أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميا حملة إعادة انتخابه في 2020 بطريقة تشبه كثيرا تلك التي وصل فيها إلى السلطة في 2016، من خلال تجمع صاخب عزف فيه على وتر القومية وأثار المخاوف من الهجرة غير الشرعية بينما تعهد بالدفاع عن حقوق العمال.
وأبدى ترامب ثقته بالفوز مجددا في انتخابات 2020 منتقدا معارضيه الديموقراطيين، واصفا إياهم بمتطرفين يساريين مدفوعين بـ«الكراهية» بينما تعهد بـ «زلزال في صناديق الاقتراع».
وقال أمام نحو 20 ألف شخص من أنصاره في أورلاندو بفلوريدا «فعلناها مرة وسنفعلها مجددا».وأضاف «لهذا أقف أمامكم الليلة لإطلاق حملتي الانتخابية رسميا لولاية ثانية كرئيس للولايات المتحدة».
ولم يتضمن خطاب ترامب الذي استمر لنحو 80 دقيقة أي أفكار مهمة جديدة أو خطط للمستقبل، بينما ارتدى أنصاره في صالة أورلاندو قبعات بيسبول حمراء، هاتفين «الولايات المتحدة الأميركية» و«أربع سنوات إضافية».
لكن الرئيس الجمهوري أطلق حملة إعادة انتخابه بتعداد المكاسب السياسية التي تحققت في عهده، مجددا تعهده بتشييد جدار على طول الحدود مع المكسيك.
وفي خطاب مليء بتصريحاته المتباهية ومبالغاته المعتادة، أطلق ترامب دون إعطاء تفاصيل، وعودا بأنه سيشرف على التوصل إلى علاجات للسرطان والإيدز وسيمهد الطريق لإرسال رواد فضاء إلى المريخ.
لكن الجزء الأكبر من خطابه تركز على الصعوبات التي يواجهها الناخبون البيض من الطبقة المتوسطة والعاملة الذين كان لهم الفضل في الفوز المفاجئ الذي حققه كسياسي دون خبرة سابقة في هذا المجال على هيلاري كلينتون في 2016.وخلال التجمع، حض ترامب بشكل متكرر الحشد على إصدار صافرات استهجان ضد الصحافيين الذين كانوا يغطون المناسبة، مشيرا إلى أن كل ما ينشرونه هو «أخبار كاذبة».
والتفت ترامب بعد ذلك إلى الديموقراطيين الذين قال إنهم «باتوا أكثر تطرفا وأكثر خطورة وتشوشا من أي وقت مضى في تاريخ بلدنا الحديث».
وقال «إنهم يريدون تدميركم ويريدون تدمير بلادنا كما نعرفها»، مضيفا «هذا ليس مقبولا، ولن يحدث».وبالرغم من أن استطلاعات الرأي المبكرة تظهر أن أمام ترامب مواجهة صعبة، فإن الرئيس الاميركي يخوض معركته مدعوما بثقة قاعدته اليمينية به.
وتوجه ترامب، المتهم شخصيا بسلسلة من الجرائم الجدية من قبل خصومه، الى الحشد بالقول بأنهم شكلوا معا «حركة سياسية عظيمة» أجبرت «مؤسسة سياسية معطلة فاسدة» على أن تشيح بوجهها.
واصطف أنصاره على الأرصفة وسط أورلاندو طوال اليوم حيث انتظروا في خيام وعلى مقاعد ليكونوا أول من يصل إلى الصالة. وقال أحد مؤيديه ديفيد ميلوني لوكالة فرانس برس «هذا حدث تاريخي، لن نفوته مهما حصل».
وستكون فلوريدا بين أهم الولايات «المتأرجحة» أي التي يمكن أن تغير معسكرها بين الجمهوريين والديموقراطيين من انتخابات لأخرى.
ويعد وضع الاقتصاد الأميركي الذي قال إنه «موضع حسد العالم» أقوى نقطة في صالح ترامب.لكن الرئيس أشار إلى أن «الحلم الأميركي» بحد ذاته بات في خطر جراء المهاجرين غير الشرعيين، مصرا على أن مشروعه المرتبط بجدار المكسيك سيمضي قدما.
إلا أنه لم يتطرق إلى إعلانه قبل المهرجان بأنه سيأمر بترحيل «ملايين المهاجرين غير الشرعيين».
وأعلن التهديد المفاجئ في تغريدة على تويتر، لكن تقارير إعلامية تشير إلى أنه لا فكرة لدى المسؤولين في الإدارة الأميركية بشأن ما يخطط له الرئيس.
وتظهر سلسلة استطلاعات تقدم الديموقراطي جو بايدن، الذي تركز حملته على إعادة البلاد إلى ما كانت عليه في عهد الرئيس الذي كان نائبا له باراك أوباما، على ترامب بشكل كبير.
وانتقد مرشح ديموقراطي آخر بارز هو اليساري بيرني ساندرز خطاب ترامب في فلوريدا.
وقال «يجعلني الاستماع لترامب أشعر وكأنه رجل يعيش في عالم مواز وبأنه رجل ينبغي هزيمته». وأظهر استطلاع أجرته «جامعة كوينيبياك» ونشرت نتائجه الخميس أن بايدن يتقدم على ترامب بنسبة 50 مقابل 41% في فلوريدا، بينما يتقدم ساندرز عليه بنسبة 48 مقابل 42% في الولاية.
بيلوسي: قد تتم مساءلة ترامبإذا ثبت ارتكابه خطأ
واشنطن - رويترز: قالت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي أمس إنه إذا كشفت تحقيقات الديموقراطيين بشأن ممارسات الرئيس دونالد ترامب ارتكابه خطأ كبيرا فقد يسعى المجلس إلى مساءلته.
وقالت بيلوسي للصحافيين خلال حفل إفطار استضافته صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور): «إذا ثبت ارتكاب الخطأ يتعين إجراء المساءلة». وأدلت بيلوسي بتصريحاتها ردا على سؤال بشأن ما إذا كان هناك خيار بديل بالتصويت على توجيه اللوم للرئيس وهي فكرة قالت بيلوسي إنها غير مطروحة.
واشنطن تدرس فرض عقوبات جديدة على تركيا بسبب صواريخ «إس 400»
واشنطن ـ د.ب.أ: قالت مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس ثلاث حزم من العقوبات على تركيا؛ بسبب إصرار الأخيرة على شراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي «إس 400».
لكن مصادر رجحت أن ترامب لا يريد اتخاذ قرار نهائي في هذا الشأن قبل قمة مجموعة الدول العشرين التي تستضيفها اليابان أواخر الشهر الجاري، حيث من المتوقع أن يجتمع بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء عن ثلاثة مصادر القول إن الحزمة الأشد من العقوبات التي يدرسها المسؤولون في مجلس الأمن القومي الأميركي ووزارتي الخارجية والخزانة ستؤدي إلى شلل شبه كامل للاقتصاد التركي المتعثر بالفعل، مضيفة أن أي عقوبات جديدة ستكون إضافة إلى القرار الأميركي السابق بإلغاء صفقة بيع الطائرات المقاتلة طراز إف 35 إلى تركيا إذا أصرت على شراء صواريخ «إس 400» كما تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن الاتجاه الأقوى لدى المسؤولين الأميركيين يتمثل في فرض عقوبات على عدد من الشركات التركية الكبيرة العاملة في مجال الصناعات العسكرية وفقا للقانون الأميركي المعروف باسم «قانون محاسبة خصوم أميركا من خلال العقوبات» الذي يتيح فرض عقوبات على المؤسسات التي تتعامل مع تجاريا مع روسيا.
وأدت هذه الأنباء إلى تراجع الليرة التركية أمام الدولار بنسبة 1.5% في بداية تعاملات أمس.
في الوقت نفسه، مازال الجدل يدور حول التهديد بوقف مشاركة تركيا في مشروع تطوير الطائرة المقاتلة الأميركية «إف 35»، حيث تنتج الشركات التركية العديد من المكونات الرئيسية للطائرة التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية.
وبحسب المصادر، فإن الإدارة الأميركية قد تقرر فرض العقوبات على تركيا أوائل يوليو المقبل، بمجرد أن تبدأ تركيا تسلم مكونات النظام الصاروخي الروسي.