محمود عيسى
قال تقرير صادر عن الأمم المتحدة إن نسبة السكان المقيمين في المناطق الحضرية في الكويت بلغت 100% في 2018 مقابل 61.5% في 1950، وبذلك تحل في المركز الأول خليجيا في هذا المضمار وتليها البحرين والامارات في المركزين الثاني والثالث بواقع 89.4% و86.5% على التوالي لعام 2018، ثم عمان والسعودية بواقع 84.5% و83.8% في المركزين الرابع والخامس على التوالي فيما غابت دولة قطر عن القائمة.
وفي تعقيبها على التقرير، قالت مجلة ميد ان مدن الخليج في المستقبل تحتاج إلى روابط مهمة وتصميم مدعم بالبيانات وإحساس قوي بالمسؤولية البيئية.
ونقلت عن التقرير قوله إن دول الخليج شهدت بالفعل طفرة قوية، ففي عام 1950، كان 54.5% فقط من سكان الإمارات و21.3% من السعوديين يعيشون في المناطق الحضرية.
والآن ارتفع هذا الرقم بقوة في كلا البلدين ومن المتوقع أن يصل إلى نسبة 90% بحلول عام 2050.
ومضى التقرير إلى القول بان ما حدث في الخليج قد يمهد الطريق لتوجه مماثل في المدن والمراكز الرئيسية في افريقيا وآسيا، حيث من المحتمل أن يعيش العديد من سكان الحضر الجدد البالغ عددهم 2.5 مليار نسمة.
ونظرا لتصميم المخططين والمهندسين المعماريين والمهندسين في منطقة الخليج وبناء طرق لاستيعاب المزيد من الأشخاص بشكل مريح، يمكن أن يكون التطوير المستقبلي لمدن المنطقة بمنزلة اختبار للتوطين الحضري في مختلف مناطق العالم الأخرى.
وقد سجلت مدن الخليج نموا افقيا وعموديا بطريقتها الخاصة، كما تجنبت النمط المتمركز في العالم القديم، واختارت ما صاغه المهندسون المعماريون «التنمية متعددة المراكز»، إنشاء مدن تبدأ بأكثر من مركز واضح، أو تطوير مراكز متعددة مع مرور الوقت.
يقول المهندس المعماري ومحرر مجلة مجلس المباني الشاهقة والمواطن الحضرية دانييل سافاريك إن الأماكن الجديدة هي التي تنطلق منها التنمية في اتجاه متعدد المراكز منذ البداية، وسيكون تخفيض حركة المرور أمرا أساسيا لمدن المنطقة إذا كانت ستصبح صديقة للبيئة، وأكثر ملاءمة للعيش فيها.
وكان النقل الجماعي الفعال بطيئا في التطور، لكن الاستثمارات الضخمة شهدت إضافة أنظمة مترو أولا إلى دبي والآن في الرياض.
مشروع مترو الرياض الذي تبلغ تكلفته 22.5 مليار دولار هو جهد لم يسبق له مثيل لتحديث وسائل النقل العام بفعالية إلى مدينة بأكملها، ما يؤدي إلى تداخل الاتصال مع البيئة الحضرية الحالية.
وتتوقع الأمم المتحدة أن يكون 68% من سكان العالم مقيمين في المناطق الحضرية بحلول عام 2050 مقارنة مع 55% اليوم.
فبالإضافة إلى الزيادات الطبيعية في تعداد السكان، فإن هذه التوقعات تضم 2.5 مليار شخص آخر في المدن في فترة تزيد قليلا على 30 عاما، كما أن المدن العالمية ينتظرها نمو في مستقبلها، سواء كانت مستعدة لذلك أم لا.