- الهاشل: البنك حريص على تعزيز الأجواء الداعمة للنمو الاقتصادي للقطاعات غير النفطية
أعلن بنك الكويت المركزي أمس الأول، الإبقاء على سعر الخصم دون تغيير عند مستواه الحالي البالغ 3%، ليخالف بذالك قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي) الذي خفض نسبة فائدته الرئيسية للإقراض بمقدار ربع نقطة مئوية (0.25%)، وذلك للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.
وبعد قرار «الفيدرالي الأميركي، أصبحت الفوائد على الدولار الأميركي بين 2% و2.25%، مشيرا إلى أن قرار تخفيض الفائدة يعكس قلق البنك من آفاق الاقتصاد العالمي ومن نسبة تضخم متدنية، حيث قال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول، إن خفض الفائدة من شأنه أن يعزز عودة أسرع للتضخم إلى مستوى 2% المستهدف، مؤكدا في الوقت نفسه على ان التوقعات للاقتصاد الأميركي تبقى إيجابية.
تعزيز النمو
من جانبه، علّق محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل على قرار تثبيت الكويت لأسعار الفائدة الرئيسية، حيث قال إن القرار جاء في إطار حرص «المركزي» على تعزيز الأجواء الداعمة للنمو الاقتصادي غير التضخمي للقطاعات غير النفطية.
وأضاف الهاشل، في بيان صحافي، ان القرار يستهدف المحافظة على تنافسية العملة الوطنية وجاذبيتها كوعاء للمدخرات المحلية باعتبارها ثوابت راسخة للتوجهات الأساسية للسياسة النقدية. وأوضح أن القرار جاء أيضا في إطار المتابعة المتواصلة لتطورات الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمصرفية واتجاهاتها المتوقعة والمراجعة الدورية لمستجدات اتجاهات أسعار الفائدة على العملات العالمية وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتخفيض الفائدة على الدولار الأميركي.
واستدرك قائلا إنه بناء على ذلك قرر مجلس إدارة بنك الكويت المركزي الإبقاء على سعر الخصم لديه دون تغيير عن مستواه الحالي البالغ 3%، وذلك في ضوء النهج المطبق لديه المبني على قراءة فاحصة للتطورات الاقتصادية والمالية والمصرفية وتحركات أسعار الفائدة العالمية.
السياسة النقدية
وأشار الهاشل إلى أن سعر الخصم الحالي هو السعر المطبق منذ مارس 2018 إذ لم يقم (المركزي) بمجاراة الاحتياطي الفيدرالي في رفع سعر الفائدة لثلاث مرات بعد ذلك التاريخ.
ولفت إلى أن قرارات (المركزي) في مجال السياسة النقدية بما في ذلك القرارات والإجراءات ذات الصلة بأسعار الفائدة المحلية ترتكز في أساسها على دراسة وتحليل أحدث البيانات والمعلومات الاقتصادية والنقدية والمصرفية المتوافرة، بما في ذلك معدلات الأداء الاقتصادي العام ومؤشرات السيولة المحلية وحركة الودائع والائتمان المصرفي وأسعار الفائدة على الدينار الكويتي وعلى العملات الرئيسية وفي مقدمتها الدولار الأميركي.
وقال إن تلك البيانات تعد من أهم محددات الحاجة لتحريك أسعار الفائدة المحلية واتجاهات حركــة هـــــذه الأسعار ومـقــــدارهـــــا والأدوات المناسبة لتحقيقها، مؤكدا ان «المركزي» سيستمر في متابعته اليقظة لتطورات ومستجدات الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمصرفية والتحركات في أسعار الفائدة العالمية طبقا لأحدث البيانات المتوافرة.
ترامب: جيروم باول.. «خذلنا»
رويترز: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول «خذلنا» بخفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، مجادلا بأن السوق كانت تريد إشارة إلى إطلاق «دورة مطولة وحثيثة لخفض الفائدة».
وأضاف ترامب في تغريدة بعد ساعات قليلة من إصدار البنك المركزي الأميركي أحدث بيان بشأن سياسته النقدية،
قائلا: «الشيء الذي كانت السوق تريد أن تسمعه من جيروم باول ومجلس الاحتياطي هو أن هذه هي البداية لدورة مطولة وحثيثة لخفض الفائدة بما يجاري الصين والاتحاد الأوروبي ودول أخرى حول العالم».
وقال ترامب «كالمعتاد، فإن باول خذلنا، لكنه على الأقل ينهي التشديد الكمي الذي ما كان ينبغي أن يبدأ أصلا».
اقتصاديون لـ «الأنباء»: قرار التثبيت.. «حكيم»
- رمضان: استقرار فائدة الودائع بالبنوك الكويتية يحافظ على جاذبية الدينار كوعاء ادخاري
- العتيقي: تثبيت سعر الفائدة يراعي ظروف شركات القطاع الخاص والاقتصاد الكويتيطارق عرابي
وصف اقتصاديون قرار بنك الكويت المركزي بتثبيت سعر الفائدة وعدم مجاراة «الفيدرالي الأميركي» بخفضها، بالقرار الحكيم، مؤكدين في تصريحات متفرقة لـ «الأنباء» اختلاف الأوضاع الاقتصادية في الكويت عنها في أميركا.
وقالوا ان قرار خفض الفائدة يناسب السوق الأميركي بشكل أكبر على اعتبار أنه يشهد نموا ملحوظا يتطلب مثل هذا الأحراء، في حين يعاني الاقتصاد الكويتي من ركود منذ 2008 جراء انخفاض أسعار النفط، وبالتالي فإن تثبيت سعر الفائدة يصب في صالح الاقتصاد والشركات في الكويت.. وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، قال المحلل الاقتصادي محمد رمضان إن قرار البنك المركزي الكويتي تثبيت سعر الفائدة يعتبر قرارا حكيما، وذلك لأن الظروف التي يمر بها السوق الأميركي والتي أدت إلى خفض أسعار الفائدة هناك تختلف عن ظروف السوق الكويتي من حيث الحركة والنمو.
وأضاف ان الاقتصاد الأميركي شهد حالة من النمو الملحوظ خلال السنة الماضية، في حين عانى الاقتصاد الكويتي وغيره من الاقتصادات الخليجية من انخفاض أسعار النفط من نحو 100 دولار إلى حدود 60 دولارا للبرميل، الأمر الذي أثر على مدخول تلك الدول، وبالتالي فإن الحاجة لخفض الفائدة يختلف بحسب معطيات كل سوق.
وأكد رمضان ان الكويت لم تتبع منذ البداية السياسة الأميركية في رفع أو خفض الفائدة، حيث لم يقم بنك الكويت المركزي بمجاراة الاحتياطي الفيدرالي في رفع الفائدة لثلاث مرات خلال العام 2018، وفضل البقاء على سعر الخصم عند المعدل المطبق منذ مارس 2018 والبالغ 3.0%.
ارتفاع الدولار
وحول رأيه في ارتفاع سعر الدولار على الرغم من خفض سعر الفائدة، أوضح رمضان أنه قد جرت العادة أن المستثمرين يقومون بتحويل أموالهم من الدول التي تقوم بخفض أسعار الفائدة إلى دول أخرى للاستفادة من ارتفاع أسعار الفائدة فيها، لكن ما حدث مع الدولار الأميركي مؤخرا ربما يكون مبنيا على التوقعات الإيجابية للمستثمرين في السوق الأميركي والتي تتوقع جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية الجديدة إلى السوق الأميركي وزيادة التدفقات في سوق الأسهم هناك، الأمر الذي عزز من قوة الدولار وساهم في ارتفاع سعر الصرف.
أما فيما يتعلق بالدينار الكويتي، فقد أفاد رمضان بأن قرار المركزي الكويتي تثبيت سعر الفائدة على الودائع من شأنه أن يحافظ على جاذبية الدينار كوعاء موثوق، لاسيما في ظل استقرار سياسات «المركزي» ومواكبتها للتطورات والمستجدات أولا بأول.
قرار إيجابي
بدوره، قال الخبير الاقتصادي طارق العتيقي إن قرار «المركزي الكويتي» تثبيت سعر الفائدة وعدم مجاراة «الفيدرالي الأميركي»، يعتبر قرارا حكيما، وذلك نظرا لتأثير هذا القرار لكل دولة على حدة، ذلك أن قرار خفض الفائدة على الدولار من شأنه أن ينعش الاقتصاد الأميركي وأن ينعكس إيجابيا على الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال تخفيض كلفة الاقتراض عليها، مما انعكس إيجابا على الدولار الأميركي الذي شهد ارتفاعا ملحوظا مقابل اليورو والجنيه الاسترليني.
أما بالنسبة للسوق الكويتي، فإن الوضع مختلف، حيث يرى «المركزي الكويتي» أن الاقتصاد الكويتي مازال يعاني ركودا منذ العام 2008، وبالتالي فإن تثبيت سعر الفائدة من شأنه أن يراعي ظروف الشركات الكويتية بشكل عام، لذا فضل «المركزي» إبقاء سعر الخصم عند 3% باعتباره سعرا مناسبا للسوق الكويتي في الوقت الراهن.
واستبعد العتيقي أن يتأثر سعر صرف الدينار الكويتي في ظل ارتفاع الدولار الأميركي، ذلك أن الدينار الكويتي مرتبط بسلة عملات، وبالتالي فإن انخفاض قيمة العملات الأجنبية التي يرتبط بها الدينار (اليورو، الجنيه الاسترليني والين الياباني) مقابل اليورو، من شأنه أن يعزز من قوة الدينار الكويتي عالميا.
البنوك الخليجية تلحق بالفائدة الأميركية
وكالات: خفضت السعودية والإمارات والبحرين أسعار الفائدة بمقدار 0.25% (25 نقطة أساس) بعد إجراء مماثل للاحتياطي الفيدرالي الأميركي أول من أمس، حيث خفض البنك المركزي السعودي سعر الريبو إلى 275 نقطة أساس من 300 نقطة أساس، وخفض سعر الريبو العكسي إلى 225 نقطة أساس من 250 نقطة أساس.
وكذلك خفض المركزي الإماراتي الفائدة بـ 25 نقطة أساس، وأيضا خفض مصرف البحرين المركزي فائدة الإيداع لليلة واحدة إلى 2.25% من 2.5%، والفائدة على الإقراض إلى 4.25% من 4.5%، وخفض مصرف قطر المركزي سعر فائدة الإقراض 25 نقطة أساس إلى 4.75%.
الذهب لأدنى مستوياته.. والدولار يصعد
رويترز: انخفضت أسعار الذهب لأدنى مستوى في أسبوعين أمس بعد يوم من خفض «الفيدرالي الأميركي» سعر الفائدة للمرة الأولى خلال 10 أعوام، لكنه بدد التوقعات بتخفيضات أخرى في المستقبل مما دفع الدولار للصعود إلى أعلى مستوى في 26 شهرا.
وخلال التداولات، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.6% إلى 1404.81 دولارات للأوقية (الأونصة)، بعدما انخفض لأدنى مستوى منذ 17 يوليو عند 1402.15 دولار للأوقية.
وبعد تصريحات المركزي الأميركي، صعد مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى منذ مايو 2017، مما زاد من تكلفة المعدن النفيس على حائزي العملات الأخرى.
النفط يتأثر بقرار «الفيدرالي» وينخفض
رويترز: تراجعت أسعار النفط أمس لتسجل أول انخفاض في 6 أيام بعدما أحبط «الفيدرالي الأميركي» آمال البدء في سلسلة من تخفيضات سعر الفائدة، إضافة إلى انتهاء المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة دون تقدم واضح تجاه حل النزاع التجاري.
وخلال التداولات، نزلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 68 سنتا أو 1% إلى 64.37 دولارا للبرميل، بعدما فقدت أكثر من دولار في وقت سابق من الجلسة، وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس المتوسط الأميركي 72 سنتا أو 1.2% إلى 57.86 دولارا للبرميل، بعدما تراجعت بأكثر من دولار في وقت سابق من الجلسة. وجاء هذا التراجع على الرغم من انخفاض المخزونات الأميركية أكثر من المتوقع وتراجع إنتاج الخام بين الدول الأعضاء في أوپيك إضافة إلى انخفاض الصادرات الليبية، وهي من العوامل التي تدفع السوق للارتفاع عادة، لكن الإنتاج الأميركي ارتفع في سوق لا تزال متخمة بالمعروض.