أعلن حزبا «النهضة» الإسلامي و«قلب تونس»، الذي يتزعمه المرشح الرئاسي الموقوف نبيل القروي، فوز كل منهما في الانتخابات التشريعية التي جرت أول من أمس، في نتيجة تنذر ببرلمان مشتت وصعوبات كبيرة تعترض طريق تشكيل ائتلاف حكومي.
وقال الناطق الرسمي باسم «النهضة» عماد الخميري في مؤتمر صحافي «تعلن حركة النهضة وحسب المعطيات الأولية أنها متفوقة في الانتخابات».
بدوره، قال حاتم المليكي المتحدث باسم «قلب تونس» إنه «بحسب النتائج الاولية يتصدر قلب تونس الانتخابات التشريعية. إنه الحزب الفائز على مستوى مقاعد البرلمان».
من جهتها، أعلنت الهيئة العليا للانتخابات أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بلغت 41.3%، في إقبال وصفه رئيس الهيئة نبيل بفون «بالمقبول».
وأظهر استطلاعا رأي لمؤسستين تونسيتين ان «النهضة» ستحصل على نحو 17.5% من أصوات الناخبين ما يعادل 40 مقعدا و«قلب تونس» على 15.6% ما يساوي 33 و35 مقعدا، في البرلمان المكون من 217 نائبا.
وحل ثالثا بحسب الاستطلاعين «ائتلاف الكرامة» برئاسة المحامي المحافظ سيف الدين مخلوف الذي سيحصل على ما بين 17 و18 مقعدا.
كما كشفت النتائج الأولية أيضا عن صعود قوى جديدة ستكون مؤثرة في مفاوضات التحالف أو في المعارضة مثل «الحزب الدستوري الحر» الذي يمثل واجهة النظام القديم قبل الثورة، و«ائتلاف الكرامة» اليميني المحافظ إلى جانب أحزاب الوسط مثل «تحيا تونس» لرئيس الحكومة يوسف الشاهد و«التيار الديموقراطي» و«حركة الشعب». وتتراوح حصة كل حزب من هذه الأحزاب ما بين 14 و18 مقعدا في البرلمان.
وتنذر هذه التقديرات، بمشهد برلماني مشتت سيكون من الصعب خلاله تشكيل تحالفات.
هذا وتمكن «الحزب الدستوري الحر» لمؤسسته عبير موسي التي ترفع لواء الدفاع عن نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، من تكوين قاعدة مكنتها من نيل 4% من الاصوات.
وقالت عبير موسي عقب ظهور نتائج الاستطلاعات «الدساترة دخلوا التاريخ من الباب الكبير ولأول مرة بعد ثورة 2011 مجلس نواب الشعب بحزبهم يحمل اسمهم وتاريخهم». «لن ادخل في توافق مع الاخوان وسنبقى في المعارضة».
من جهتها، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ان النتائج الأولية الرسمية ستعلن غدا وأن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 41.3%، في إقبال وصفه رئيس الهيئة نبيل بفون «بالمقبول».
ولم ينتظر أنصار النهضة وقلب تونس صدور النتائج الرسمية إذ عمدوا الى الاحتفال في مقراتهم في العاصمة تونس. وفي السياق، قال الخميري ان حركة النهضة ستعمل على التفاوض مع الأحزاب والمستقلين القريبين منها من أجل التوصل الى تشكيل حكومة تستجيب لطلبات التونسيين في العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد.
وأضاف الخميري امس، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «ننتظر النتائج النهائية لهيئة الانتخابات والتي ستحدد ملامح وتركيبة البرلمان»، وتابع المتحدث باسم حركة النهضة «نعتبر النتيجة تجديد ثقة في حركة النهضة وتقديرا لجهودها بعد الثورة في حماية قيم الثورة والانتقال الديموقراطي».