ازدادت حدة التوتر بين باكستان والهند بشأن كشمير امس مع سقوط قتلى من الجانبين إثر تبادل لإطلاق النار على حدود الإقليم المتنازع عليه بينهما.
وأعلنت باكستان مقتل 3 من جنودها و5 جنود هنود في تبادل لإطلاق النار عبر الحدود في إقليم كشمير في واحد من أدمى الاشتباكات بين الجيشين خلال العام الحالي.
وقال الميجر جنرال آصف غفور المتحدث الرئيسي باسم القوات المسلحة الباكستانية في تغريدة على «تويتر» إن القوات الهندية كثفت إطلاق النار بمحاذاة الحدود المتنازع عليها المعروفة بخط المراقبة، لافتا الى «تبادل متقطع لإطلاق النار».
وأعلنت باكستان امس «يوم حزن» تزامنا مع احتفالات يوم الاستقلال في الهند، فيما قادت إحدى الجماعات المسلحة التي تقاتل الحكم الهندي لكشمير احتجاجا عبر الجزء الذي تحكمه إسلام آباد من المنطقة المتنازع عليها. وظهرت صفحات الجرائد في باكستان داخل أطر سوداء واستبدل السياسيون بمن فيهم رئيس الوزراء عمران خان صورهم على وسائل التواصل الاجتماعي بمربعات سوداء.
ونظم أكثر من 1000 شخص من أنصار جماعة «حزب المجاهدين» مسيرة عبر مظفر آباد، عاصمة منطقة أزاد كشمير التي تحكمها باكستان، حاملين أعلاما سوداء ومرددين شعارات معادية للهند. وقال سيف الله خالد نائب زعيم الجماعة خلال المسيرة: «ما دامت الهند مستمرة في احتلالها لكشمير، فسنقاتل داخل الأراضي المحتلة بكل قوة».
وأضاف: «سيستمر كفاحنا المسلح حتى جلاء آخر جندي هندي».
وفي المقابل، وصف رئيس الوزراء ناريندرا مودي قرار إلغاء الحقوق الخاصة لكشمير ذات الأغلبية المسلمة بأنه بين الخطوات الجريئة في فترة ولايته الثانية بعد فوزه في الانتخابات في مايو الماضي.
وقال مودي متحدثا من عند أسوار القلعة الحمراء التاريخية بمناسبة يوم الاستقلال: «يمكن لكل هندي اليوم أن يقول بفخر «أمة واحدة ودستور واحد».
وربما كان الإعلان الأكثر إثارة للجدل في خطاب مودي هو استحداث منصب جديد لرئيس هيئة أركان الدفاع لضمان تحسين التنسيق بين القوات البرية والبحرية والجوية على غرار الجيوش الغربية. ويطالب خبراء الدفاع الهنود منذ وقت طويل بمثل هذا المنصب الذي أوصت به لجنة حكومية في عام 1999 بعد أن أوشكت الهند على خوض حرب مع باكستان بشأن كشمير.
وأشاد مودي بـ «التفكير الجديد» على أنه ضرورة بعد 7 عقود من الإخفاق في ضمان التجانس في المنطقة.
وأضاف: «نحن لا نؤمن بخلق المشاكل أو إطالتها وخلال أقل من 70 يوما من تولي الحكومة الجديدة زمام الأمور، أصبحت المادة 370 من الماضي. وفي مجلس البرلمان دعم ثلثا النواب هذه الخطوة».
واعتبر ان «جامو وكشمير ستصبحان مصدر إلهام كبير لرحلة نمو ورخاء وتقدم وسلام الهند».