سلم 170 نائبا من كتل مختلفة في البرلمان العراقي رئيس الجمهورية برهم صالح أمس مواصفات وآلية اختيار رئيس الوزراء المقبل، وتوافقت الكتل النيابية على أن يكون المرشح لرئاسة الوزراء من داخل ساحات التظاهر، وذلك عشية انتهاء المدة الدستورية لتكليف رئيس جديد للحكومة.
وقال عضو مجلس النواب عن تحالف «سائرون» النائب صادق السليطي لوكالة الأنباء الرسمية العراقية (واع): إن «كتلة سائرون هي الكتلة الأكبر بالتوافق بين الكتل النيابية»، مشيرا الى أن «كتلة سائرون تقدمت بكتاب رسمي الى رئاسة الجمهورية أن يكون المرشح لرئاسة الوزراء مستقلا ومرضيا لساحات التظاهر».
وأشار الى أن «أغلب النواب اتفقوا على أن يكون المرشح من داخل ساحات التظاهر»، لافتا الى أنه «سيتم تداول أسماء مستقلة وذات كفاءة وتقديمها لرئيس الجمهورية».
وكان عضو مجلس النواب عبود العيساوي قد كشف عن طلب الرئيس برهم صالح من ممثلي 170 نائبا، استقبلهم مساء امس الأول، الضغط على قادة الكتل السياسية لتقديم مرشح مقبول من الشارع.
وقال العيساوي في تصريح لوكالة (واع): «نحن ممثلون عن تجمع يضم 170 نائبا، التقينا رئيس الجمهورية وبحثنا معه آخر المستجدات لترشيح رئيس وزراء جديد، وبينا الموقف الذي نحمله كوننا قريبين من المتظاهرين ولنا علاقات مع تنسيقيات التظاهرات».
وكانت ساحات التظاهر في العاصمة بغداد وبعض المحافظات الجنوبية قد شهدت مساء امس الاول احتجاج عدد من المتظاهرين ضد ترشيح اسم وزير التعليم، قصي السهيل، لرئاسة الحكومة.
وفور انتشار اسم السهيل انطلقت بعض المسيرات الرافضة لترشيحه، كما أطلق ناشطون على مواقع التواصل وسم #يسقط_قصي_السهيل.
في غضون ذلك، تواصلت الاحتجاجات المستمرة منذ اسابيع، حيث عاود محتجون قطع الطرق المؤدية إلى الحقول النفطية في محافظة البصرة للمطالبة بتوفير فرص للعمل.
وقال شهود عيان إن المئات من المتظاهرين انطلقوا امس صوب الطرق المؤدية إلى حقول: الرميلة وارطاوي ومجنون وغربي القرنة، ونظموا اعتصاما ومنعوا السيارات التي تقل الموظفين من الدخول إلى الحقول.
من جهة أخرى، أعلن مجلس القضاء الأعلى بالعراق الإفراج عن 2700 من المتظاهرين، والذين تم اعتقالهم خلال التظاهرات.