- عبدالكريم الكندري: الادعاء العراقي مرفوض والخارجية الكويتية مطالبة بالتوضيح والتعامل بشفافية
- الهاشم: سياسة الطيبة واللين مع نظام متقلب وغير مستقر لا تصلح
- الشاهين: شكوى حكومة العراق ضد الكويت سلوك مستفز ليس مستغرباً من جار الشمال
استنكر عدد من أعضاء مجلس الأمة الشكوى المقدمة من العراق في مجلس الأمن في 7 أغسطس الماضي، والتي ادعى فيها الجانب العراقي أن الكويت تفرض الأمر الواقع على منطقة حدودية (فشت العيج) بينها وبين العراق.
ورفض النواب، في تصريحات صحافية، مختلفة الادعاء العراقي، معتبرين أن هذا تطور خطير في العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، مطالبين وزارة الخارجية بتوضيح هذا الأمر، والتعامل مع هذا الادعاء بكل حزم دوليا وبكل شفافية مع المواطنين الكويتيين.
واستغربوا أن يقوم الجانب العراقي بمثل هذه الخطوة بعد كل الخير الذي قدمه أمير الإنسانية صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد واليد الممدودة لإعمار العراق والتغاضي عن الديون العراقية للكويت.
في هذا السياق، طالب رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية النائب د.عبدالكريم الكندري وزارة الخارجية بتوضيح ما أثير عن شكوى وجهها العراق في 7 أغسطس الماضي إلى مجلس الأمن يتهم فيها الكويت بأنها تتبع سياسة فرض الأمر الواقع من خلال إحداث تغييرات جغرافية في الحدود البحرية بين البلدين واعتباره أن ترسيم الحدود من قبل طرف واحد فعلا باطلا بموجب أحكام القانون الدولي.
وأوضح في تصريح صحافي أن هذا التطور الخطير في العلاقات الديبلوماسية بين البلدين والتي حاولت الحكومة الكويتية في أكثر من مناسبة تصويرها بأنها علاقة تقارب، يستدعي أخذ الحيطة والحذر، لافتا إلى أنه هو عمل استفزازي مرفوض يجب التصدي له، خصوصا أن ترسيم الحدود خاضع للقرار الأممي رقم 833 الصادر عن مجلس الأمن عام 1993 وهو موضوع محسوم ويعتبر أي تعد عليه تعديا على السيادة الكويتية.
وختم الكندري بأن هذا الادعاء يجب أن يتم التعامل معه بكل حزم دوليا وبكل شفافية مع المواطنين الكويتيين، مشيرا إلى أنه ليس من المقبول أن تصدح وسائل الاعلام الكويتية الرسمية بالتقارب وطي صفحة الماضي بين البلدين وبعد الزيارات المتبادلة التي شهدها الطرفان خلال الأشهر الماضية، تقوم الحكومة العراقية بتقديم رسالة رسمية وتعممها كوثيقة من وثائق مجلس الأمن تتهم الكويت بالتعدي على حدوده البحرية، الأمر الذي يؤكد سوء النوايا المبيتة من الجانب العراقي تجاه الكويت.
بدورها، أكدت النائبة صفاء الهاشم أنه ليس أمرا مستغربا الشكوى التي قدمت ضد الكويت من الحكومة العراقية، لافتة إلى أن هذا هو نهج العراق منذ أمد «فعلا.. الكحل بعين الرمدة خسارة».
وقالت الهاشم في تصريح صحافي «ان رأيها كان ومازال ثابتا منذ أن تجرأ هذا البلد وشعبه على غزو الكويت وبعد كل الخير الذي قدمه أمير الإنسانية صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد واليد الممدودة لإعمار العراق بعد كل الشقاق الذي فيه وغض الطرف عن تسديد ديون مستحقة عليهم للكويت.. هذا ما نتلقاه منهم!».
وأضافت «ما زلت أقول وأكرر أن سياسة الطيبة واللين مع نظام متقلب وعدم استقرار لا تصلح»، مبينة أن سياسة تصدير الأزمات في العراق إلى الخارج تحرك أصبحت تستخدمه الحكومات العراقية المتعاقبة كلما وصلت إلى طريق مسدود في وسيلة منها لاجترار المزيد من الأموال.
وأكدت أن الحل هو في التحكيم الدولي والحزم معهم حتى تنتظم بلدهم ويعيش شعبهم بشكل صحيح.
بدوره، قال النائب أسامة الشاهين ان شكوى حكومة العراق ضد الكويت سلوك مستفز ليس مستغربا من جار الشمال، مطالبا الحكومة بردود عملية وموضوعية، بجانب أخذ احتياطات أمنية وديبلوماسية كاملة.