شكك رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني امس، في جدوى آلية «إنستكس»، التي تهدف إلى إتاحة مواصلة التبادل التجاري الدولي مع إيران رغم العقوبات الأميركية على إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة العام الماضي بصورة أحادية من الاتفاق النووي الذي كان يهدف لمنع طهران من الحصول على ترسانة نووية مقابل تقديم مزايا اقتصادية لها.
وتعليقا على انضمام 6 دول أوروبية هم بلجيكا والدنمارك وفنلندا وهولندا والنرويج والسويد للآلية، قال لاريجاني في مؤتمر صحافي: «من غير الواضح ما إذا كانت الآلية ستحقق نتائج ملموسة».
وأعلنت الدول الست الأوروبية الجمعة الانضمام للآلية، وشددت على أنه «من الضروري أن تعود إيران على الفور إلى الامتثال الكامل بشروط وبنود الاتفاق النووي».
وقال لاريجاني إنه رغم تصاعد التوترات فإن «هناك دائما إرادة سياسية لحل المشاكل العالقة مع الولايات المتحدة ولا يوجد طريق مسدود»، وأضاف: «الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تغلق الباب في وجه واشنطن، لكن الأساس هو أن على الأميركيين أن يفهموا أن أسلوبهم لم يجد نفعا».
وفي السياق، أكد مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية عباس عراقجي أن جميع دول العالم تتحمل مسؤولية الحفاظ على الاتفاق النووي وتنفيذه.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية (إرنا) عنه القول في الصين، بعد إجراء مشاورات سياسية مع نظيره الصيني ما جاو شي: «الاتفاق النووي كان إنجازا للدبلوماسية الدولية، وجميع دول العالم تتحمل مسؤولية حفظه وتنفيذه».
وكان عراقجي صرح أمس الاول، لدى وصوله إلى بكين، بأن «الهدف من زيارته إلى الصين هو إجراء جولة من الحوار السياسي مع المسؤولين فيها يتعلق بالاتفاق النووي والقضايا الثنائية المشتركة».
وقال: «بسبب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وعدم التزام الأطراف الأخرى بتعهداتها، فإن الاتفاق يمر بظروف غير ملائمة».
في غضون ذلك، أفادت وكالة «فارس» الإيرانية امس، بأن وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي سيزور طهران اليوم لإجراء محادثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف.
وأضافت ان: «زيارة الوزير العماني إلى طهران تأتي في إطار المشاورات حول آخر التطورات الإقليمية، وإعلان وجهة نظر مسقط حول مبادرة هرمز للسلام التي طرحتها إيران لتعزيز الأمن في منطقة الخليج ومضيق هرمز».
من جهة أخرى، ألمح المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في إيران عباس علي كدخدائي في مقابلة مع فرانس برس إلى أن السلطات قد تكون أكثر انفتاحا من الماضي في الموافقة على المرشحين في انتخابات مجلس الشورى المقبلة.
وقال كدخدائي: «لا نعتبر أنفسنا بمنأى عن الانتقادات. علينا القبول بأنه تم ارتكاب أخطاء في الماضي».
وأضاف: «لكننا نحاول في الانتخابات التشريعية المقبلة التخفيف من أخطائنا واحترام حقوق المرشحين».
وجاءت تصريحات كدخدائي لفرانس برس عشية بدء تسجيل الناخبين امس، للانتخابات البرلمانية المقررة في 21 فبراير المقبل.
وقال كدخدائي: «إذا أصرينا على تطبيق القانون، سيكون بإمكاننا إرضاء أكبر عدد ممكن من المرشحين».