شارلمان
بعد رحيل «كلوفيس»، أصاب أوروبا الضعف، خاصة فرنسا، ولا أحد يذكر أسماء الملوك طوال قرون من الزمن. كانوا ملوكا يتسمون بالكسل، ويحبون حياة القصور.
إلى أن جاء «شارل مارتل» الذي كان أول من حارب المسلمين الذين حاولوا فتح فرنسا، قادمين من إسبانيا في عام 732م.
وقد جاء ابنه «بيين» من بعده ليعقد اتفاقا مع البابا، ويمنحه بعض الأراضي.
وقد حكم «بيين» وولداه «شارل» و«كارلومان» معا، إلى أن مات الأخ عام 771، فتولى شارل الحكم، وأطلق على نفسه اسم «شارلمان» أو «شارل الأكبر». وصار وحده ملكا على فرنسا، أحد أبرز الأسماء في العصور الوسطى.
واستمر «شارلمان» في صراع مع «الساكسون»، و«اللومبارد».
كتب عنه الشعراء قصائد عديدة، أشهرها أنشودة «رولان»، وقد حارب طويلا ضد الساكسون، إلى أن عقد معهم المعاهدات، كما حدث الشيء نفسه مع «اللومبارد».
وصارت مملكته بالغة الاتساع، وباركه فيما فعل البابا «ليو الثالث». وقد اهتم بارتقاء الفنون والآداب، وأسس المدارس، واهتم بالعمارة الدينية.
في عام 843 ميلاديا،، انقسمت مملكة «شارلمان» بين أبنائه الثلاثة، فعرفت البلاد الانقسام مثلما حدث أيام «كلوفيس».
من كتاب: موسوعة الحضارات المختصرة ـ محمود قاسم