انتقد وزير البحرية الأميركية ريتشارد سبنسر الرئيس دونالد ترامب الذي أقاله في إطار خلاف بشأن تدخل الأخير لوقف قرار بخفض رتبة ضابط من قوات النخبة ارتكب تجاوزات.
وتمت إقالة سبنسر من المنصب المدني كوزير للبحرية بعدما أشارت معلومات إلى أن تدخل ترامب في قضايا تأديبية أثارت غضب القيادة العسكرية الأميركية.
وقال سبنسر في رسالة نشرتها وسائل إعلام أميركية أول من أمس «لم أعد أشارك القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي عينني المفاهيم نفسها فيما يتعلق بالمبادئ الأساسية للنظام العام والانضباط».
وأضاف «أعلن من هنا انتهاء مهامي كوزير البحرية الأميركية».
وفي رسالته لترامب، قال سبنسر ان «ضميري لا يطاوعني للامتثال لأمر أعتقد أنه يشكل انتهاكا للقسم المقدس الذي أديته (...) بالدفاع عن الدستور». وأضاف أن الحفاظ على النظام العام والانضباط في صفوف «نيفي سيلز» يعد «شأنا جديا للغاية».
ويرتبط الخلاف بين ترامب ووزير البحرية بمصير الضابط إدوارد غالاغر الذي اتهم بارتكاب جرائم حرب في قضية حساسة، لكنه أدين بجريمة أقل خطورة.
وفي 15 الجاري، أوقف ترامب ـ باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ قرار خفض رتبة غالاغر الذي جاء بعد إدانته.
وفي وقت سابق، قال ترامب في تغريدة ان البحرية تعاملت «بشكل سيئ للغاية» مع غالاغر. وأشار إلى أنه طلب من سبنسر الاستقالة على خلفية القضية وبسبب ما اعتبره الرئيس فشله في التعامل مع مسألة ضبط تجاوز الميزانية.
واكد ترامب ان غالاغر سيبقى في القوات الخاصة لسلاح البحرية «نيفي سيلز»، مؤكدا أن «(غالاغر) سيتقاعد بسلام مع جميع مرتبات الشرف التي حصل عليها».
من جهته، برر وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر استقالة وزير البحرية «بفقدان الثقة به لافتقاره إلى الصدق بشأن محادثات مع البيت الابيض تتعلق بالتعامل مع قضية غالاغر»، بحسب بيان لـ «الپنتاغون».
وقال إسبر إنه يشعر «بقلق عميق حيال سلوكه»، في إشارة إلى سبنسر.
وفي تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، اتهم غالاغر البحرية بالتحرك من باب الانتقام بعدما قدم شكوى، وقال «كان بإمكانهم أخذ شارة ترايدنت مني في أي وقت. لكنهم يحاولون أخذها بعدما أعادني الرئيس إلى رتبتي».