استضاف مركز الدراسات العالمية التابع لجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا «GUST» البروفيسور إيلين هلسبر الأستاذ في مجال اللامساواة الرقمية بكلية لندن للاقتصاد، ومدير برنامج بحوث ماجستير الإعلام والاتصالات، لتقديم محاضرة عن مشروع ديستو لتطوير واختبار مقاييس المهارات الرقمية الذي أسسته ويهدف إلى تحديد وتعريف مظاهر عدم المساواة الاجتماعية التي تؤثر على الفوائد التي يستمدها الناس من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال تحديد العوامل الإيجابية والحواجز الناتجة من تبني الأفراد والمجتمعات والبلدان للتكنولوجيا الحديثة، وتأتي هذه المحاضرة ضمن مبادرة المركز لتنويع الموضوعات التي يغطيها، والتأكيد على مدى أهمية العديد من التخصصات في حياتنا اليومية.
ومشروع «ديستو» الكويت هو الفصل المحلي من مشروع البروفيسور هيلسبر، ويتم تطبيقه من خلال تكييف وترجمة وتوثيق وتنفيذ منهجية وإطار «ديستو» ضمن سياق محلي، كما أنه أول تطبيق لإطار عمل المشروع على إطار مرجعي عربي، لاسيما أن الشرق الأوسط كان أحد المناطق غير المتكافئة أقتصاديا في العالم لعقود من الزمن، ومثل هذا البحث ينطوي على إمكانات تمكن من تحديد السبل التي يمكن بها استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمساعدة في تحسين نوعية الحياة لأكثر مجتمعات المنطقة احتياجا لها.
وخلال محاضرتها بينت البروفيسور هلسبر الأدلة العالمية لعدم المساواة الاجتماعية الرقمية التي تم جمعها من خلال بيانات المشروع من حول العالم، كما شرحت ما يمكن أن يقدمه المشروع من تطوير وتحسين لمقاييس ونماذج المهارات الرقمية للأشخاص، والمشاركة الرقمية، ونتائج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
كما تناولت المحاضرة فحص التدخلات الأكثر فعالية في الإعداد لمستقبل رقمي، موضحة أن هدف المشروع هو تطوير وتحسين المقاييس العالمية للمهارات الرقمية للأشخاص، وتفعيل مشاركتهم ونوعية النتائج التي يحصلون عليها، لاسيما ان المشروع تم تشغيله في العديد من البلدان حول العالم، كما تم دمج واستخدام مقاييسه مع مشاريع عالمية مثل مشروع الإنترنت العالمي، والاتحاد الدولي للاتصالات، والمشروع الرقمي العالمي للأطفال، ومشروع Nominet Trust في المملكة المتحدة، ومشروع Benessere Digitale في إيطاليا.
وأمضت هلسبر أسبوعا في الكويت قامت خلاله بتنظيم عدد من ورش العمل والدورات التدريبية وعقد لقاءات واجتماعات مع أصحاب المصلحة الرئيسيين من مشروعها علاوة على قيامها بتنسيق الأنشطة مع فريق عمل المشروع، كما التقت بعدد من ممثلي المنظمات المحلية لمناقشة المشروع وتقييم حالة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الكويت مثل هيئة تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات، والمؤسسة الكويتية للتقدم العلمي، وشركة زين للاتصالات السلكية واللاسلكية، ومركز GUST للتدريس والتعلم والبحث وأعضاء هيئة التدريس من قسم علوم المعلومات بكلية علوم وهندسة الحاسوب بجامعة الكويت.
وقبيل انتهاء زيارتها للكويت عبرت عن سعادتها بهذه الزيارة قائلة: يسرني كثيرا أن تتاح لي هذه الفرصة لتبادل تجربتي مع الجيل القادم من القادة الذين سيشكلون بلا شك تطوير بصمة الكويت الرقمية ومن المهم أن نواصل العمل لفحص الدور الذي تلعبه شبكة الإنترنت في جوانب مختلفة من حياتنا.