يبدو أن الأوضاع بين الهند وباكستان دخلت فصلا جديدا من التصعيد والتوتر الممتد بين البلدين بسبب إقليم كشمير المتنازع عليه بينهما، فقد جاءت الخطوة التي أقدمت عليها الهند بإلغاء وضع الحكم الذاتي الممنوح للشطر الهندي من الإقليم لتعيد أجواء التوتر بين نيودلهي وإسلام آباد، حيث قال قائد الجيش الباكستاني قمر جاويد باجوا امس إن جيش بلاده سيذهب «إلى أي مدى» لدعم سكان كشمير.
وقال باجوا بعد لقائه كبار قادة الجيش في روالبندي «جيش باكستان يقف بصلابة إلى جانب الكشميريين في كفاحهم العادل حتى النهاية».
وأضاف دون الخوض في التفاصيل «نحن مستعدون وسنذهب إلى أي مدى للوفاء بالتزامنا فيما يتعلق بذلك».
وحث رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان زعماء العالم على التدخل، محذرا من أن تغيير وضع كشمير من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد التوترات بين الهند وباكستان، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى صراع شامل.
وقال في كلمة ألقاها أمام البرلمان الذي عقد جلسة طارئة في العاصمة إسلام أباد لمناقشة القرار الهندي، «إننا نريد من زعماء العالم أن يوجهوا أنظارهم إلى هذه الخطوة الهندية».
وقال خان إن حكومته تقوم حاليا باستكشاف الخيارات المتاحة، ومن بينها التقدم بشكوى إلى مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية لإجبار الهند على إلغاء القرار.
في المقابل، أعلنت السلطات الهندية امس أنها قامت بتوقيف ثلاثة قياديين في كشمير، معتبرة أنهم يشكلون تهديدا للسلام، وذلك بعد فرضها إجراءات أمنية مشددة في المنطقة ذات الغالبية المسلمة.
وبموجب قرار قضائي نقل القياديون الثلاثة إلى مركز توقيف رسمي، وجاء في القرار «أنشطتكم ستؤدي على الأرجح إلى الإخلال بالسلام نظرا لأنشطتكم الأخيرة التي من المرجح أن تؤدي إلى زعزعة الأمن والنظام».
من جانبها، انتقدت بكين القرار الهندي بتغيير وضع كشمير المتاخمة للحدود مع الصين، واتهمت نيودلهي بتقويض سيادتها الإقليمية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشونينغ في بيان امس إن بكين عارضت على الدوام ضم الهند لأراض صينية في القطاع الغربي من الحدود المشتركة بين الدولتين.
وأضافت المتحدثة «ان مراجعة الجانب الهندي الأخيرة للقوانين المحلية من جانب واحد، تواصل تقويضها للسيادة الإقليمية الصينية، وهو أمر غير مقبول ولن يكون له أي تأثير».
بدورها، حضت واشنطن السلطات الهندية على احترام حقوق الإنسان ودعت إلى الحفاظ على السلم وحماية الحدود في كشمير.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أوريتغاس في بيان «نحن قلقون بشأن تقارير عن تنفيذ اعتقالات ونحض على احترام الحقوق الفردية وفتح حوار مع المعنيين».
وقال الاتحاد الأوروبي امس إنه يراقب عن كثب الوضع في جامو وكشمير، داعيا الهند وباكستان إلى تجنب تصاعد التوترات في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كارلوس مارتن رويز دي غورديجويلا في مؤتمر صحافي: «رسالتنا الرئيسية هنا هي أنه من المهم للغاية تجنب أي تصعيد للتوتر في كشمير وفي المنطقة».
وأشار إلى أن القضية لها أبعاد قانونية وسياسية كما أنها تخضع لمزيد من النقاش البرلماني في الهند وباكستان.