سيبلغ إجمالي مبيعات الهواتف الذكية الموجهة للمستخدم النهائي في جميع أنحاء العالم 1.5 مليار وحدة في عام 2019، وهو ما يمثل انخفاضا في مبيعات هذه الهواتف بنسبة 2.5% على أساس سنوي، وذلك وفقا لمؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية «جارتنر».
وتوقع محللو «جارتنر» على الرغم من ذلك، أن ترتفع مبيعات الهواتف الذكية مرة أخرى في عام 2022 مدفوعة بتوافر مجموعة أوسع من نماذج الهواتف الذكية الداعمة لشبكة الجيل الخامس 5G بالإضافة إلى ارتفاع وتيرة الترويج لخدمات الجيل الخامس 5G في مختلف أنحاء العالم من قبل مزودي خدمات الاتصالات.
ويتوقع الخبراء أيضا أن تقوم شركة آبل بإطلاق أول طراز من هواتف آيفون الداعمة لشبكة الجيل الخامس 5G في عام 2022، الأمر الذي قد يدفع مستخدمي آيفون للقيام بترقية هواتفها إلى الطراز الأحدث.
ارتفاع مبيعات هواتف الجيل الخامس العام المقبل، في هذا السياق، قالت نائبة رئيس الأبحاث لدى «جارتنر» أنيت زيمرمان: يعزى ضعف الطلب على الهواتف الذكية خلال النصف الأول من عام 2019 بشكل أساسي إلى إطالة دورات الاستبدال للمستخــدمين، وفــرض الحظر على حصول شركة هواوي على التقنيات من قبل الموردين الموجودين في الولايات المتحدة.
كما نتوقع أن ينخفض مستوى الطلب بشكل أكبر خلال النصف الثاني من 2019 مع استمرار تباطؤ دورات استبدال الهواتف الذكية بمختلف فئاتها، عالية ومتوسطة ومنخفضة الجودة وذلك بسبب عدم توفير تلك الأجهزة لقيمة عالية تجذب المستخدمين لاقتنائها.
وأضافت: على الرغم من أن أبرز شركات تصنيع الأجهزة المحمولة قد بدأت بالفعل بتوفير هواتفها الذكية الداعمة لشبكة الجيل الخامس 5G (مثل هواتف إل جي V50 ThinQ وأوبو Reno 5G وسامسونغ جالاكسي S10 5G وشاومي Mi MIX 3 5G)، وعلى الرغم من قيام مزودي خدمات الاتصالات بالبدء بتقديم بعض حزم خدمات الجيل الخامس 5G بأسعار مشجعة، إلا أن مبيعات الهواتف الذكية ستبقى منخفضة في عام 2019.
لكن مبيعات هذه الهواتف ستبدأ بالارتفاع في النصف الثاني من عام 2020 مع تحسن مستويات انتشار وتوافر البنى التحتية اللازمة لتشغيل أجهزة الجيل الخامس 5G.
وتتوقع «جارتنر» أن تتجاوز مبيعات الهواتف الذكية من الجيل الخامس 15 مليون وحدة في عام 2019، وهو ما يمثل أقل من 1% من إجمالي مبيعات الهواتف الذكية في هذا العام.
هذه الدول سجلت أكبر نسبة انخفاض في 2019
من المتوقع أن تنخفض مبيعات الهواتف الذكية في اليابان بنسبة 6.5% وفي أوروبا الغربية بنسبة 5.3% وفي أميركا الشمالية بنسبة 4.4%، وهي المناطق التي تسجل أكبر نسبة انخفاض في مبيعات الهواتف الذكية في عام 2019.
من جهتها، قالت مديرة الأبحاث لدى «جارتنر» روبرتا كوزا: في الأسواق الناضجة، نرى أن أسواق الهواتف الذكية المتطورة بشكل خاص يتم تزويدها بعرض مفرط ونشر كميات كبيرة من السلع فيها، هذا مع ارتفاع متوسط أسعار البيع من دون أي مزايا أو تجربة استخدام جديدة مقنعة للمستخدمين بما يشجعهم على الترقية لهذه الأجهزة.
وعلى الرغم من انخفاض متوسط أسعار البيع بالنسبة للهواتف الذكية عالية المواصفات في الآونة الأخيرة، إلا أن شركات البيع التي تعتمد بشكل أساسي على المبيعات القائمة على دورات استبدال المستخدمين للهواتف الذكية، لاتزال تواجه أوقاتا عصيبة بالنسبة للمبيعات.
كما يتوقع المحللون في «جارتنر» انخفاض إجمالي مبيعات الهواتف الذكية في النصف الثاني من عام 2019، مع استمرار التوجه الذي شهدته المبيعات خلال النصف الأول، وقالت زيمرمان: ان الحظر المفروض على شركة هواوي (على الرغم من رفعه جزئيا في الوقت الحالي) قد أثر سلبا على علامة هواوي، ومن المرجح أن يسمح ذلك بظهور بعض الفرص أمام الشركات المصنعة الأخرى في الأسواق الخارجية مثل أوروبا الغربية.
وعلى الرغم من توجيهات الإدارة الاميركية التي تسمح بقيام الموردين في الولايات المتحدة بالتعامل مع شركة هواوي مرة أخرى، إلا أن الموقف الكلي مازال يفتقر إلى الوضوح.
وقد شكل الجزء الأخير من الربع الثاني من عام 2019 تحديا كبيرا بالنسبة لشركة هواوي في مناطق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وأميركا اللاتينية.
مع ذلك، حافظت الشركة على مكانتها الرائدة في السوق المحلية دون أي تغيير يذكر.