أعلن الوسيط الأفريقي إلى السودان، محمد الحسن لبات امس، أن المجلس الانتقالي وقوى اعلان الحرية والتغيير التي تقود الحركة الثورية في البلاد، طلبا تأجيل الاجتماع لحل النقاط الخلافية بينهما، للتشاور ومزيد من التحضير.
وكان يفترض أن تستكمل قوى التغيير والمجلس الانتقالي امس، الحوار لحل النقاط العالقة بينهما، فيما يتعلق بالمجلس السيادي ومطالبة قوى التغيير بتشكيل البرلمان، في فترة تمتد بين 45 يوما وثلاثة أشهر، بينما يفضل الطرف الآخر عدم تحديد قيد زمني، وهذه النقاط هي التي عطلت التوصل للصيغة النهائية للاتفاق.
وفي غضون ذلك، نظم «تجمع المهنيين السودانيين» موكبا مليونيا امس، أطلق عليه موكب «العدالة أولا» تزامنا مع مرور 40 يوما على سقوط قتلى في فض اعتصام المحتجين أمام مقر قيادة الجيش.
وأكد «تجمع المهنيين» في بيان نشره على صفحته في «فيسبوك» أن «التحقيق الشفاف والعادل وتقديم الجناة في كل المجازر والانتهاكات ضد الثوار السلميين للعدالة هو المدخل الوحيد والأساسي لبناء دولة القانون والمؤسسات، وهو عهدنا للشهداء، الذين ارتقوا ليتسع الطريق».
وخرج المتظاهرون في منطقة «الحاج يوسف»، شرقي الخرطوم، وآخرون في مدينة مدني وسط البلاد، قبل ساعات من الموعد الذي أعلنته، قوى الحرية والتغيير، لانطلاق المواكب.
وهتف المحتجون «الدم بالدم، لا نريد تعويضا»، فيما كانوا يجوبون شوارع منطقة بحري في شمال الخرطوم، أحد معاقل حركة الاحتجاج التي اندلعت في ديسمبر الفائت ضد نظام الرئيس المعزول عمر البشير.
وكانت قوى الحرية والتغيير حددت 20 نقطة لانطلاق المظاهرات بمدن الخرطوم الثلاث (الخرطوم وبحري وأم درمان)، ومسارات تنتهي عند منازل عدد من ضحايا فض الاعتصام.
وقالت القوى في بيانها، إن «محاسبة الجناة والمجرمين على الجرائم والانتهاكات التي تم ارتكابها في مجزرة اعتصام القيادة العامة دين واجب السداد، لا تملك أي قوى سياسية أو نقابية أن تتهاون فيه أو تتنازل عنه». وأضاف البيان: «التحقيق المستقل والشفاف في هذه الجرائم وتقديم المسؤولين عنها (من أمر وخطط ونفذ) للعدالة مطلب لا التفاف عليه».