- الملا: الرؤية تتزامن مع إستراتيجية متكاملة لتطوير المنشآت
- برنامج شامل في جميع علوم الرياضة لتطوير البطل الأولمبي
هادي العنزي
اعتمدت الهيئة العامة للرياضـــة فـــي رؤيتهـــا المستقبلية لتطوير الرياضة التنافسية الاحتراف الكلي للاعب الكويتي طريقا لتحقيق أفضل الإنجازات القارية والدولية، مقرونا ببرنامج متكامل لرعاية الموهوبين منذ مراحل تعلمهم الأولى، وبيئة احترافية متكاملة، تعتمد الإداري والحكم والمدرب المحترف والملم بكل مقومات النجاح، ليتكامل أعضاء المربع الرياضي نحو انطلاقة عصرية للرياضة الكويتية.
هذا ما خلص إليه المؤتمر الصحافي الذي عقده قطاع الرياضة التنافسية بالهيئة العامة للرياضة للحديث عن تطوير المنظومة الرياضية في كل الرياضات التي تعتمد على اللاعب والمدرب والإداري والحكم، وقد أكد نائب مدير الهيئة العامة للرياضة د.صقر الملا خلال المؤتمر أن الرؤية الحالية والمزمع تطبيقها على مراحل مدروسة بعناية تامة خلال السنوات المقبلة، جاءت نتيجة اجتماعات متعددة، وعصف ذهني متواصل طرحت فيه كل الأفكار والرؤى لاستخلاص الأفضل والملائم منها لتطبيقه على الصعيد الرياضي الكويتي.
وأكد الملا أن الرؤية سيتم تطبيقها بشكل كامل خلال الفترة من 4 الى 6 سنوات من الآن، وأن ثمة لجان عمل لمتابعة التطبيق الفعلي لهذه الرؤية لتقييم واقعيتها والعقبات التي تعترضها.
وأضاف ان الاحتراف الكلي للاعب الكويتي في جميع الألعاب الفردية والجماعية سيكون حجر الزاوية نحو تطوير الرياضة الكويتية التنافسية، ونحن بدورنا نضع البيئة والآلية المناسبة لتطبيق الاحتراف الكلي للاعب، والهيئات الرياضية ممثلة بالأندية والاتحادات، وهناك خياران لتطبيق هذه الرؤية وهما إما بواسطة شركة رياضية يتم إنشاؤها بواسطة مجلس إدارة النادي، على أن ينضم إليها اللاعب بعقد احتراف كامل، على أن يحصل على دعم عمالة من برنامج إعادة الهيكلة، وقد وافقوا على هذا الأمر، كما أن الهيئة ستضع مبلغا مضاعفا عما يتحصل عليه اللاعب من الاحتراف الجزئي، أما الخيار الثاني فهو بقاء اللاعب في وظيفته الحالية، ويحصل على تفرغ رياضي كامل من جهة عمله بالإضافة إلى راتب من الهيئة العامة للرياضة من أجل تفرغ كامل لمستقبله الرياضي.
وشدد الملا على أن الإنجاز الرياضي لن يكون متاحا للاعب الكويتي ما لم يكن متفرغا تفرغا كليا لرياضته، لافتا إلى أن رؤية التطوير ستكون متزامنة مع استراتيجية واضحة المعالم لتطوير المنشآت الرياضية، وذلك عبر قطاع الإنشاءات والصيانة بالهيئة، وستعرض هذه الاستراتيجية عما قريب عبر وسائل الإعلام.
التأمين الصحي من الاستثمار
وذكر الملا أن «الهيئة» تعكف على تطوير نظام صرف آلي مباشر يتم خلاله صرف راتب اللاعب المحترف مباشرة لحسابه البنكي، ودون الرجوع إلى كشوفات الأندية التي عادة ما يشوبها التأخير، موضحا التأخير الدائم من الأندية هو السبب الرئيس وراء تأخر الرواتب، وبناء على النظام الجديد سيتم اعتماد نظام البصمة أو إثبات الحضور، والبرنامج مرن يتم برمجته وفقا للمتغيرات اليومية للتدريبات لحساب حضور وغياب اللاعبين، وبناء عليه يصرف راتب اللاعب، كما أن الاحتراف الكلي لن يتم بمعزل عن تأمين صحي فاعل للاعبين، على أن يبدأ من الأندية الرياضية وتقتطع نسبة ثابتة من استثمار الأندية للتأمين الصحي، ولن نقبل المساس بهذا الأمر مطلقا، كما أن اللجنة الأولمبية تحرص على دعم اللاعبين في المنتخبات بتوفير التأمين الصحي للاعبين لتغطية جميع لاعبي المنتخبات.
برنامج البطل الأولمبي
كما تطرق د.صقر الملا في حديثه إلى مشروع البطل الأولمبي، مبينا أن المشروع يعتمد وجهتين أولمبيتين قادمتين، أولاهما أولمبياد طوكيو 2020 وقد تم اختيار عدد محدود من اللاعبين بالتعاون مع اللجنة الأولمبية، وعليه فإن هناك برنامجا تدريبيا مكثفا لهم خلال الفترة المقبلة، يتضمن معسكرات تدريبية خارجية وداخلية، وتفرغا رياضيا كاملا من أجل التأهل للأولمبياد 2020، وكذلك المتأهلون ونأمل لهم كل التوفيق، أما المرحلة الأهم وتتمثل بإعداد لاعب مؤهل للمنافسة الأولمبية، الأمر الذي يحتاج معه الى توافر مقومات أساسية، تتمثل في برنامج شامل متكامل في جميع علوم الرياضة، فهو يحتاج إلى أخصائي تغذية يتابعه على مدار اليوم وسيتم توفيره، وكذلك أخصائي نفسي يرشده في مختلف مراحل مسيرته الرياضية، وكذلك كيفية التعامل مع القلق والتوتر والجماهير وضغط المنافسات، بالإضافة إلى توافر مختبر فسيولوجي متكامل يتابع البطل الأولمبي يجري ويقيم فحوصات دورية شاملة للاعب، ومدى استفادته من المعسكرات والبرامج التدريبية التي يحصل عليها، عبر بطاقة خاصة للاعب توفر معها معلومات متكاملة للاعب، وهدفنا عبر هذا البرنامج أولمبياد باريس 2024 وأولمبياد لوس انجيليس 2028، لافتا إلى أنه ستتم إقامة دورات تثقيفية للأبطال الأولمبيين، كما سيتم وبالتعاون مع وزارة التعليم العالي لابتعاث اللاعبين المميزين إلى أرقى الجامعات العالمية لمواصلة تعلمهم وتطورهم من الناحيتين العلمية والرياضية.
وشدد الملا على أن الهيئة العامة للرياضة اعتمدت في رؤيتها المستقبلية لتطوير الرياضة على برنامج رياضي علمي وواقعي يتناسب مع المعطيات المتوافرة، وبالإمكان تطبيقه بشكل سلس ودونما تعقيدات كبيرة.