ارتبط نمو المعاملات الدولية والمحلية في القرن الحالي بتزايد اللجوء إلى التحكيم كطريق لحل المنازعات حتى أصبح سمة بارزة، وقد ساعد على انتشار التحكيم رغبة المتعاملين في التحرر قدر الإمكان من القيود التي تفرضها النظم القانونية للتقاضي بالقدر الذي يحقق لهم سرعة الفصل في المنازعات.
وقد أدركت الكويت هذه الحقائق منذ زمن ليس بالقصير فحرصت على ان يكون لهذا النظام أهمية خاصة وأن يدرج في نصوص التشريعات الكويتية وان يعترف القضاء بأحكام المحكمين وفق قواعد وضوابط معينة، وكان أول بروز للتحكيم القضائي في التشريع الكويتي ما نص عليه في المادة 39 من المرسوم الأميري رقم 19 لسنة 1959 ونظرا لأهمية ذلك النظـام وتنامي دورة فقد صدر القانون رقم 11 لسنة 1995 بشأن التحكيـــم القضائي في المواد المدنيــــة والتجارية وعملت وزارة العدل منذ صدوره على اعطاء صورة واضحة عنه لكل المهتمين بذلك النظام وغيرهم فيمن تشملهم مظلة ذلك القانون.
إعداد الطالب: تركي محمد الشمري- كلية الدراسات التجارية