أعلنت السلطات السودانية، امس، عن مقتل مواطن وأحد عناصر قوات الدعم السريع في أحداث مدينة السوكي بولاية سنار أمس الأول، نافيه حدوث اشتباكات بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التابعة للجيش.
وقال والي ولاية سنار المكلف، اللواء أحمد صالح أحمد: «استشهد مواطن ونظامي من قوات الدعم السريع، وأصيب 5 من المواطنين، وهنالك إصابة واحدة من الدعم السريع»، حسب وكالة الأنباء السودانية (سونا).
وأوضح أحمد أن الأحداث جاءت نتيجة لتحرك مواطني السوكي، نحو مكتب جهاز الأمن المحروس بقوات الدعم السريع.
وأضاف ان: «حدوث المناوشات أدى إلى إطلاق أعيرة نارية من جانب القوات التي تحرس مكاتب الأمن، ما نتج عنه استشهاد شخصين من الطرفين وإصابة آخرين».
وأشار إلى أن الحياة عادت لطبيعتها في السوكي امس، وكل الأوضاع تحت السيطرة.
ولفت إلى مغادرة المصابين المستشفيات.
وحمّل تجمع المهنيين السودانيين، أبرز مكونات قوى التغيير، السلطات المسؤولية عن مقتل مواطن وإصابة 7 آخرين، على أيدي ما أسماها «ميليشيات» في مدينة السوكي بولاية سنار.
من جهة أخرى، فشلت جولة التفاوض التي كانت مقررة امس الاول، بين المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان وقوى إعلان الحرية والتغيير في الانعقاد مجددا بناء على طلب من قوى «الحرية والتغيير».
ووفقا لموقع «سودان تريبيون» فقد طلبت قوى إعلان «الحرية والتغيير» من الوساطة الأفريقية ـ الإثيوبية المشتركة تأجيل جلسة المفاوضات مع المجلس العسكري الانتقالي التي كانت منتظرة أمس الاول، ريثما تحسم مواقفها الداخلية حول وثيقة الاتفاق.
وبرزت خلافات حول الإعلان الدستوري أهمها البند الذي يتحدث عن منح حصانات مطلقة لرئيس وأعضاء المجلس السيادي، من أي ملاحقة قانونية خلال سنوات الفترة الانتقالية الثلاث.
وعقدت قوى الحرية والتغيير اجتماعا مطولا، ضم مكونات التحالف لحسم موقفها من الوثيقة الدستورية.
ومن المتوقع أن تكون الكتل المكونة للائتلاف العريض قد دفعت خلال هذا الاجتماع بملاحظاتها حيال المسودات على الوثيقة قبل أن تخرج بموقف موحد يسلم للوساطة.
وتسود حالة من الترقب والحذر إزاء جلسة المفاوضات المقبلة، وما ستسفر عنه من نتائج، لاسيما في ظل تباين وجهات نظر الأطراف حول بعض بنود وثيقة الإعلان الدستوري في صيغتها النهائية.
وأوضح مصدر بقوى التغيير أن طلب التأجيل أملته الحاجة لمزيد من التشاور على وثيقة الاتفاق التي سلمها الوسيط والتي تحمل الإعلان السياسي والدستوري المقيد لعمل الفترة الانتقالية.
وأفاد مسؤول آخر بالتحالف بأن أحد أسباب المطالبة بالتأجيل انتظار ما تثمره جولة أديس أبابا الخاصة بالمشاورات بين وفد التحالف وحركات مسلحة في تنظيم الجبهة الثورية.