أقيم مؤخرا في الكويت مؤتمر «الإدارة المتكاملة لمرض السكري» بتنظيم من شركة «بوهرنجر إنجلهايم» الرائدة عالميا في قطاع الصناعات الدوائية، وبمشاركة أكثر من 140 من خبراء الرعاية الصحية وأخصائيي الغدد الصماء وأمراض القلب والكلى، وذلك لمناقشة أحدث الأساليب العلاجية لإدارة مرض السكري.
وتضمنت الفعالية عددا من الجلسات الحوارية التي ركزت على الحد من الوفيات الناجمة عن أمراض القلب لدى مرضى السكري من النوع الثاني، وتشجيعهم على العلاج في وقت مبكر بما يسهم في إنقاذ أرواحهم، فضلا عن مناقشة الخيارات العلاجية الأمثل للحالات المختلفة، كما ناقش خبراء الرعاية الصحية مجموعة من دراسات الحالة المختلفة حول مرضى السكري من النوع الثاني المصابين بأمراض الكلى، أو مرض الشريان التاجي الرئيسي.
وبهذه المناسبة، قال رئيس رابطة السكر الكويتية د.وليد الضاحي: «تشير الإحصائيات إلى وجود 441 ألف مصاب بالسكري في الكويت وانتشاره بين البالغين بنسبة 15.1%، ما ينذر بوصول هذا المرض إلى معدلات وبائية في حال عدم إدارته على النحو الصحيح.
ويمكن لمعدلات الإصابة المرتفعة، والتي تؤثر بشكل رئيسي على الشريحة السكانية التي تتراوح أعمارها بين 20 و79 عاما، أن تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع معدلات البدانة وتناول أطعمة تحتوي على كميات كبيرة من الكربوهيدرات والسكر.
ويشكل داء السكري من النوع الثاني نسبة 95% من حالات الإصابة بالمرض، في حين تبلغ معدلات الوفيات الناجمة عنه 4%».
وأضاف الضاحي: «يشكل علاج مرض السكري من النوع الثاني وعوامل الخطورة المرتبطة به أمرا مهما للتحكم بانتشار هذا المرض في الكويت، ونهدف من خلال هذا المؤتمر إلى تسليط الضوء على أهمية الأساليب العلاجية المترابطة والمتكاملة لإدارة السكري والتأكيد عليها من خلال استقطاب نخبة من الخبراء المحليين والعالميين، فضلا عن تلقي دعم قوي من المجتمعات الطبية الوطنية».
بدوره، قال رئيس رابطة أطباء القلب الكويتية البروفيسور محمد زبيد: «نحتاج إلى توفير منهجية شاملة بالنسبة للمرضى المصابين بمرض السكري من النوع الثاني، والذي يتسبب بزيادة معدلات إصابتهم بأمراض القلب والسكتة الدماغية، حيث تصل معدلات الوفيات الناجمة عن أمراض القلب بين المرضى البالغة أعمارهم 65 عاما أو أكثر إلى 68% على الأقل، بينما تبلغ معدلات الوفيات الناجمة عن السكتة الدماغية 16%.
بالإضافة إلى ذلك، فإن البالغين المصابين بمرض السكري هم أكثر عرضة للوفاة بأمراض القلب مرتين إلى 4 مرات مقارنة مع البالغين الذين لا يعانون من السكري.
ومن خلال الإدارة الفاعلة لعوامل الخطورة، يمكن لمرضى السكري تجنب أو تأخير الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ومن هنا، فإننا نؤكد على أهمية تطبيق المنهجيات العلاجية الشاملة التي تركز على المريض بالدرجة الأولى».
من جهتها، قالت مدير عام العمليات في شركة «صفوان للتجارة والمقاولات» د.دينا يونان: «إن مشاركتنا اليوم في هذا المؤتمر تأتي انطلاقا من مسؤوليتنا الاجتماعية وحرصنا على مواكبة أحدث الدراسات والنتائج المتعلقة بمرض السكري والكفيلة بإنقاذ ومعالجة المرضى في مراحل مبكرة.
وفي هذا السياق، قال المدير العام ورئيس قسم الأدوية البشرية لدى شركة «بوهرنجر إنجلهايم» في منطقة الخليج العربي مازن بشير: «يجمع المؤتمر تحت مظلته نخبة من كبار المتخصصين لبلورة فهم مشترك حول أفضل الوسائل المتاحة للوقاية من داء السكري وإدارته من خلال تطبيق أفضل الممارسات والتوجهات القائمة على التجارب الحقيقية».
واختتم بشير حديثه بالقول: «نجحنا حتى الآن بتطوير بروتوكولات علاجية شاملة تتيح إمكانية تطبيق منهجية متكاملة عند وضع الخطط العلاجية، بما في ذلك خفض معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ويبرهن تركيزنا المتنامي على المخاطر القلبية - الأيضية على التزامنا الراسخ بتوفير حلول علاجية متنوعة ومبتكرة وشاملة، آملين تحسين حالات المرضى المصابين بداء السكري من النوع الثاني».