرة.
بينما جواد العبدالله قال أطفالي في عمر صغير وأحرص أنا ووالدتهم على أن نجلب لهم الهدايا والألعاب التقليدية العادية كالسيارة والدمى المتحركة وغيرها في العيد ليشعروا بفرحة العيد ونحاول أن نبعدهم قدر الإمكان عن الألعاب الإلكترونية وأجهزة الموبايلات التي تخرب العقول بالأخص في سن مبكرة وتسرق الطفل من العمر والأوقات الجميلة التي يجب أن يعيشها.
وقال إن الأسعار جيدة نوعا ما، لكن مع ضغوطات الحياة والغلاء الموجود والوضع الاقتصادي المتدهور أصبحنا نرى أننا مثقلون بكمية الالتزامات والمدفوعات ولكن الأولوية لأطفالنا، ويجب أن نحرص على إدخال الفرحة على قلوبهم في العيد.