- البنوك الرابح الأكبر من حيث القيمة السوقية.. ارتفعت بـ 4 مليارات دينار
- 86 % ارتفاعاً في قيمة التداول اليومية منذ بداية العام إلى 31 مليون دينار
المحلل المالي
بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بمعظم أسواق الأسهم الخليجية والعالمية في مايو 2019 نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية والحمائية التجارية من قبل الولايات المتحدة والتي سلكت مسارا تصاعديا بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن توجهه لرفع الرسوم على 200 مليار دولار من البضائع الصينية من 10% الى 25% والإعلان بالمقابل من الصين برفع الرسوم على 60 مليار دولار من البضائع الأميركية، وتداعياتها السلبية على نمو الاقتصاد العالمي والشركات الكبرى والأسواق المالية.
وانتعشت أسواق الأسهم الخليجية في يونيو 2019 حيث امتطت موجة الصعود التي شهدتها أسواق الأسهم العالمية (المتقدمة والناشئة) نتيجة استيعاب الأسواق للتوترات الجيوسياسية وصمود أسعار النفط عند مستويات جيدة فوق الـ 60 دولارا للبرميل وتفاؤل المستثمرين باستئناف المحادثات التجارية بين أميركا والصين ودخول بورصة الكويت وسوق الأسهم السعودية الى مرتبة الأسواق الناشئة وما يتبعه من تدفق الاستثمارات الأجنبية الى أسهم الشركات المدرجة.
ورفــع المستثمــرون الأجانب حصتـهــم مـن الاستثمارات في سوق الأسهم السعودية الى 7% كما في نهاية يونيو 2019 مما دفعت تلك التدفقات الاستثمارية الاجنبية بمؤشر تداول السعودي الى تسجيل أرباح جيدة في النصف الاول من عام 2019 بلغت نسبتها 12.7% بالرغم من الخسائر الفادحة التي لحقت به في شهر مايو الماضي والتي قاربت الـ 8.5% نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية والأمنية.
ويبقى سوق الأسهم السعودية ثاني افضل أسواق الأسهم الخليجية والعربية من حيث الاداء للنصف الاول من عام 2019 بعد بورصة الكويت التي ربح مؤشرها العام 14.82% بينما ربح مؤشر السوق الاول لبورصة الكويت الذي يضم الأسهم القيادية 21%.
وفي مؤشر على الاجواء الاستثـمــارية الإيجـابية التي تسيطر على السوق والمستثمرين وبالتزامن مع الارتفاعات الجيدة والتفاؤل في مستقبل السوق، فقد ارتفعت تقييمات سوق الأسهم السعودية الى مستويات عالية حيث سجل مكرر ربحة السوق P/E Ratio حوالي 20 مرة والتي تقيس ارتباط سعر السهم بربحيته وتؤشر الى القيمة التي يرغب المستثمرون دفعها لشراء السهم مقابل كل ريال من ربحيته، فمكررات الربحية المرتفعة مؤشر على أن المستثمرين يتوقعون أرباحا اعلى للشركات ونموا في أرباحها في السنوات القادمة.
وربح مؤشر السوق العام لبورصة الكويت خلال النصف الاول من عام 2019 ما نسبته 14.82% مدفوعا بارتفاع القيمة الرأسمالية السوقية لبورصة الكويت بحوالي 4.6 مليارات دينار لتسجل 33.23 مليار دينار كما في 30 يونيو 2019 مدعوما بالتفاؤل بترقية البورصة الى مرتبة الأسواق الناشئة على مؤشر MSCI EM للأسواق الناشئة والذي تم في 26 يونيو 2019 بوزن 0.5% من القيمة الرأسمالية السوقية للمؤشر وكذلك تنفيذ المراحل الاخيرة من الترقية على مؤشر FTSE للأسواق الناشئة بضخ استثمارات أجنبية في الأسهم القيادية وارتفاع نسبة تملك الاجانب في بعض البنوك بشكل ملحوظ وبالتزامن مع التحسن في النتائج المالية للشركات القيادية للربع الاول من عام 2019.
وأيضا ربح مؤشر السوق الاول 21% خلال النصف الاول من عام 2019 نتيجة تركز الشراء على الأسهم القيادية من قبل المحافظ والصناديق الاجنبية والمحلية ما ادى الى ارتفاع أسعارها بشكل ملحوظ خاصة أسهم قطاع البنوك الذي ارتفع مؤشره خلال النصف الاول من السنة بنسبة 24%.
الرابح الأكبر
وكان قطاع البنوك الرابح الاكبر من حيث القيمة السوقية حيث ارتفعت منذ بداية السنة بحوالي 4 مليارات دينار لتسجل القيمة السوقية للقطاع 20 مليار دينار (وتشكل 60.5% من القيمة السوقية للبورصة الكويتية) منها 1.2 مليار دينار ارتفاع في القيمة السوقية للوطني و1.1 مليار دينار لبيت التمويل الكويتي.
وتزامنت هذه الارتفاعات الجيدة مع تحسن ملحوظ في مستوى السيولة، حيث ارتفع المعدل اليومي للقيمة المتداولة منذ بداية السنة بنسبة 86% الى 31 مليون دينار بالمقارنة مع عام 2018.
فدخول البورصة على مصاف الأسواق الناشئة ساهم بشكل كبير في تحسين أدائها حيث ارتفع صافي التدفقات الأجنبية بشكل كبير خلال 2018 و2019 إذ وصلت أحجام التدفقات الأجنبية إلى مستويات تاريخية، حيث كانت ترقية «FTSE» أحد الأسباب الرئيسية لتحسين أداء البورصة، بالإضافة إلى النتائج الجيدة التي تحققها الشركات المدرجة في البورصة الكويتية وخصوصا البنوك، ومن هنا فان تنفيذ ترقية «FTSE» أضاف بعدا قويا إلى البورصة الكويتية وأيضا ترقيتها على مؤشر MSCI EM سيكون عاملا مساعدا في المزيد من الاداء الايجابي وتنشيط السيولة في 2019 و2020.