- الديحاني: نهدف إلى اقتناص الفرص التكنولوجية الناشئة في الوطن العربي شريطة التوسع في السوق الخليجية
- الدخيل: مساهمة «رساميل» كأول المستثمرين في البرنامج سعياً لمتابعة المشروعات في المراحل الاستثمارية المقبلة
كريم طارق
أطلقت مسرعة الشركات الناشئة «بريلينت لاب» بالشراكة مع «شركة رساميل الاستثمار» برنامج «بريلينت ستارتس» الاستثماري للمشروعات التكنولوجية الناشئة، والذي يقدم حزمة من الخدمات المالية والتأسيسية والاستشارية لأصحاب المشروعات العربية مما يسمح لها بإطلاق خطتها التوسعية في الدول العربية وخاصة منطقة الخليج العربي. «الأنباء» التقت بالمؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «بريلينت لاب» ندا الديحاني ونائب الرئيس التنفيذي في شركة «رساميل للاستثمار» دخيل الدخيل للتعرف أكثر على هذا البرنامج وما يوفره من خدمات استثمارية تأسيسية لأصحاب المشروعات، واللذين بدورهما أكدا على أهمية هذا البرنامج الذي يدخل ضمن أحد أبرز القطاعات المهمة في عالم الاقتصاد والاستثمار، ألا وهو قطاع التكنولوجيا، لافتين إلى أن البرنامج يقدم العديد من الخدمات للمشروعات الناشئة التي تأتي في مقدمتها استثمار نقدي يصل إلى 40 ألف دولار للمشروع الواحد.. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
في البداية، تعمل مسرعة الشركات الناشئة «بريلينت لاب» منذ سنوات في مجال دعم وتطوير الشركات التكنولوجية، فكيف تصف هذه التجربة الفريدة في هذا المجال؟
٭ مؤسس الشركة والرئيس التنفيذي ندا الديحاني: نجحت «بريلينت لاب» منذ تأسيسها في عام 2013 في تحقيق العديد من الإنجازات في مجال تسريع وتطوير الشركات التكنولوجية الناشئة بالكويت، إذ عملت على تمكين أكثر من 80 شركة تكنولوجية من تطوير أعمالها والوصول بها إلى أكبر عدد من المستخدمين، كما أنه خلال العام الحالي حققت الشركة أولى خطواتها التوسعية في مجال خدماتها المقدمة لأصحاب الشركات التكنولوجية الصغيرة والمتوسطة، وذلك بعد تدشين مقر أعمالها ومساحة العمل المشترك الخاصة بها على مساحة ما يقارب 800 متر مربع في مرفأ البحرين المالي خلال الشهر الجاري.
وما الأهداف التي تحققها «بريلينت لاب» من خلال هذه الخطة التوسعية؟
٭ تهدف تلك الخطوة التوسعية إلى توفير حزمة من الخدمات الإدارية والاستثمارية والقانونية لأصحاب الشركات التكنولوجية في منطقة الشرق الأوسط التي تنوي التوسع بالتحديد في السوق الكويتي والبحريني على وجه العموم، فمن المتوقع أن يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين في مجال الشركات التكنولوجية نتيجة هذا التوسع إلى 30 مليون دولار سنويا، وهو ما يشكل فائدة اقتصادية للبلدين.
تعتمد استراتيجية شركة «رساميل» الاستثمارية على استخدام التكنولوجيا الحديثة لتأمين سهولة الوصول إلى الفرص الاستثمارية المميزة، فهل لك أن تحدثنا عنها أكثر؟
٭ دخيل الدخيل: لا شك ان تطور البنية التحتية للتكنولوجيا قد افضى إلى اضطراب العديد من القطاعات أهمها التجارة الالكترونية والبرمجيات وقطاع الاستثمار ليس بمنأى عن هذا الاضطراب، حيث غيرت التكنولوجيا مفهوم التواصل مع العملاء كونها أصبحت متنقلة ومتلازمة مع المستخدمين بشكل مستمر، ومع تزايد سرعة التواصل وربط الأجهزة فيما بينها أصبحت توقعات العملاء عالية في منظور جودة الخدمة، هذا الامر تحديدا الذي دفع شركة رساميل للتحالف مع مسرعة المشاريع «بريلينت لاب» وطرح هذا البرنامج للتواصل مع المبادرين الذين يسعون الى طرح منتجات ذات قيمة مضافة في القطاعات المستهدفة سواء التي تقدم خدمات مساندة لنشاط رساميل الاستثماري او غيرها من الأنشطة التكنولوجية.
عقدت شركتا «بريلينت لاب» و«رساميل» مؤخرا شراكة استراتيجية ضمن برنامج «بريلينت ستارتس» للمشروعات التكنولوجية الناشئة، فما هذا البرنامج، وكيف يخدم مشروعات هذا القطاع؟
٭ ندا الديحاني: برنامج «بريليانت ستارتس» لدعم المشروعات التكنولوجية الناشئة هو عبارة عن شراكة بين مسرعة المشاريع «بريلينت لاب» وشركة «رساميل للاستثمار»، وقد تم تدشين هذا البرنامج بهدف تقديم حزمة من الخدمات المالية والتأسيسية والاستشارية، أي بمعنى تقديم كل ما قد يحتاجه المبادر خلال مشروعه التكنولوجي. ويقدم البرنامج لمشاريع التكنولوجيا العربية التي سيتم عرضها والموافقة عليها من قبل اعضاء لجنة الاستثمار الخاصة بالبرنامج، مجموعة من الخدمات الداعمة وفي مقدمتها استثمار يصل إلى 40 ألف دولار نقدا، بالإضافة إلى توفير التراخيص التجارية الخاصة بالمشروع في الكويت او البحرين، وهي المقرات التي تتواجد بها شركة «بريلينت لاب» حاليا.
دخيل الدخيل: بالإضافة الى ذلك، فإن هذا البرنامج يمنح المبادر كيانا قانونيا يساهم في سهولة عملية التوسع في حال النجاح وذلك لكونه مؤسسا خارجيا في نظام «الاوف شور» بالإضافة الى قبول رؤوس الأموال في حالة زيادة رأس المال في المستقبل بسهولة ويسر دون تعقيدات او عراقيل.
ماذا عن القطاعات التكنولوجية التي يستهدفها البرنامج في هذا الإطار؟
٭ الدخيل: يستهدف البرنامج العديد من القطاعات التكنولوجية، منها التجارة الالكترونية وخدمات البرمجيات والتقنية المالية (Fintech) والخدمات الصحية والتعليمية وقطاع التأمين الالكتروني وذلك عبر الاستحواذ على نسب بسيطة من هذه المشروعات ومن ثم دعمها للوصول الى مرحلة النمو.
ما حجم البرنامج في خدمة هذا القطاع المهم والحيوي؟
٭ الديحاني: تعد شراكتنا الأولى مع شركة رساميل للاستثمار هي النواة والانطلاقة الحقيقية لهذا البرنامج الطموح، والذي يخدم المشاريع العربية التكنولوجية الناشئة، إذ نأمل من خلال عقد الشراكات مع اطراف اخرى بالوصول بحجم البرنامج الاستثماري إلى 6 ملايين دولار في المستقبل، كما تسعى مسرعة الأعمال «بريلينت لاب» ضمن خطتها المستقبلية التوسعية إلى التعاون وعقد الشراكات مع العديد من المستثمرين بهدف توسعة حجم الاستثمار والوصول به إلى هذا الهدف المنشود.
ما الآلية المتبعة لتسجيل الراغبين في خوض هذه التجربة، وهل هناك شروط لابد من توافرها في المشروع للالتحاق في «بريليانت ستارتس»؟
٭ الديحاني: عملية تسجيل الراغبين في الالتحاق بالبرنامج أمر في غاية السهولة، فليس عليهم سوى التسجيل من خلال الموقع الالكتروني الخاص بمسرعة المشروعات التكنولوجية «بريلينت لاب»، ليتم النظر والتدقيق وتحليل تلك المشروعات الناشئة واختيار المميزة منها للالتحاق بالبرنامج. أما فيما يتعلق بالشروط الواجب توافرها في المشروعات التكنولوجية الناشئة وأصحابها من المبادرين، فقد خلصت اللجنة الاستثمارية للبرنامج بعد عدة اجتماعات متواصلة إلى جملة من الشروط الأساسية، والتي تأتي في مقدمتها أن يكون المبادر من الدول الخليجية أو العربية.
الدخيل: كما من الضروري أن يكون المشروع التكنولوجي قائما بالفعل وحديث النشأة، فالبرنامج لا يقبل المشروعات التي لم تتعد بعد مرحلة الأفكار، فمن اللازم أن يكون قائما وإن لم يصل بعد إلى مستوى المنتج النهائي. بالإضافة إلى ذلك، فعلى المبادر أن يهدف ضمن خطته التوسعية إلى الدخول والانتشار في السوق الخليجي، وبالتحديد في الكويت والبحرين، إلى جانب الجاهزية القائمة على المشروع للدخول في البرامج المختصة بتطوير الأعمال والشركات الاستراتيجية التي سيقدمها البرنامج، وهو ما يتطلب التفرغ التام لمشروعه الجاد والمنتج.
كيف يسهم البرنامج في دخول المشروعات العربية التكنولوجية إلى الأسواق الكويتية والبحرينية؟
٭ الديحاني: كما أشرنا في السابق، إلى أنه من أبرز الشروط الواجب توافرها خلال عملية اختيار المشروعات الملتحقة بالبرنامج، هو أن يكون ضمن خطة المبادر التوسعية الرغبة في الدخول والانتشار في الأسواق الخليجية، خاصة أن البرنامج يهدف إلى تعزيز الدور الاقتصادي وصناعة التكنولوجيا في منطقة الخليج، وبالتحديد في الكويت والبحرين. الجدير بالذكر، ان شركة «بريلينت لاب» تقدم ومن خلال فرعها الحالي الذي تم افتتاحه مؤخرا في مملكة البحرين الشقيقة 42 ترخيصا تجاريا متنوعا، يمكن الاستفادة منها واستخدامها للمشاريع في سوق التكنولوجيا في البحرين، وذلك تأكيدا على أهمية وجدية القائمين على البرنامج بشأن إتاحة الفرصة لأصحاب المشروعات العربية المميز من الدخول في السوق الخليجية.
ما سبب دعم رساميل لمثل هذا البرنامج الاستثماري بالتحديد، وما المزايا التي يقدمها عن غيره في هذا القطاع؟
٭ الدخيل: دائما ما تولي رساميل اهتماما بالغا بالقطاع التكنولوجي، باعتباره أحد أهم القطاعات الاستراتيجية لها، وركيزة أساسية للوصول بدولنا العربية أيضا إلى مصاف الدول الرائدة في القطاعات التكنولوجية والاقتصادية بشكل عام. فضلا عن حرص مجلس إدارة الشركة على دعم أصحاب المشروعات الصغيرة والمبادرين في الدخول إلى الأسواق التجارية التكنولوجية، مما يمنح الطرفين قوة واستفادة كبرى، وذلك عبر تبادل الخبرات مع الشباب لضمان نجاح مشروعاتهم الناشئة في المقام الأول. وفي النهاية يعود دعم رساميل لـ «بريلينت لاب» إلى الجدية التي لمسناها من قبل القائمين على المسرعة وخبراتهم المتراكمة ورغبتهم الحقيقية في الوصول بالبرنامج إلى مستحقيه في هذا المجال، فضلا عن اعتمادهم على الأساليب العلمية والعملية، وذلك لتطوير هذه المشروعات وفقا لآخر المستجدات المطروحة في السوق.
ما آلية التعامل مع تلك المشروعات التكنولوجية بعد أن تطور أعمالها وتحقق خطتها التوسعية لتصبح من الشركات المتوسطة أو الكبرى؟
٭ الديحاني: إن الهدف من برنامج «بريلينت ستارتس» بشكل عام، هو الارتقاء بهذه المشروعات التكنولوجية خطوة بخطوة نحو العالمية، وتوفير كل الامكانيات اللازمة بها للانتشار في الأسواق العربية بشكل يحقق لها الاستمرارية والدعم، لذلك سيتم إدخالها في حالة تطور أعمالها ضمن برامج أكبر وأكثر انتشارا لتحقيق أهدافها التي أصبحت أكبر وأكثر تميزا.
الدخيل: من المميز في رساميل أنها تستهدف المشروعات الاستثمارية بشرائحها المختلفة، فتلك المشروعات الناشئة بعد أن تطور أعمالها من الممكن الانتقال بها إلى برنامج أكبر من حيث الاستثمارات، خاصة أن رساميل دائما ما تسعى من خلال استثماراتها في قطاع المشروعات الناشئة والصغيرة إلى تمكين تلك الشركات بالمقومات الاقتصادية اللازمة ومن ثم الوصول الى مرحلة تتمكن منها من ادراجها في البورصة خلال مدة زمنية تتراوح بين 5 و 10 سنوات.