أحمد مغربي
قالت شركة الصناعات البترولية المتكاملة (كيبيك) في ردها على تقرير ديوان المحاسبة بشــــأن المـــلاحظات المرصودة على مصفاة الزور وخسارتها نحو 2.1 مليار دولار كإيرادات تمثل القيمة البيعية لمنتج زيت الوقود منخفض الكبريت لوزارة الكهرباء والماء، إنه سيتم استغلال حوالي 98 ألف برميل باليوم من زيت الوقود في مجمع البتروكيماويات (المرحلة الثانية من تطوير المصفاة) لإنتاج منتجات بتروكيماوية ووقود سيارات من شأنها تحسين ربحية الشركة.
وذكرت الشركة أنها تقوم حاليا بعمل دراسة جدوى تفصيلية لتحويل المتبقي من زيت الوقود منخفض الكبريت (المرحلة الثالثة من تطوير المصفاة في ظل توافر الغاز الطبيعي المسال وعملا بقرار المجلس الأعلى للبترول وأن الكميات الفائضة عن احتياجات وزارة الكهرباء والماء حسب الخطة الخمسية الممتدة حتى عام 2024 يمكن تصديرها من خلال مرافق التصدير الحالية، كما أنه في حال الانتهاء من مشروعات تطوير مصفاة الزور (المرحلتين الثانية والثالثة) سيتم التغلب على معوقات التصدير.
وأفادت بأن «البترول» وشركاتها تعكف حاليا على تحديث «اتفاقية تزويد وزارة الكهرباء والماء بالمحروقات لمحطات الوزارة ومحطات القطاع الخاص» وستقوم بإضافة الشركة للشركات التابعة التي لها علاقة بتزويد وزارة الكهرباء والماء بالمحروقات، وسيتم تزويد الديوان بالاتفاقية النهائية حال توقيعها علما بأن الاتفاقية ستشتمل على طريقة التحاسب بينها وبين الوزارة على سعر زيت الوقود، أما بخصوص الكميات فعادة لا يتم تحديدها.
وذكرت انه بالنسبة لتخفيض وزارة الكهرباء احتياجاتها إلى 75 ألف برميل من زيت الوقود، فإنه يتم تحديد نوع الوقود المراد تزويده إلى محطات وزارة الكهرباء والماء من خلال التنسيق بين «البترول» ووزارة الكهرباء لمعرفة الوقود الأنسب من حيث مدى توافر الوقود، التكلفة، التأثير البيئي، وذلك من خلال التحديث السنوي لموازنة العرض والطلب على الوقود والذي تقوم المؤسسة بإعداده بالتنسيق مع الوزارة، وعليه فقد تم الاتفاق في عام 2018 ما بين المؤسسة والوزارة بعد تحديث موازنة العرض والطلب على الوقود على زيادة نسبة الوقود الغازي ضمن أنواع الوقود المزودة للتوربينات البخارية التابعة للوزارة، وذلك لكونها تستطيع حرق جميع أنواع الوقود السائل والغازي لتوليد الطاقة الكهربائية، حيث يعتبر الوقود الغازي (المنتج محلية والمستورد) أقل كلفة وأفضل بيئية من بدائل الوقود السائل، وأن يتم إنشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية والمياه المستقبلية كتوربينات غازية ذات دورة مركبة.
رفع الطاقة التحويلية
وقالت الشركة انه أصبح بالإمكان الاستغناء عن كميات من زيت الوقود لصالح رفع الطاقة التحويلية لمصفاة الزور لإنتاج منتجات ذات قيمة أكبر وتحسين اقتصاديات المصفاة والإبقاء على 75 ألف برميل يوميا الصالح الوزارة.
جدير بالذكر أنه وحتى يتم الانتهاء من رفع القدرة التحويلية للمصفاة والمتوقع في سنة 2026 فإنه سيتم استهلاك كميات من زيت الوقود لتلبية احتياجات الوزارة.
وفيما يخص تصميم المشروعات بما يسمح بتغيير كميات المنتجات المختلفة، تم الأخذ بعين الاعتبار أثناء تصميم وحدات الإنتاج المعايير والمقاييس المتبعة عالمية بما يخص مدى إمكانية تغيير كميات المنتجات بحيث تضمن التصاميم والطاقات الإنتاجية أفضل عائد اقتصادي مع المحافظة على تكلفة المشروع الكلية، وأنه تم نقل ملكية مصفاة الزور للشركة عندما أنشئت في عام 2016 بعدما تم الانتهاء من التصميم وبلغ تنفيذ المشروع مرحلة متقدمة جدا، كما أن الشركة قد أخطرت بانخفاض احتياجات وزارة الكهرباء والماء من زيت الوقود منخفض الكبريت خلال تحديث التوجهات الاستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية حتى عام 2040 وكان هذا خلال عام 2017، علما بأن أي تغير في التصميم آنذاك سيتسبب بتأخير المشروع بشكل كبير ويتطلب زيادة كبيرة في تكلفة المشروع.
وتتفق الشركة مع ملاحظة الديوان بأن هناك فارقا سعريا بين سعر النفط الخام وسعر زيت الوقود منخفض الكبريت، إلا أن الهدف من إنشاء مصفاة الزور هو هدف استراتيجي لإنتاج زيت الوقود منخفض الكبريت لوزارة الكهرباء والماء، كما قامت الشركة بتقديم عدة مقترحات لمؤسسة البترول بشأن تزويد منتج زيت الوقود منخفض الكبريت ليحتوي على 0.5% بدلا من 1% من المتوقع أن تكون أسعاره عالية مقارنة بزيت الوقود ذي المحتوى الكبريتي 1% ليستخدم كوقود للبواخر تماشيا مع شروط المنظمة البحرية الدولية (IMO) ولا تزال المقترحات قيد الدراسة لدى المؤسسة.
وعقب ديوان المحاسبة على ضرورة قيام الشركة بالتنسيق مع مؤسسة البترول بشأن إضافة الشركة إلى اتفاقية تزويد وزارة الكهرباء والماء بالمحروقات لمحطات الوزارة ومحطات القطاع الخاص، وكذلك الاتفاقية التي تخول شركة صناعة الكيماويات البترولية بالقيام بأعمال تسويق منتجات البتروكيماويات، وبالتزام الشركة بتزويد الديوان بهما حال اعتمادهما، وسرعة تنفيذ المشروعات المتعلقة بالمرحلة الثانية وإنهاء دراسة الجدوى الأولية للمرحلة الثالثة من تطوير مصفاة الزور.
وأضاف: «في ضوء تخفيض احتياجات وزارة الكهرباء والماء من منتج زيت الوقود لإنتاج منتجات بتروكيماوية ووقود سيارات لتحسين اقتصاديات المشروع ورفع إيرادات الشركة وتحديد التصميمات النهائية للمشروعات مع مراعاة المرونة بها بما يسمح من تغيير نوعية وكمية المنتجات وفقا لاحتياجات الأسواق منها بما يكفل عدم تحمل الشركة لمزيد من التكاليف نتيجة تغييرها، والتغلب على معوقات التصدير، وإنهاء دراسة المقترحات المقدمة للمؤسسة بشأن إنتاج منتج زيت الوقود منخفض الكبريت ليحتوي على 0.5% بدلا من 1% لاستخدامه كوقود سفن ليتفق مع شروط المنظمة البحرية الدولية (IMO) والتنسيق معها لتسويقه».