متى بدأ حفظ الأطعمة في الثلج؟
ربما حسبنا أن حفظ الأطعمة في الثلج اختراع جديد، مع أنه من أقدم الطرق التي عرفها الإنسان لحفظ الطعام.
فمنذ أن سكن الإنسان المناطق الباردة أخذ يضع الأسماك والطرائد وغيرها من اللحوم في الثلج كي تبقى صالحة للأكل في المستقبل.
أول اختراع لتثليج الأغذية تم تسجيله في انجلترا عام 1852.
كانت الطريقة تقضي بغمر الأطعمة في مزيج من الثلج والماء المملح.
وقد حصلت اختراعات عديدة في ذلك الوقت على براءة الاستثمار وكانت كلها تقوم على استخدام الثلج والماء المملح.
لكن تثليج الطعام لم ينتشر انتشارا حقيقيا قبل اختراع التبريد الآلي. هذا التبريد أتاح تثليج اللحوم ونقلها مسافات طويلة.
ومنذ مطلع القرن العشرين ظهرت محاولات لحفظ أنواع من الأطعمة بالإضافة إلى اللحوم عن طريق التثليج.
فقد حاول شخص من كولورادو يدعى هـ.س. بيكر أن يثلج الفاكهة منذ عام 1908.
وكانت الغاية من محاولته حفظ المحاصيل التي لم يتم استهلاكها او بيعها ليصار إلى بيعها فيما بعد.
لكن الفاكهة التي أمكن تثليجها كانت قليلة واقتصرت على الفراولة او الفريز، والكرز، ولكن التثليج في هذه الحالة قد تم عن طرق تبريد الجو. فقد وُضعت الاوعية التي تحوي الفاكهة في غرف مبردة واسعة درجة حرارتها تنخفض كثيرا عن درجة تجميد الماء.
وفي عام 1916 أظهرت التجارب التي أجريت في المانيا ان الطعام يمكن ان يحفظ بالتبريد السريع، بحيث يثلج خلال ثلاث ساعات بدل أن يستغرق ذلك اياما، هكذا بدأ العمل على تثليج الاطعمة المعبأة في أوعية صغيرة يسهل توزيعها في المخازن التجارية.
ولم يتحقق هذا النوع من التسويق إلا في عام 1919.
ثم تبين، نتيجة لهذه التجارب وغيرها أن بالإمكان حفظ العديد من الخضار بهذه الطريقة.
ولا تزال أساليب حفظ الطعام بالتبريد تتقدم وتتطور.
من كتاب: الموسوعة العلمية المبسطة