حنان عبدالمعبود
قال رئيس قسم جراحة القلب في مركز «سلمان الدبوس» للقلب بمستشفى العدان التابع لوزارة الصحة د.رياض الطرزي ان حالة المريض الذي خضع لأول زراعة قلب طبيعي في الكويت مؤخرا مستقرة، مضيفا ان العلامات الحيوية في تحسن مما يدل على استجابته للعلاج. واوضح الطرزي لـ«كونا» انه بعد الانتهاء من مثل هذه العمليات تبدأ مرحلة جديدة وهي تعافي المريض من آثار العملية والآثار الجانبية للأدوية وكذلك التأهيل القلبي والرئوي ومتابعة تقبله مناعيا للعضو المزروع (القلب).
واشار د.الطرزي الى التحدي المستمر بسبب نقص المناعة نتيجة لاستخدام الأدوية اللازمة والمثبطة لجهاز المناعة، لافتا الى انه في اليوم الثالث بعد العملية وبسبب بعض المضاعفات المتعلقة بالجهاز التنفسي قام فريق العناية المركزة بإرجاع جهاز التنفس الصناعي للمريض وتم تكثيف العلاجات الخاصة بالحالة.
وذكر انه تم إجراء اللازم مع الأخذ بالاعتبار أن مثل هذه الأعراض ليست بالشيء الغريب على العمليات الجراحية الكبرى مما يتطلب جميع الجهود لتوفير العلاج المناسب إلى أن يتعافى المريض بشكل كامل ويبدأ مرحلة التأهيل كما هو مخطط.
وبين د.الطرزي انه نظرا لكون هذه العملية هي الأولى في الكويت فقد تم استقدام طبيب جراح «استشاري ألماني» متخصص في مثل هذه العمليات للاشراف على الفريق الجراحي المحلي.
وفي ذات السياق أكد مصدر مسؤول في وزارة الصحة أن حالة المريض الذي أجريت له جراحة زراعة القلب مازالت في مرحلة الخطورة، لافتا إلى أن هذه الجراحة في أي مكان بالعالم تحتاج لعدة أسابيع حتى تستقر حالة المريض، مستدركا ان الوزارة تعجلت بالإعلان عن العملية على الرغم من كونها ناجحة بالفعل.
وقال المصدر في تصريح لـ«الأنباء»ان هذا النوع من الجراحة يجرى للمرة الأولى بالكويت وما وصلنا اليه من نتيجة هو إنجاز بكل المقاييس حيث الكثير من الدول واجهت الفشل في هذه الجراحة عند إجرائها للمرة الأولى، ولهذا فإننا نثمن العمل والجهد المبذول إلى الآن ونعد هذه الحالة من أهم العوامل التي تكسب الخبرة.
واختتم المصدر بأن حالة المريض مازالت في وضع الخطورة، والذي تتسم به هذه الأنواع من الجراحات لوقت معين، وندعو له جميعا بالسلامة.