- ليس بوسع أي دولة بمفردها التصدي للتحديات والتهديدات المعاصرة ذات الطابع المعقّد والمتداخل والمتشابك والمتزايد
- وزير الخارجية شارك في اجتماع حول الأزمة السورية والتقى رئيس وزراء سانت فينسنت وغرينادين والممثل الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا
- الاجتماع الوزاري الخليجي - الأميركي - الأردني - العراقي استهدف تعزيز التعاون الوثيق في القطاعات السياسية والأمنية والاقتصادية
- الكويت تؤكد موقفها الداعم للجهود التي تتخذها الأمم المتحدة نحو إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع دولة ليبيا الشقيقة
ترأس الشيخ صباح الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وفد الكويت المشارك في أعمال جلسة مجلس الأمن حول تعاون الأمم المتحدة مع المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية نحو حفظ الأمن والسلم الدوليين ودور منظمة شنغهاي للتعاون ورابطة الدول المستقلة ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي في مكافحة الإرهاب الذي عقد بدعوة من وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لاڤروڤ رئيس الدورة الحالية لمجلس الأمن.
وألقى الشيخ صباح الخالد كلمة خلال أعمال الجلسة هذا نصها:
أودّ في مستهل كلمتي ان أتقدم لكم سيرغي لاڤروڤ وزير خارجية روسيا الاتحادية ولبلدكم الصديق بالتهنئة على إدارتكم لأعمال مجلس الأمن بكل اقتدار ومهنية خلال هذا الشهر، كما أودّ أن أشكر أنطونيو غوتيريس وفلاديمير نوروف وفلاري سميركوف وسيرغي ايفانو مثمنا إحاطاتهم القيمة. موضوع جلستنا «التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في صون السلم والأمن الدوليين» يحظى بأهمية كبيرة لدى الكويت لذلك حرصت خلال رئاستها لأعمال مجلس الأمن في شهر يونيو الماضي على عقد جلسة إحاطة رفيعة المستوى تناولت التعاون بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وسبل تعزيزها وتوطيدها وصدر في ختامها بيان رئاسي يشجع على تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية، ومن هذا المنطلق نشجع مجلس الأمن على عقد المزيد من الجلسات لاستعراض أوجه التعاون مع المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية وسبل تطويرها الأمر الذي يرسخ عدة مبادئ من أهمها التعددية والتنوع والحوار ويفعّل مواد الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة.
السيد الرئيس
برهنت التجارب العديدة بأنه ليس بوسع أي دولة بمفردها التصدي للتحديات والتهديدات المعاصرة ذات الطابع المعقد والمتداخل والمتشابك والمتزايد التي ما فتئت تهدد عالمنا اليوم كالإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية والاتجار بالمخدرات والاتجار بالبشر وغيرها من التحديات التي تواجه الدول فلا نستطيع مواجهة هذه التحديات بفاعلية إلا بواسطة الجهود الجماعية والمنسقة ومن خلال إنشاء أطر قوية مملوكة اقليميا لمنع نشوب النزاعات وصنع السلام وحفظ السلام وبناء السلام وهذا يقودنا إلى التأكيد مجددا على الأهمية التي تكتسيها دور المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية لكونها الأقرب جغرافيا والأكثر معرفة بتاريخ وثقافة المنطقة تتشاطر في غالب الأحيان بكثير من القواسم المشتركة وبالتالي الأقرب لفهم طبيعة النزاعات والخلافات القائمة.
وتعتبر منطقة آسيا الوسطى منطقة حيوية وواعدة نظرا لما تمتاز به من أهمية جيواستراتيجية ولما تمتلكه من موارد طبيعية، وتعتبر المنظمات الإقليمية الثلاث محل نقاشنا اليوم وهي رابطة الدول المستقلة ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي ومنظمة شنغهاي للتعاون ذات علاقة وثيقة بدول منطقة آسيا الوسطى وتقوم بدور مهم من خلال الجهود المشتركة لمعالجة التحديات التي تواجه دولها.
وتعد ظاهرة الإرهاب والتطرف العنيف من أبشع صور الجرائم والمخاطر التي تهدد السلم والأمن الدوليين وطالت العديد من المدنيين الأبرياء الأطفال منهم والنساء وفي ضوء تنامي التهديد الذي يمثله الإرهاب للأمن العالمي وكذلك التطور الحاصل في أساليب تنفيذ العمليات الإرهابية ومظاهرها وتجنيد عناصر إرهابية جديدة فإن الأمر يتطلب من الدول والمنظمات المواكبة الدائمة وبذل الجهود وذلك لتعزيز قدراتها بشأن مكافحة تلك الظواهر وتأتي ظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب على قائمة هذه التهديدات والتي يحول تناميها وانخراط المزيد من الأفراد في الأنشطة الإرهابية إلى مصدر قلق رئيسي لاسيما في بلدان المنشأ والعبور والمصدر.
وللأمم المتحدة وأجهزتها المعنية بالإرهاب كمجلس الأمن (لجنة مكافحة الإرهاب CTC) ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب المعني بتنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب CTED ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات UNODC دور حيوي ومهم في رسم سياسات واستراتيجيات دولية وفق أطر قانونية والمتمثلة في قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة وعلى الرغم من كل هذه التدابير والإجراءات الدولية إلا أنها تتطلب مزيدا من التعاون على المستوى الإقليمي بشكل فعال.
ونشيد هنا بالدور الحيوي والفعال لمركز الأمم المتحدة للديبلوماسية الوقائية لآسيا الوسطى UNRCCA فيما يتعلق بتقريب وجهات النظر لدول آسيا الوسطى وجمعهم على طاولة مفاوضات وتعزيز الحوار فيما بينهم الذي أفضى إلى العديد من النتائج المثمرة، هذا إلى جانب التعاون والتنسيق فيما بين المركز والمنظمات الإقليمية الثلاث محل نقاشنا، كما وان للمركز دورا محوريا من خلال تعاونه مع بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان والعمل على دعم الجهود الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار في أفغانستان والتعاون معه في عدة مجالات ويأتي على رأسها مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة بما فيها التصدي للاتجار بالمخدرات ونأمل بأن تتوج جهود المركز بالتعاون مع المنظمات الإقليمية المعنية في دعم أفغانستان اقتصاديا وتنمويا، فتحقيق الأمن والاستقرار لأفغانستان وفي أقرب وقت ممكن يعد عنصرا أساسيا في صون السلم والأمن الإقليميين والدوليين وعاملا أساسيا في تعزيزهما، فلقد عانت أفغانستان ولسنوات طويلة من الإرهاب والتطرف العنيف مما أثر سلبا على كافة أوجه الحياة فيها وشهدت تراجعا تنمويا كبيرا، فلتكن الفرصة الآن في مد يد العون لها حتى تتخطى التحديات الماثلة من خلال حث الأطراف المعنية على ابرام اتفاق سلام يفضي إلى خارطة طريق لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، فلا شك أنه عامل مهم لعودة الأمن والاستقرار لأفغانستان الصديقة، وفي هذا الصدد نثمن جهود الأمم المتحدة المتمثلة في بعثتها في أفغانستان UNAMA مرحبين بقرار مجلس الأمن الصادر الأسبوع الماضي بشأن تجديد ولاية البعثة.
السيد الرئيس: إن الكويت ولكونها عضوا في العديد من المنظمات الإقليمية كمجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وانطلاقا من إيمانها الراسخ بأهمية اضطلاع هذه المنظمات بمسؤولياتها بغية مواجهة التحديات سالفة الذكر وتماشيا مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة فقد تبنت هذه المنظمات واعتمدت عدة خطط واستراتيجيات ولديها العديد من الجهود في هذا المضمار، فعلى سبيل المثال فقد ساهمت هذه المنظمات مجتمعة باعتماد عدد من الاتفاقيات والصكوك المعنية بمكافحة الإرهاب بالإضافة إلى وضع استراتيجيات تساهم بشكل فعال في تعزيز جهود الدول الأعضاء في هذه المنظمات لمكافحة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله وتجريم الفكر المتطرف وإنشاء قاعدة بيانات حول الإرهاب والتنظيمات الإرهابية إضافة إلى نشر التوعية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وعبر مراكز الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف وتعزيز دور الشباب والأسرة علاوة على وضع برامج إعادة تأهيل للإرهابيين العائدين من مناطق النزاع.
وفي الختام تتطلع بلادي لأن تثمر هذه المناقشات المزيد من المقترحات والاستراتيجيات كي يتسنى توسيع نطاق التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية وتعزيزها وتحسينها بما يساعد على قدرتنا الجماعية على الاستجابة لتهديدات السلم والأمن الدوليين بصورة فعالة وسريعة.
كما شارك الشيخ صباح الخالد في أعمال الاجتماع الوزاري حول اليمن بدعوة من كل من وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة د.إبراهيم العساف ووزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية الصديقة مايك بومبيو وبالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) وبرعاية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.
وتناول الاجتماع كافة الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل للأزمة الإنسانية في اليمن والتخفيف من المعاناة التي يتكبدها الشعب اليمني الشقيق.
والتقى الشيخ صباح الخالد مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث.
وأعرب خلال اللقاء عن بالغ الشكر والتقدير للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن ومساعيه الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية.
ومن جانبه، قدم مبعوث الأمين العام خالص الشكر والتقدير للكويت على كافة الإسهامات التي قامت بها ووقوفها بجانب الشعب اليمني الشقيق ومواقفها الثابتة نحو إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن الشقيق.
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد شارك في اجتماع وزاري رفيع المستوى لمناقشة الأزمة السورية وتداعياتها.
وعقد الاجتماع أمس الأول على هامش أعمال اجتماعات الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بدعوة من الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية فيديريكا موغيريني.
وتم خلال الاجتماع استعراض الجهود الدولية الرامية إلى رفع المعاناة عن الشعب السوري الشقيق ومناقشة أنجع السبل لإيجاد حل لهذه الأزمة الإنسانية التي طال أمدها.
كما شارك الخالد في اجتماع وزاري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وجمهورية العراق الشقيق.
وعقد الاجتماع أمس الأول على هامش أعمال اجتماعات الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بدعوة من وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية مايك بومبيو.
وتناول الاجتماع سبل تعزيز وتنمية التعاون الوثيق في مجمل القطاعات السياسية والأمنية والاقتصادية وما يهدف إليه هذا التعاون من تعزيز لدعائم الأمن والاستقرار وتحقيق التقدم والازدهار في المنطقة.
ورافق الشيخ صباح الخالد خلال الاجتماع سفير الكويت لدى الولايات المتحدة السفير الشيخ سالم العبدالله.
استقرار ليبيا
من جهة أخرى، التقى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى ليبيا د.غسان سلامة، وذلك على هامش اعمال اجتماعات الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وجدد الشيخ صباح الخالد خلال اللقاء التأكيد على موقف الكويت الداعم للجهود التي تتخذها الامم المتحدة نحو إعادة الامن والاستقرار الى دولة ليبيا الشقيقة، مشيدا كذلك بالجهود المقدرة التي يبذلها مبعوث الأمين العام الى ليبيا وخطة العمل التي طرحها مؤخرا وما تضمنته من إجراءات بغية استتباب الاوضاع في ربوع ليبيا الشقيقة.
من جانبه، أشاد المبعوث الأممي بدور الكويت ودعمها لجهود الامم المتحدة في صون السلم والامن الدوليين.
وحضر اللقاء كل من السفير الشيخ د.أحمد ناصر المحمد مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والسفير منصور العتيبي مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والوزير المفوض ناصر الهين ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية وعدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.
والتقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد كذلك مع نائب مع رئيس وزراء سانت فينسنت وغرينادين الصديقة د.رالف غونزالفيس عصر أمس الأول على هامش أعمال اجتماعات الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وجدد الشيخ صباح الخالد التهنئة لسانت فينسنت وغرينادين الصديقة بمناسبة حصولها على ثقة المجتمع الدولي وفوزها بمقعد في مجلس الأمن كعضو غير دائم لعامي 2020 - 2021.
كما تناول الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في كل المجالات، بالإضافة إلى مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والقضايا محل الاهتمام المشترك.
حضر اللقاء مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السفير الشيخ د.أحمد ناصر المحمد والمندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير منصور العتيبي ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض ناصر الهين وعدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.
إريتريا والسنغال
كذلك عقد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد لقاء مع وزير خارجية إريتريا عثمان محمد.
وجاء اللقاء على هامش أعمال اجتماعات الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتم خلال اللقاء بحث سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات وعلى كل المستويات.
كما تم استعراض آخر المستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي ومناقشة عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك.
كما عقد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد لقاء مع وزير الشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج بالسنغال مادو با.
وجاء اللقاء مساء الثلاثاء على هامش أعمال اجتماعات الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتم خلال اللقاء بحث سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات.
كما تم استعراض آخر المستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي ومناقشة عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك.
آخر المستجدات
وعقد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد لقاء مع وزير الخارجية الإثيوبي جيدو آندارغاجو، وذلك على هامش أعمال اجتماعات الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتم خلال اللقاء بحث سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات وعلى كل المستويات.
كما تم استعراض آخر المستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي والتطورات التي تشهدها المنطقة ومناقشة عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك.