أدلى الأفغان بأصواتهم أمس، لاختيار رئيسهم في الدورة الأولى من انتخابات جرت تحت تهديد الاعتداءات وعمليات التزوير والمقاطعة، وشهدت اعتداء أوقع 15 قتيلا وجريحا في جنوب البلاد.
وقال مسؤول إن مراكز الاقتراع أغلقت أبوابها امس، وسط اتهامات بأن عملية الانتخاب شابها القصور كما كان الإقبال على التصويت ضعيفا مما يبرز المخاوف من سقوط البلاد في مزيد من الفوضى إذا جاءت النتائج غير حاسمة. وخاض 18 مرشحا هذه الانتخابات للفوز بولاية رئاسية من خمس سنوات، واشتدت المنافسة بصورة خاصة بين المرشحين الأوفر حظا الرئيس الحالي أشرف غني ورئيس الحكومة عبدالله عبدالله.
وجرت عملية الاقتراع في وقت وصلت محادثات السلام بين الأميركيين وحركة طالبان إلى طريق مسدود، مبددة الأمل في قيام حوار بين الحكومة الأفغانية والمتمردين يفضي إلى إحلال السلام في البلد.
وضاعف طالبان التحذيرات للناخبين البالغ عددهم حوالى 9.6 ملايين لردعهم عن المشاركة في الانتخابات، وتوعدوا بأنهم يستهدفون «مكاتب ومراكز (الاقتراع) التي تستضيف هذه المهزلة».
وأدى اعتداء وقع قبل ظهر امس، قرب مركز اقتراع في قندهار إلى وقوع 15 جريحا، فيما أفاد مسؤولون محليون عن عدة هجمات بقنابل وقنابل يدوية لم تسفر عن ضحايا. وأعلنت وزارة الداخلية نشر 72 ألف عنصر لحراسة حوالي خمسة آلاف مركز اقتراع في البلاد.
كما حظرت الشرطة دخول جميع الشاحنات والشاحنات الصغيرة إلى العاصمة خشية استخدامها في اعتداءات بآليات مفخخة.وقال المتحدث باسم اللجنة الانتخابية ذبيح الله سعدات امس، «إننا مسرورون لوقوف الناس في صفوف انتظار طويلة أمام مكاتب الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الصناديق».