إعداد وتحليل: عبدالعزيز جاسم -aziz995@
حملت الجولة الرابعة من دوري «VIVA» الممتاز الكثير من المفاجآت، بعضها مفرح وبعضها محزن، لكن هناك حقيقة واحدة لم تتغير هي أن الكويت يرفض التفريط بالصدارة بعدما تعادل مع القادسية 1-1 تاركا له الوصافة، وعاد السالمية للواجهة مرة أخرى بفوز مقنع على النصر 3-1 والذي يعتبر من أكثر الفرق معاناة هذا الموسم مع اليرموك الذي خسر من التضامن 1-2، بينما كانت الصدمة الكبرى بمواصلة سقوط العربي أمام الساحل 1-2 والذي استحق الفوز عن جدارة، ونفس الحال ينطبق على الشباب الذي قدم مباراة رائعة توجها بفوز غال على كاظمة بهدفين دون رد.
الأبيض.. تغير بالثاني
ساهمت التبديلات التي أجراها مدرب الكويت حسام السيد بالشوط الثاني أمام القادسية خصوصا بدخول دييغو كالديرون وعبدالله البريكي بإعادة الكويت لوضعه الطبيعي بعدما ظهر بالشوط الأول مهزوزا استقبل فيه هدفا مع بدايته لكنه صحح وضعه في الثاني وتعادل، وكان يبحث عن الفوز طوال فتراته لكنه لم ينجح في ذلك وربما تعطيه مواصلة الصدارة دافعا معنويا للمواصلة.
الأصفر.. شوط وشوط
بدأ القادسية مباراته أمام الكويت بشكل مثالي وسجل هدفا وأضاع وكان الطرف الأفضل بجميع الخطوط إلا أن كل ذلك تبدل بالشوط الثاني فتراجع للوراء وقل مستوى معظم لاعبيه وكانت النتيجة استقباله للهدف ولم يستفد الفريق من تبديلات المدرب بابلو فرانكو إلا بالشق الدفاعي، حيث دافع الأصفر كثيرا ونسي الأدوار الهجومية ويحسب لدفاعه التنظيم والوقوف السليم خصوصا في إبعاد الكرات العرضية التي يتميز بها المنافس.
السماوي.. صحح وضعه
على الرغم من أن السالمية لم يقدم مستوى لافتا أمام النصر إلا أنه أظهر عدة أمور مميزة في الظهور الأول للمدرب سلمان عواد منها تحقيق الفوز بأريحية بالإضافة إلى التنظيم الدفاعي الذي افتقده بالفترة الماضية، كما أن الفريق ظهرت ملامحه بشكل أفضل من ناحية التدرج قي نقل الهجمة لكن ينقص «السماوي» حتى الآن الاعتماد على «الأظهرة» بشكل فعال وكذلك عدم نقل الكرة بصورة سريعة.
الشباب.. مميز بكل شيء
من بداية المباراة حتى نهايتها لا يشعرك فريق الشباب بأي ارتباك بين صفوفه، فالدفاع واثق من نفسه، والوسط يؤدي دوره على أكمل وجه، والهجوم دائما ما يحقق المطلوب، كل تلك الأمور حدثت في مباراة كاظمة التي كسبها الفريق بكل جدارة واستحقاق وتثبت بأن «أبناء الأحمدي» هذا الموسم مميزون حتى الآن.
الساحل.. فوق الزين
ما يفعله الساحل من جولة لأخرى يثبت مدى التطور الكبير الذي طرأ على اللاعبين من الناحية الفنية بقيادة المدرب الوطني عبدالرحمن العتيبي فليس من السهل على اي فريق العودة بالنتيجة أمام فرق لها خبرة فبعد ان عادل القادسية في الجولة الماضية تمكن من قلب الطاولة على العربي وحصد نقاط المباراة كاملة من خلال الانضباط الكبير والهجمات المرتدة المدروسة التي تعتبر الأفضل حتى الآن بدورينا.
البرتقالي.. ما في حلول
لم يجد كاظمة ومدربه الصربي بوريس بونياك أي حلول في مباراة الشباب ووقف عاجزا وكأنه استسلم لفرض المنافس لاسلوبه الأمر الذي أدى إلى الخسارة، خصوصا ان فريقه ينقل الكرة طولا وعرضا دون ان يتمكن من تشكيل خطورة على المرمى حتى ان إصراره بالإبقاء على شبيب الخالدي بمركز الحربة لـ 70 دقيقة يدل على فقدانه فعلا للحلول لأن شبيب لم يكن في مستواه او انه حتى اليوم لم يتعود على هذا المركز.
التضامن.. حقق الأهم
لم يظهر التضامن بمستواه أمام اليرموك خصوصا في الشوط الثاني إلا أنه حقق الأهم وهو الفوز والـ 3 نقاط، وربما يعود هذا التراجع لغياب المحترفين لاعب الوسط الليبي محمد عبدالناصر للايقاف والمدافع البرازيلي الكسندر هانز للإصابة ما تسبب في عمل تدوير بخطي الدفاع ووسط الملعب، لكن يحسب للمدرب الصربي زيلكو ماركوف تحقيق ما جاء من أجل رغم تلك الظروف.
الأخضر.. وين رايح؟
دفاع مفكك، روح مفقودة، تبديلات خاطئة، عدم تركيز، هجوم مستسلم، وسط بطيء غير قادر على الصناعة والتغطية السليمة، كل تلك الأمور شاهدناها في العربي بمباراته أمام الساحل ليسقط من جديد ويغيب عن الفوز للجولة الرابعة، وعلى عكس المتوقع كان الجميع يظن أن تقدم العربي بالهدف الأول سيسهل من مهمته ويجعله يستعيد الثقة لكنه استقبل هدف التعادل، وعندما أراد المدرب أن يستخدم أوراقه الرابحة لقلب الموازين لم تمنحه تلك الأوراق ما يريد بل بالعكس ظهرت بمستوى عادي ليستقبل الفريق الهدف الثاني ما يثبت أن المدرب البوسني داركو لم يقرأ المباراة بالشكل الصحيح.
اليرموك.. يحتاج هجوماً
ما قدمه اليرموك من مستوى مميز أمام التضامن خصوصا في الشوط الثاني رغم الخسارة يثبت أن الفريق بحاجة لمهاجم يترجم تلك الفرص والسيطرة إلى أهداف تمنحه النقاط لأن تقديم مستوى جيد في تلك الظروف وبعد مرور 4 جولات تحقق نقطة واحدة لن يجدي نفعا وسيزيد من الضغوطات على اللاعبين أكثر في قادم الجولات، فتحقيق الفوز الأول أهم من كل شيء في الوقت الحالي.
العنابي.. ضايع
لا يوجد شيء في النصر يستحق الإشادة من جميع النواحي، فالفريق في مواجهة النصر كثرت أخطاؤه وافتقد للحلول ودائما تكون فرصة أو وصوله للمرمى بشكل فردي، كما أن المدرب التونسي لطفي رحيم حتى الآن لم تتضح بصمته على الفريق أو اللاعبين ويتحمل الجزء الأكبر من نزيف 11 نقطة.
منو سجل؟
٭ التضامن: يوسف العنيزان ـ هيرمان كواو
٭ اليرموك: عذبي شهاب
٭ العربي: تشافي توريس
٭ الساحل: أحمد تيتي (2)
٭ القادسية: لوكاس غاوتشو
٭ الكويت: عبدالواحد سيسوكو
٭ الشباب: دوغلاس سانتانا - أحمد الزنكي
٭ النصر: طلال العجمي
٭ السالمية: باتريك فابيانو (2) ـ مساعد ندا
في المرمى
٭ يتصدر مهاجم الشباب السنغالي بيراهيم غاي قائمة الهدافين برصيد 4 أهداف، ويأتي خلفه 5 لاعبين برصيد 3 أهداف وهم: أحمد الزنكي (الشباب)، أحمد تيتي (الساحل)، أليكس ليما (السالمية)، لوكاس غاوتشو (القادسية) وفيصل زايد (الكويت).
٭ شهدت الجولة الرابعة تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد VAR لأول مرة في جميع المباريات الخمس.
٭ لم تشهد الجولة أي حالة طرد وتعتبر من الجولات المميزة تحكيميا.
٭ فرق العربي والنصر واليرموك لم تحقق أي انتصار بعد مرور 4 جولات، بينما لم يتعرض الكويت والقادسية لأي خسارة.
٭ كاظمة الفريق الوحيد الذي لم يسجل في هذه الجولة.
٭ هجوم الكويت والسالمية هو الأقوى بتسجيله 12 هدفا، وهجوم النصر هو الأضعف بـ 3 أهداف.
٭ دفاع القادسية هو الأفضل باستقباله هدفين، والتضامن الأضعف بدخول مرماه 10 أهداف.
صح لسانك
تكريم اللاعبين المعتزلين حق لكل لاعب خدم فريقه بعدما قضى مواسم كثيرة في الملاعب وعلى الجماهير الوقوف معه.
«لا تخلونهم»
غلط في غلط
التعصب لفريقك وفق مبادئ اللعب النظيف والتشجيع المشروع مقبول ولكن إن زاد عن حده انقلب ضده.
«تسامحوا»
الزنكي نجم الأسبوع
استحق مدرب الشباب الوطني خالد الزنكي أن يكون نجم الاسبوع في هذه الجولة بعدما حافظ على أداء فريقه واستطاع أن يصحح وضع الدفاع سريعا ما ساهم في تحقيق فوز مستحق على كاظمة ظهر من خلاله الشباب بمستوى مميز خصوصا من ناحية التنظيم الدفاعي الذي جعل من خلاله المنافس يعجز للوصول إلى المرمى.