أعلنت إيران زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب في خضم التوتر المتفاقم مع الغرب والذي ترجم في مياه الخليج، فيما بات يعرف بـ «حرب الناقلات» مع الغرب.
وتضاربت التصريحات أمس حول مصير الناقلة الإيرانية «غريس1» التي تحتجزها سلطات جبل طارق بتهمة تهريب النفط الى سورية.
فقد نفى مصدر مطلع بحكومة جبل طارق التابعة للتاج البريطاني، بحسب «رويترز»، ما ذكرته وكالة أنباء إيرانية بشأن مغادرة ناقلة النفط الإيرانية المياه الإقليمية للمنطقة، وسط احتدام «حرب الناقلات».
وكانت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية نقلت عن سلطات في جبل طارق لم تذكرها بالاسم قولها إن الناقلة سيفرج عنها مساء اليوم (أمس)، وذلك بعد تبادل بعض الوثائق التي ستساعد في الإفراج عن الناقلة الإيرانية المحتجزة، لكن مصدرا كبيرا بحكومة جبل طارق قال إن هذا التقرير غير صحيح.
وفي وقت سابق أمس أكدت سلطات جبل طارق انها تسعى لعدم تصعيد الموقف، وقال متحدث رسمي «نواصل السعي لنزع فتيل التوتر المتصاعد منذ الاحتجاز القانوني لغريس 1».
وأضاف ان أمر الاحتجاز الراهن للناقلة ينتهي مساء السبت المقبل، دون أن تشير الى احتمال تمديد احتجازها.
ومن المقرر أن تصدر محكمة في جبل طارق قرارها في هذه القضية غدا مع قرب انقضاء مهلة الحجز الاحتياطي.
من جهتها، قالت بريطانيا إن التحقيقات بشأن ناقلة النفط الإيرانية مسألة تخص حكومة جبل طارق.
وأكد متحدث باسم الخارجية البريطانية أن «التحقيقات الجارية بشأن «غريس -1» مسألة تخص حكومة جبل طارق.. ونظرا لاستمرار التحقيق فلا يسعنا الإدلاء بأي تصريح آخر».
وكان مساعد مدير مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية جليل إسلامي أعلن أن طهران تواصلت مع السلطات البريطانية في إطار الجهود المبذولة للإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» عن جليل إسلامي قوله إن «بريطانيا أبدت اهتماما ايضا لحل المشكلة، وتم تبادل الوثائق للمساعدة في حل المشكلة».
وقال إسلامي إن «السلطات الإيرانية ومؤسسة الموانئ بذلت جهودا لإطلاق سراح السفينة»، معربا عن أمله في حل المشكلة قريبا وأن «تتمكن السفينة من مواصلة طريقها مع رفع علم الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
إلى ذلك، صعدت إيران من تحديها في الملف النووي، حيث كشف المتحدث باسم منظمة الطاقة النووية الإيرانية بهروز كمالوندي أن احتياطيات إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة تركيز 4.5% وصلت إلى 370 كيلوغراما.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن كمالوندي القول امس انه تمت إضافة 60-70 كيلوغراما إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، ليصل إلى نحو 360 -370 كيلوغراما.
من جهة أخرى، وضعت إيران اليوم حجر الأساس لـ (مركز الأبحاث الوطنية لفصل وتطوير استخدامات النظائر المستقرة) في منشأة (فوردو) النووية.
وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي صالحي، على هامش هذه المراسم، «ان النظائر المستقرة متنوعة وذات استعمالات كثيرة وان أساليب الحصول عليها متعددة من ضمنها أجهزة الطرد المركزي».
وأوضح «أن هناك أساليب أخرى لهذا الغرض سيتم تدشينها في المنشآت الجديدة من ضمنها التبادل الكيماوي والنفوذ الحراري والتقطير الغشائي، وان المجموعة التي تم وضع حجر الأساس لها ستدخل مجال فصل النظائر المستقرة وتطوير استعمالاتها عبر استخدام الأساليب المشار إليها».
وفي السياق ذاته ذكر صالحي «ان (فوردو) منشأة نووية نشطة جدا ولدينا فيها الآن 1044 جهازا للطرد المركزي في الفراغ وهناك نحو سلسلتين في حالة الدوران إلا انها لا تقوم بعملية التخصيب فقط».
وقال: «في حال رغبنا فإن عملية الاستئناف ستكون سهلة، وذلك لأن الأجهزة جاهزة ويكفي ان تزود بالمادة اللازمة فقط».
وكانت إيران قد أعلنت في 7 يوليو الماضي قيامها بتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 4.5% في إطار قرار خفض تعهداتها النووية.