شدد النائب اسامة الشاهين على ضرورة اعادة النظر في علاقة الحكومة السياسة مع الدول من خلال اعطائهم القروض والمنح، والإسراع في إنجاز المشاريع التنموية الداخلية للإسكان والبنى التحتية.
وقال الشاهين: ما حصل في اليومين السابقين كان مستفزا للمواطنين والمواطنات بسبب المليارات الجديدة التي حولت للشقيقة مصر التي نحترمها ونعزها ولها حضارة عريقة تاريخيا، ولكن الأموال العامة حرمة وهذا ما حث عليه الدستور في مادته رقم ١٧ التي حرمت التعدي على الأموال العامة وواجب كل مواطن الدفاع عنها، والمادة ٣٦ من الدستور أكدت ان الاقتراض والاقتراض ليس مسموحا في الحكومة الا بقانون، تأكيدا على اهمية العملية الاقتصادية.
وتابع الشاهين: للاسف رأينا مليار دولار أميركي على مدى ٣ سنوات فقط ذهبت لاعمار محافظة كاملة في مصر الشقيقة، ونحن هنا نتساءل اذا كانت الحكومة بهذا التساهل واليسر والكرم الحاتمي تنفق على أعمار سيناء؟ ماذا عن اعمال شمال خيطان والتي ثمنت وتنتظر منذ سنوات طوال اعادة بناء البنية التحتية وتسكين المواطنين، والحكومة للاسف تعطل وتعدنا سنة تلو الاخرى؟ وايضا إعمار جنوب سعد العبدالله التي فيها مزرعتا دجاج والحكومة تتعثر بهما بتأخير البدء في مناقصات هذه المنطقة، والمطلاع التي تتأخر عاما تلو عام، «نرى مليارا هناك ونرى تأخيرا هنا».
وزاد الشاهين: وفي ذات الزيارة غير المليار دولار رأينا ٨٦ مليون دولار لطريق ونفق في شرم الشيخ، هذه الملايين التي تذهب الا يرى المسؤول وهو يوقّع مثل هذه المنح والقروض حال شوارعنا وجسورنا، بنفس الوقت الذي يقدم به النواب استجواباً للمسؤول عن الطرق والشوارع تقوم الحكومة بتسليم ٨٦ مليون دولار لدولة اخرى، وفي نفس الوقت تعطل مشاريع الاسكان والتنمية تمنح المليار لمصر.
وقال الشاهين: لذلك مشاعر الاستفزاز والغضب الشعبي يجب ان نعبر عنها كنواب ومسؤولين وإيصالها لأنها بلغت ذروتها ولا يجب التحجج بالعلاقات السياسية والأمور السيادية لإسكات المواطنين عن هذه القضية، وللأسف تقوم الحكومة بمقاضاة المحامي صلاح الهاشم بسبب ادعائهم بأنه عكّر صفو العلاقات بين البلدين، للمواطن حق التعبير برأيه سواء في القضايا الداخلية او الخارجية، لاسيما قضايانا التي تتعلق بأموالنا العامة التي اوجب علينا الدستور جميعا التحرك لها والانتفاض من اجلها.
وتابع الشاهين: العلاقات السياسية نحن احرص من يكون عليها ونشارك الحكومة الاهتمام بها ونقدر الطرف الدولي ولكن العلاقات السياسية يجب ان تكون متكافئة وعادلة ومتساوية ولصالح الطرفين، وليس طرف خاسر وطرف رابح بتوطين ٧٠٠ الف شخص، بالرغم من الجرائم التي حصلت منهم بالكويت وتعديات وتطاول على المواطنين والمحامين وضربهم داخل القنصلية وقضية التموين، في المقابل تذهب مليارات من الحكومة، فارجو ان يكون هذا التصريح رسالة للحكومة لإعادة النظر لا نطالب بأي إضرار مع الشقيقة مصر، بل نريد عدم الإضرار بالمال والصالح العام والاستجابة لإرادة المواطنين ومطالبهم بعلاقات متوازنة مع الشقيقة مصر والأقطار الاخرى التي ننعم بعلاقة طيبة معهم.