قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إن الحكومة شاركت في جلسة اليوم (أمس) بالتصويت على كل لجان التحقيق باستثناء تلك المتعلقة بالتحقيق في تزوير الجناسي بسبب التباين النيابي، مبينا أن سقوط الطلب لن يؤثر على مضيه شخصيا بقانون تزوير الجنسية الذي قطع فيه شوطا طويلا ويعد في مراحله الأخيرة.
وقال الغانم إنه اتبع كل الإجراءات اللائحية والدستورية الخاصة بالطلب النيابي بشأن تكليف لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بإعداد تقريرها عن الاقتراح بقانون العفو الشامل، مبينا أن كل ما أثير سابقا من ادعاءات بهذا الشأن لم يكن صحيحا وليس له أساس من الصحة. جاء ذلك في تصريح صحافي للغانم بمجلس الأمة امس عقب الجلسة التي شهدت اداء الوزراء من غير اعضاء المجلس لليمين الدستورية.
وردا على سؤال صحافي بشأن العلاقة بين السلطتين خاصة بعد امتناع الحكومة عن التصويت على بعض لجان التحقيق، أكد الغانم أن الحكومة شاركت بالموافقة على كل لجان التحقيق دون استثناء، إلا أنها امتنعت عن التصويت في موضوع التحقيق بتزوير الجناسي لوجود خلاف نيابي ـ نيابي بهذا الأمر.
وأوضح «أنا قمت بالتصويت بالموافقة على الطلبين: الأول، بتشكيل لجنة تحقيق منفصلة، وكنت أتمنى أن يحظى بالأغلبية، وعندما لم ينجح هذا المقترح كان هناك طلب آخر بتكليف لجنة الداخلية والدفاع بالتحقيق في هذا الأمر ولم ينجح هو الآخر لوجود خلاف نيابي -نيابي». وأضاف الغانم «وزير الداخلية أوضح أن الحكومة مع كل لجان التحقيق وصوتت معها، وقال إنه بسبب وجود خلاف نيابي -نيابي فلن تنحاز إلى جهة محددة وستقوم بالامتناع».
وقال «كنت أتمنى أن يكون هناك تنسيق أفضل داخل القاعة»، مبينا «أعتقد لو كان هناك تنسيق نيابي فحتى لجنة التحقيق في تزوير الجناسي لا تسقط، والمهم أن هذا الملف على الأقل بالنسبة لي لا يؤثر عليه عدم وجود لجنة، لأننا أخذنا منحى فيه وقطعنا شوطا كبيرا والقانون في لمساته الأخيرة».
من جهة اخرى وبسؤاله عن تكليف اللجنة التشريعية بإعداد تقريرها بشأن العفو الشامل، قال الغانم «موضوع تكليف اللجنة التشريعية أمر في غاية البساطة واليسر، ومن كان يتحدث أمس من أنه من الممكن أن يكون هناك عدم التزام باللائحة أو عدم عرض الموضوع فهذا لم يتم بالسابق حتى يتم الآن».
وأضاف الغانم «ما يدلل لكم على أن الأمر ليس موضوع لائحة أو دستور، بل إن الموضوع مختلف تماما فأين خطابات الشكر (مالتكم)، بس بيني وبينهم وليس في العلن ومن تكلم بالأمس رأينا حديثهم اليوم».
وقال «أيا كان الكلام الذي يتكلمونه أو الادعاءات التي يدعونها فأنا متعود على هذه الادعاءات الباطلة والملفقة والملقنة ولكن في نهاية الأمر أنا أطبق اللائحة، فالطلب عرض والحكومة عارضت هذا الأمر، إلا أن غالبية الأعضاء وأنا من ضمنهم رأينا أن نترك اللجنة التشريعية الانتهاء من تقريرها ورفعه إلى المجلس ويحسم بالتصويت، وننتهي من هذا الأمر سواء بالسلب أو الإيجاب».
وأضاف الغانم «رأيي الشخصي الذي قلته وأصر عليه بأن العفو يطلب ولا يفرض وهذا رأيي ومن حقي أن أحتفظ به، وإذا كان هناك رأي آخر فيمكن التعبير عنه بالتصويت أثناء مناقشة القانون».
وذكر الغانم أن ما حدث اليوم (أمس) أثبت أن كل ما يثار في الفترة السابقة لم يكن صحيحا وليس له أي أساس من الصحة، مضيفا «رئيس اللجنة التشريعية طلب تمديدا وممرنا التمديد لأنه لا يعقل أن تنتهي من حجم القوانين الموجودة في اللجنة خلال أسبوعين وأيضا في ظروف عطل وانشغالات أخرى».
وفيما يخص جلسة اليوم (أمس)، قال الغانم «غطينا في جلسة اليوم (أمس) بنود جدول الأعمال التي أشرت إليها في تصريحات سابقة وسارت الجلسة بسلاسة ويسر وأقسم سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد والوزراء جميعا بسلاسة ويسر ولم يكن هناك أي شيء آخر في الجلسة».
وأضاف أن الجلسة شهدت أيضا البدء في بند الرد على الخطاب الأميري، لافتا إلى أن «غدا (اليوم) سيبدأ أول متحدث في هذا البند وأتوقع أن يأخذ وقت جلسة الغد (اليوم) كاملة».
وذكر الغانم «الأمر الذي كان به بعض الصعوبة هو الموافقة على عدة طلبات استعجال، فهناك أكثر من 12 قانونا وافق المجلس على استعجالها ومناقشتها في جلسة واحدة وهذا من رابع المستحيلات رغم أهميتها جميعا».
وأوضح ان المجلس وافق على اقتراحه بأن يقوم مكتب المجلس بتنظيم جدول الأعمال بحيث توزع هذه القوانين قبل غيرها، فالتي حصلت على الأولوية توزع على عدة جلسات قبل القوانين الأخرى، لأنه لا يمكن مناقشتها في جلسة واحدة.