حذرت باكستان الهند من أنها سترد بـ «حزم» على أي «عمل مغامر» قد تقدم عليه نيودلهي، وذلك بعدما ألمحت الأخيرة إلى انها تدرس التخلي عن عقيدة «عدم اللجوء أولا للنووي»، وتبادل الجانبان إطلاق نار «كثيف» عبر الحدود بينهما بعد ساعات من عقد مجلس الأمن أول جلسة بخصوص كشمير المتنازع عليه منذ نحو 50 عاما.
وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي في مؤتمر صحافي عقده مع المتحدث العسكري آصف غفور في إسلام أباد امس إن القوات المسلحة الباكستانية ستكون مستعدة «للرد بحزم» على أي «عمل مغامر» قد تقوم به الهند في أعقاب اجتماع الأمم المتحدة، مشيرا الى ان باكستان تقيم مراكز لكشمير في عواصم أجنبية «للضغط من أجل الكشميريين وحقهم في تقرير المصير».
وبعد اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن اقليم كشمير امس الاول، قال سفير الهند في الأمم المتحدة سيد أكبر الدين صرح للصحافيين في نيويورك «لا نحتاج إلى هيئات دولية تتدخل في شؤون غيرها لمحاولة إطلاعنا على كيفية إدارة حياتنا. نحن أمة تتجاوز المليار نسمة».
وكان وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ، قد ألمح إلى أن بلاده قد تعيد النظر في عقيدتها «عدم اللجوء أولا» إلى السلاح النووي.
وأدلى وزير الدفاع الهندي بتصريحاته في بوخران حيث كانت الهند نجحت في عام 1998 في تجاربها النووية إبان عهد رئيس الوزراء اتال فاجبايي.
وكتب سينغ على موقع «تويتر» إن «بوخران هي المكان الذي يذكرنا بالالتزام الراسخ (لفاجبايي) بجعل الهند قوة نووية وهي لاتزال ملتزمة بشدة بعقيدة «عدم اللجوء أولا» إلى السلاح النووي». لكنه حذر من أن «ما سيحصل في المستقبل يتوقف على الظروف».
وردت وزيرة حقوق الإنسان الباكستانية عبر موقع «تويتر» على تصريحات وزير الدفاع الهندي بأن على نيودلهي «التوقف عن الكذب».
وقالت إن الهند تخلت عن هذه العقيدة «في 4 يناير 2003 حين أعلنت حكومتها أنها ستستخدم أسلحة نووية في مواجهة أي هجوم.. ضدها أو ضد جنودها في أي مكان».
وكان البرنامج الانتخابي في عام 2014 لـ «الحزب القومي الهندوسي» الحاكم تضمن مراجعة لهذه العقيدة، غير أن رئيس الوزراء ناريندا مودي الذي كان مرشحا آنذاك تعهد بعدم تغييرها في حال وصوله إلى السلطة.
وفي غضون ذلك، أعادت السلطات الهندية، امس خطوط الاتصالات الأرضية في إقليم كشمير، وذلك بعد مرور نحو أسبوعين على إلغاء الهند الحكم الذاتي الدستوري في ولاية جامو وكشمير التي تتبع الشطر الهندي من الإقليم.
وقال مسؤولون تابعون للحكومة الهندية: «إنه تم رفع القيود عن معظم المناطق بالإقليم، وسيتم استئناف عمل المكاتب الحكومية لبعض الوقت في وقت لاحق».
من ناحية أخرى، أعلنت الشرطة في كشمير، على موقع (تويتر)، أنه تم خفض القيود في مناطق عديدة على حركة المواطنين، قائلة «إن الوضع لايزال سلميا».
الى ذلك، حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب البلدين النوويين على العودة لطاولة المفاوضات.
وقالت الرئاسة الأميركية في بيان بعد اتصال هاتفي بين ترامب وخان إن «الرئيس (ترامب) أكد مجددا أهمية أن تحد الهند وباكستان من التوتر بشأن (ولاية) جامو وكشمير من خلال حوار ثنائي».