أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله أن هناك ثوابت كويتية للتعامل مع القضية الفلسطينية في مقدمتها عدم التطبيع مع إسرائيل ما لم تتحقق استحقاقات أساسية تلبي مطالب وهموم الشعب الفلسطيني.
وقال الجارالله في تصريح لـ (كونا) ان الكويت موقفها ثابت فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وهو دعم السلطة والشعب الفلسطيني لتحقيق مطالبهم الشرعية، مشيرا الى ان «القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى للامة العربية».
وأضاف ان عدم مشاركة الكويت في ورشة المنامة جاء انسجاما مع موقفها المبدئي من القضية الفلسطينية واستجابة لبيان مجلس الأمة الصادر بالإجماع بعدم المشاركة.
وأعرب الجارالله عن تطلع الكويت لان تعمل الدول الكبرى المعنية بمستقبل السلام في الشرق الأوسط بالأخذ في الاعتبار قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية والتي ترتكز على مبدأ الدولتين والتي ستراعي مصالح الشعب الفلسطيني الشقيق.
من جهة أخرى، كشف الجارالله عن وجود توجه لدى الحكومة لفتح سفارة كويتية في العاصمة الإيرلندية دبلن، مشيرا الى ان هناك العديد من المصالح المتنامية بين البلدين تستوجب وجود بعثة ديبلوماسية في عاصمتي البلدين.
جاء ذلك في تصريح أدلى به الجارالله لـ «كونا» عقب اجتماعه والوفد المرافق له مع وزير الدولة الايرلندي للتعاون الدولي كيران كاننون في مقر وزارة الخارجية الإيرلندية وسط العاصمة دبلن.
وأضاف الجارالله ان لدى الكويت مكتبا ثقافيا في ايرلندا منذ فترة طويلة والآن أصبح الوقت مناسبا للتفكير جديا بفتح سفارة ترعى مصالح البلاد، لاسيما في ظل وجود ما يقارب 900 طالب وطالبة يتلقون تعليمهم في مختلف الجامعات الإيرلندية.
وأوضح انه بحث مع الوزير الايرلندي إمكانية فتح سفارة كويتية في دبلن وفتح سفارة إيرلندية في الكويت.
وحول أجواء اللقاء مع الجانب الايرلندي، قال الجارالله ان الاجتماع كان إيجابيا، حيث تم التطرق فيه الى العلاقات الثنائية ومجالات التعاون بين البلدين إضافة الى التطرق الى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح ان العلاقة الكويتية ـ الإيرلندية قديمة ومتطورة، مشيرا الى انه ومن خلال استعراض هذه العلاقة تبين انه تنقصها الزيارات المتبادلة، حيث ان آخر زيارة قام بها مسؤول كويتي الى دبلن كانت عام 2003.
وأشاد الجارالله بمواقف إيرلندا الإيجابية ووقوفها مع الحق الكويت إبان الغزو العراقي عام 1990، حيث كان لها موقف مشرف برفض الغزو منذ الأيام الأولى، كما ثمن أيضا مواقفها في جميع المحافل الدولية تجاه أي قضية تخص الكويت.
وأشار الى ان لدى الكويت استثمارات كبيرة جدا في إيرلندا، حيث تقدر بـ 4 مليارات دولار أميركي إضافة الى أعداد كبيرة من الطلبة يتلقون تعليمهم في مختلف الجامعات الإيرلندية.
وشدد الجارالله على ان زيارته الى دبلن جاءت بتوجيهات من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد لتعزيز العلاقات بين البلدين ونقلها لمستويات أرحب.
وقال ان هناك مجالات للتعاون بين الكويت وإيرلندا في عدد من القطاعات في مقدمتها المجال التعليمي والثقـافــي والتـجـــاري والاستثــمـاري والأمـني والدفاعي.
وأضاف الجارالله انه تم الاتفاق مع الجانب الايرلندي على خطة عمل مشتركة وترتيبات لتعزيز هذه العلاقة، مشيرا الى ان «هناك اتفاقيات موقعة ونحتاج الى اتفاقيات ومذكرات تفاهم أخرى لتوقيعها».
وأعرب عن تفاؤله بمستقبل العلاقة الكويتية ـ الإيرلندية بعد خروج بريطانيا بشكل رسمي من الاتحاد الأوروبي، حيث سيكون هناك مستقبل واعد للاقتصاد الايرلندي.
ويضم الوفد المرافق لنائب وزير الخارجية مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا السفير وليد الخبيزي ومساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب الوزير السفير أيهم العمر.