هاجم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون حزب العمال المعارض قائلا لزعيمه «إما أن تحاول الإطاحة بي
أو أن تتنحى جانبا وتسمح لحكومتي بإتمام خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي».
وقال جونسون في كلمة أمام البرلمان الذي استأنف عمله امس تنفيذا لحكم المحكمة العليا «على هذا البرلمان أن يتنحى جانبا ويترك هذه الحكومة تتمم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست» أو أن يمرر اقتراعا بسحب الثقة ويواجه في نهاية الأمر يوم الحساب من الناخبين».
واستأنف النواب البريطانيون أعمالهم أمس في أجواء مشحونة بعد قرار المحكمة العليا التاريخي الذي اعتبر أن قرار جونسون في هذا
الشأن «غير قانوني»، وذلك مع اقتراب استحقاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست».
وفي اولى الجلسات نشبت مواجهات كلامية حادة بين النواب المحافظين والمعارضة.
وقال النائب العام (المستشار القانوني للحكومة) جيفري كوكس خلال الجلسة بحدة: «هذا البرلمان ميت! يجب ألا ينعقد!».
وكوكس كان أكد للحكومة قانونية خطوتها تعليق البرلمان قبل الإعلان عنها أواخر أغسطس الفائت.
وأعلن أن السلطة التنفيذية ستطرح «قريبا» اقتراحا لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، للمرة الثالثة، بعد محاولتين سابقتين أفشلهما النواب «الجبناء» حسب قوله.
وبحسب العديد من استطلاعات الرأي، من المتوقع أن يحل حزب المحافظين في الطليعة في حال إجراء انتخابات مبكرة. لكن المعارضة لا تريد خوض انتخابات جديدة قبل التأكد تماما بأنه لا مجال لحصول بريكست من دون اتفاق. وقال كوكس: «على هذا البرلمان أن يتحلى بالشجاعة لمواجهة الناخبين، لكنه لن يفعل ذلك». وأضاف: «لن يفعل ذلك لأن العديد منكم يريدون في الحقيقة منعنا من الخروج من الاتحاد الأوروبي».
وبدون أن يوضح الكيفية، أكد أن الحكومة ستحترم قانون طوارئ صوت عليه البرلمان قبل تعليق أعماله، يجبرها على طلب إرجاء لـ «بريكست» في حال عدم التوصل لاتفاق.
من جهته، رد بغضب النائب العمالي باري شيرمان مستنكرا «التلاعب الوقح» للحكومة في محاولة لإسكات البرلمان قبل بريكست الذي تريد حكومة جونسون تنفيذه مهما كان الثمن في 31 أكتوبر المقبل.
وواجه جونسون العائد من الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك انتقادات شديدة، حيث اعتبر خصومه قرار المحكمة العليا نبأ سارا للديموقراطية، وطالبوه بتقديم اعتذار رسمي الى الملكة اليزابيث الثانية والشعب البريطاني بسبب قراره «غير القانوني» بشأن تعليق عمل البرلمان.
لكن مايكل غوف الوزير المكلف بالتحضير لسيناريو بريكست «دون اتفاق» قال لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» امس «لا أعتقد أن على الحكومة الاعتذار للدفع نحو الخروج من الاتحاد الأوروبي».
واثار قرار المحكمة غضب مؤيدي «بريكست» مثل الوزير المكلف بالعلاقات مع مجلس العموم جيكوب ريس-موغ الذي رأى فيه «انقلابا دستوريا» بحسب الإعلام البريطاني. وعنونت «ذي صن» متوجهة إلى رئيسة المحكمة العليا الليدي بريندا هايل «لا نحبك!».