قال رئيس الوزراء السوداني الجديد عبدالله حمدوك، إن بلاده تحتاج 8 مليارات دولار مساعدات أجنبية خلال العامين المقبلين لتغطية الواردات وللمساعدة في إعادة بناء الاقتصاد بعد الاضطرابات السياسية المستمرة منذ شهور، لافتا الى أنه يجري محادثات مع الولايات المتحدة لرفع السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب.
وقال حمدوك في مقابلة مع «رويترز» والتي تعد الاولى له مع وسيلة إعلام أجنبية منذ توليه مهام منصبه مؤخرا، إن هناك حاجة إلى ملياري دولار أخرى خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وتابع قائلا «السودان يحتاج بصورة عاجلة إلى واحد إلى 2 مليار دولار لابد تتوافر كاحتياطي من النقد في البنك المركزي للمساعدة في إيقاف تدهور سعر صرف الجنيه».
وأشار إلى أنه بدأ محادثات مع صندوق النقد والبنك الدوليين لمناقشة إعادة هيكلة ديون السودان وتواصل مع الدول الصديقة وهيئات التمويل بشأن المساعدات.
وأضاف: «بدأنا اتصالات مع الجهات المانحة وبعض الأطراف في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنك التنمية الأفريقي وحجم ديون السودان حوالي 56 مليار دولار لكن لابد من الوصول أولا الى تفاهمات حول فوائد الدين السيادي والتي تبلغ حوالي ثلاثة مليارات دولار لأن النظام السابق كان يعجز عن السداد»، مبينا ان «الوصول الى هذه التفاهمات سيفتح الطريق لاستفادة السودان من برامج الاعفاءات من الديون وجدولة الديون والحصول على المنح والقروض».
وفيما يتعلق بالدعم الحكومي للخبز والوقود والكهرباء والدواء وهو أمر صعب سياسيا، قال حمدوك «رفع الدعم قضية محورية في السودان وسنحاول الاستفادة من تجارب بعض الدول وقضية رفع الدعم هي جزء من الاقتصاد السياسي القرار حوله سنتخذه بعد نقاشات عميقة مع شعبنا، والشعب هو من سيحدد القرار في هذا الملف».
من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء السوداني الجديد إنه يريد التركيز على بناء السلام في البلاد التي شهدت اندلاع صراعات في مناطق متعددة من البلاد وتحملت حربا أهلية انتهت بانفصال الجنوب.
وقال «إيقاف الحرب التي يمثل فيها الإنفاق 70% من الموازنة سيوفر فائضا يمكن استثماره في الإنتاج خاصة بالزراعة والثروة الحيوانية والصناعات المرتبطة بها».