قام المركز المالي الكويتي (المركز) بدعم فعاليات رابطة الأدباء الكويتيين، وهي منظمة غير ربحية تعنى بتعزيز الحركة الفكرية والأدبية في الكويت ودعم المواهب الناشئة من الأدباء في الكويت عبر توفير منصة يجتمع فيه رجال الأدب والفكر لتبادل الآراء والأفكار، وذلك ضمن حرص «المركز» على بناء وتطوير القدرات البشرية وتعزيز المهارات الإبداعية لدى الشباب كجزء من استراتيجيته للمسؤولية الاجتماعية.
واستضافت الرابطة الأديبة اللبنانية نجوى بركات، أحد أبرز الروائيات العربيات وصاحبة مؤسسة «محترف - ورشة الكتابة الإبداعية»، التي تهتم بصقل مواهب المبدعين الشباب في كثير من العواصم العربية.
وساهمت «محترف» في إصدار 23 رواية خلال 10 سنوات، لمؤلفين أصبحوا من الأسماء المعروفة على الساحة الأدبية العربية.
ونظمت الرابطة ورشة عمل قدمتها نجوى بركات لمدة 5 أيام من 17-21 ديسمبر 2019 بعنوان «كيف تكتب رواية؟» لتدريب الشباب الطامح للإسهام في المسيرة الأدبية في الكويت حول أسس كتابة رواية ناجحة.
كما نظمت يوم الأربعاء 18 ديسمبر جلسة في مقر الرابطة بعنوان «بين السيد نون والمحترف»، والتي قدمت حوارا مع الأديبة نجوى بركات حول أحدث رواياتها «مستر نون»، حيث شارك الرئيس التنفيذي لـ«المركز» مناف الهاجري، في هذه الفعالية من خلال كلمة افتتاحية، وتلا الجلسة الحوارية توقيع رواية «مستر نون».
وفي هذا الصدد، قال الهاجري: «اليوم، أصبح من الضروري ربط الاقتصاد والقضايا الكبرى بالمجتمعات والأفراد، كي يتأتى تحقيق التنمية المستدامة التي تتخطى الحلول الهامشية المؤقتة.
وقد نضج الفن الروائي بعد أن تطورت مجتمعاتنا وتعقدت قضاياها، فأصبحت الرواية تعيد تشكيل واقع الفرد وتعكس تجربته ضمن ما يحيط به من آفاق اجتماعية واقتصادية.
ولذلك، لا تقوم الرواية دون الفرد، وعبر الرواية يعقل الاقتصاد احتياجات الفرد، ومن دون فهم الفرد لن نتمكن من تقديم حلول تمكن المجتمع من التقدم.
وتساعدنا الرواية على الوصول إلى ذلك الفهم المتعمق للفرد، وبالتالي تمكننا من ابتكار حلول بناءة ذات أثر إيجابي على القضايا المحورية في المجتمع».
وأضاف: تعكس رعاية «المركز» لفعاليات رابطة الأدباء الكويتيين حرصنا على بناء وتطوير المهارات الإبداعية للشباب في عدة مجالات، من بينها مجال الثقافة والأدب، حيث نؤمن بأن تطوير المجتمعات يتطلب تنمية العقول والثقافات.
ولذلك، نحرص على التعاون مع المنظمات غير الربحية التي تتضمن تنمية القدرات البشرية، وتمكين الأفراد من المساهمة الفاعلة في التنمية.
ونفتخر في «المركز» بدعم فعاليات الرابطة التي تستضيف الأديبة المعروفة نجوى بركات، والتي كانت لها بصمة واضحة في مجال الأدب والرواية العربية.
ونتمنى أن تساهم مثل هذه الفعاليات في خلق بيئة معرفية شاملة ومتكاملة تساهم في دعم الشباب، الذين لمسنا إقبال عدد كبير منهم على الرواية، وتعزيز مهاراتهم الإبداعية، وبناء أفراد مؤهلين على كل المستويات والأبعاد قادرين على المنافسة في الوطن العربي وعالميا أيضا.
وحول مشاركته في الجلسة الحوارية التي عقدت في 18 ديسمبر، أضاف الهاجري: «أسعدني شخصيا أن أفتتح هذه الفعالية المهمة، خاصة بعد أن استمتعت بقراءة الرواية الجديدة لنجوى بركات «مستر نون»، حيث تستنطق الروائية كل شيء تجده في طريقها، الأشخاص والمدينة والكثير من الضجيج للتطرق إلى مفاهيم أساسية بالنسبة لبركات هي الأسرة، والمدينة، والرواية.
وفي رواية «مستر نون»، لا أحد يستحق التهميش، حتى المهمشين، لأن مجتمعاتنا مجتمعات ناشطة ومتحركة. وفي روايات بركات، تمنع النقطة آخر السطر».