فرقت الشرطة السودانية بالغاز المسيل للدموع، تظاهرات احتجاجية بالعاصمة (الخرطوم) امس، في ختام أسبوع «العدالة أولا» لتأبين ضحايا الحراك الشعبي.
وأفاد شهود عيان، بأن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على تجمع المتظاهرين بموقف «جاكسون» للحافلات، وسط الخرطوم، بينما كان في طريقه إلى «الساحة الخضراء».
فيما نجح مئات المتظاهرين في الوصول إلى الساحة (أكبر ميادين الخرطوم)، كما انسحبت قوات «الدعم السريع» المنتشرة في المنطقة، منذ 11 أبريل الماضي، وفق الأناضول.
وقال شهود عيان إن المشاركين في المظاهرات هتفوا «مدنية مدنية» و«حرية وسلام وعدالة» وهم في طريقهم للساحة.
في غضون ذلك، أعلنت قوى بارزة بالمعارضة، بعضها عضو في قوى الحرية والتغيير، رفضها الاتفاق، لأسباب تمحورت بالمجمل حول «عدم تلبيته مطالب الثورة».
وكشف القيادي بقوى الحرية والتغيير السودانية منذر ابو المعالي أن «هناك نقاطا خلافية وقضايا عالقة لم يتم البت أو التفاوض حولها مع المجلس العسكري وتحتاج للكثير من جلسات التفاوض بيننا وبين المجلس العسكري لنصل لتوافق حولها، لذا تم تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا اليوم».
وشدد على انه في مقدمة تلك القضايا «الخلاف على قضية منح الحصانة المطلقة لأعضاء المجلس السيادي، ونسب قوى الحرية والتغيير في المجلس التشريعي وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، ثم وهو الأهم صلاحيات المجلس السيادي، بمعنى هل سيقوم هذا المجلس بتعيين الوزراء ام سيقتصر دوره على اعتماد الوزراء الذين يتم اختيارهم، فهناك فارق كبير بين الوضعين، فإذا كان هو من سيعين الوزراء كما يطالب البعض فهذا يعني أن السودان لم يتحول لدولة ذات حكم مدني وهو أول مطالب الثورة لأن العسكر يتقاسمون معنا نصف مقاعد هذا المجلس السيادي».
إلى ذلك، أعلن تجمع القوى المدنية في السودان، أمس، تحفظه على الاتفاق السياسي بين المجلس العسكري وقوى «إعلان الحرية والتغيير».
وقال التجمع، وهو أحد مكونات قوى الحرية والتغيير، في بيان على «فيسبوك»، إن «الاتفاق به نواقص وثغرات يجب إكمالها لحماية الثورة». وأضاف: «التوقيع بين جزء من مكونات قوى الحرية والتغيير مع المجلس العسكري، ورفض مكونات أخرى يسجل سابقة غير حميدة».
وأشار أن الاتفاق يكرس لهيمنة المجلس العسكري على مفاصل السلطة في شقيها الأمني والعسكري خلال الفترة الانتقالية.