مبارك الخالدي
من جديد.. الرياضة الكويتية تعود بقوة بعدما قررت اللجنة الأولمبية الدولية اول من أمس رفع الإيقاف الــذي فرضتــه عليها منذ 4 أعوام، بعد أقل من أسبوع على انتخاب الشيخ فهد ناصر الصباح رئيسا للجنة الأولمبية الكويتية في الخطوة الثالثة والأخيرة المتفق عليها ضمن «خارطة الطريق» لحل الأزمة الرياضية في البلاد، وطي نهائي لصفحة الإيقاف الذي فرض على الكويت منذ أكتوبر 2015، ليفتح الباب أمام الكويت وشبابها للمشاركة في المناسبات الدولية وأبرزها أولمبياد طوكيو 2020، والعودة من جديد الى مكانتها الطبيعية على خريطة الرياضة العالمية. كما اصبح في إمكان الرياضيين المشاركة ورفع علم الكويت في كافة المحافل الدولية.
وذكرت اللجنة الدولية في بيانها الصادر اول من امس ان المكتب التنفيذي باللجنة الأولمبية الدولية صوت عبر البريد على رفع الحظر عن الكويت، مؤكدة ان ذلك جاء بعد ان تم تنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها بين جميع الأطراف وبنجاح.
وكانت اللجنة الأولمبية الدولية أعلنت عام 2015 إيقاف اللجنة الأولمبية الكويتية، متذرعة بما وصفته تدخلا حكوميا بالحركة الرياضية بعد صدور قانون رياضي، اعتبرت اللجنة أنه لا يتوافق مع المبادئ الأساسية التي تحكم الحركة الأولمبية في البلاد. وفي 16 أغسطس 2018 قررت اللجنة الأولمبية الدولية رفع تعليق مؤقت عن اللجنة الأولمبية الكويتية مع الاعتراف بالتقدم المحرز والذي تضمن مراجعة قانون الرياضة واتفاقا لإنشاء عملية لانتخاب جميع المنظمات الرياضية في الكويت. وسمح هذا القرار بتمكين الرياضيين من التنافس في الألعاب الآسيوية في «جاكرتا» ودورة الألعاب الأولمبية للشباب في «بوينس آيرس» 2018 تحت علم البلاد، كما تم وضع خريطة طريق تحت إشراف لجنة إشرافية عينها رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ.
ويتبع قرار اللجنة الأولمبية برفع الإيقاف توصية لجنة الإشراف برفع تعليق اللجنة الأولمبية الدولية بالكامل وعلى الفور. وبالطبع فإن إعلان اللجنة الأولمبية الدولية رفع الإيقاف الرياضي فورا وكليا عن الرياضة الكويتية المفروض منذ عام 2015 يأتي استنادا إلى نجاح خريطة الطريق وتطبيقها بشكل كامل وآخرها انتخاب مجلس إدارة جديد للجنة الأولمبية الكويتية.
تحديات الرياضة الكويتية
ويكلل القرار جهودا كويتية مخلصة من الجميع بتعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية وغيرها من الجهات المعنية ويقف خلف كل ذلك دعم غير محدود من صاحب السمو الأمير. وقد مرت الرياضة الكويتية بتحديات حتى رفع الغمة عنها فبدأت عام 2015 بإعلان اللجنة الأولمبية الدولية إيقاف الرياضة الكويتية مشترطة «تغييرات ينبغي إدخالها على قانون الرياضة في الكويت بما من شأنه القيام بالأنشطة والوفاء بالالتزامات الدولية بشكل مستقل».
وحينها أكدت الحكومة على لسان وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب السابق الشيخ سلمان الحمود أنها لم تتدخل في الرياضة الكويتية إلا «في دعم الأندية والاتحادات الرياضية بمليارات الدنانير طوال مسيرتها ومنذ نشأت الرياضة في الكويت» وأنه «ليس هناك أي مصلحة لتدخل الحكومة بالرياضة الكويتية لأن الرياضة ليست مرتبطة باتحاد بل بالشباب الرياضي، إذ نصت المادة العاشرة في الدستور الكويتي على رعاية النشء».
وواكبت الكويت تطبيق خارطة الطريق المتفق عليها مع المنظمات الدولية وتنفيذ بنودها بما يحترم قوانين ودستور البلاد، إذ تم إقرار مشروع قانون بتعديل قانون الرياضة ثم جاءت خطوة إيجابية من اللجنة الأولمبية الدولية في أغسطس 2018 بقرار مكتبها التنفيذي رفع الإيقاف مؤقتا عن الرياضة الكويتية لحين استكمال خريطة الطريق المتفق عليها بين الطرفين. وكلل ذلك الاجتماعات المثمرة مع اللجنة الأولمبية الدولية وتفهم المنصفين فيها لاحترام الدستور الكويتي وقوانين الدولة وتوفير الاستقرار للحركة الرياضية في الكويت.
خارطة الطريق
ووصولا إلى يناير الماضي وعقب اجتماع اللجنة السداسية في لوزان، فقد أشادت اللجنة الأولمبية الدولية على لسان نائب المدير العام ومسؤول العلاقات الدولية فيها بيرو ميرو بإنجاز الكويت أولى خطوات خريطة الطريق بإقامة انتخابات الأندية الشاملة والمتخصصة، وفقا لإرادة الجمعيات العمومية.
وتم بحسب اللجنة الدولية تنفيذ الخطوة الثانية التي تتضمن مراجعة واعتماد قوانين جديدة للاتحادات الرياضية الوطنية تلتها الانتخابات بالتنسيق الوثيق مع الاتحادات الدولية المعنية، وتم الانتهاء منها بنجاح في أوائل يونيو المنصرم.
أما الخطوة الثالثة والأخيرة التي تم الانتهاء منها بنجاح، فهي مراجعة واعتماد النظام الأساسي للجنة الأولمبية الكويتية، وأعقبتها انتخابات في 30 يونيو المنصرم مع عقد الجمعية العامة للجنة. وقد كشفت بيانات الترحيب الصادرة من الجانبين الحكومي والرياضي الرغبة في العمل الجاد لاستعادة الموقع الطبيعي للرياضة الكويتية والمنافسة لبلوغ منصات التتويج.