وجهت السلطات الأسترالية أمس بالإخلاء القسري لبعض السكان فيما فر آلاف السياح من المناطق الواقعة على الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد تحسبا لموجة حر جديدة يتوقع أن تضرب المنطقة السبت مما يهدد بتأجيج الحرائق الكارثية الضخمة التي تلتهم منذ أسابيع مساحات واسعة من جنوب شرق القارة.
وهذه الحرائق التي لاتزال خارج السيطرة تسببت خلال يومي الثلاثاء والأربعاء بمقتل 8 أشخاص على الأقل ومحاصرة العديد من السياح.
من جهتها: أعلنت رئيسة وزراء ولاية نيو ساوث ويلز غلاديس بيريكليان الخميس حالة الطوارئ لمدة 7 أيام للسماح بالإجلاء القسري ابتداء من الجمعة. وهذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها إعلان حالة الطوارئ في هذه الولاية، الأكثر اكتظاظا بالسكان في أستراليا.
ودمر أكثر من 400 منزل في أستراليا في الأيام الأخيرة، وهو رقم مرشح للازدياد حالما تتمكن السلطات من دخول القرى الأكثر عزلة، لتفقّد الأضرار. وقد فر عشرات الآلاف من البلدات الواقعة على الساحل الشرقي لأستراليا مع اقتراب حرائق الغابات بينما بدأت السفن وطائرات الهيليكوبتر العسكرية إنقاذ آلاف المحاصرين بسبب الحرائق. ويستعر أكثر من 200 حريق في ولايتي نيو ساوث ويلز وفيكتوريا في جنوب شرق أستراليا وتؤججها درجات الحرارة المرتفعة والرياح العاصفة مما يهدد عدة مدن. واصطفت طوابير طويلة خارج محلات السوبر ماركت ومحطات البنزين حيث سعى السكان والسائحون للحصول على احتياجاتهم مما أدى لنفاد بعض المواد الغذائية الأساسية مثل الخبز والحليب. وانقطعت الكهرباء عن أكثر من 50 ألف شخص ومياه الشرب عن بعض البلدات. إلى ذلك، تقطعت السبل بنحو 250 شخصا لمدة 4 أيام في نزل «كايجونا رودهاوس» الواقع بالقرب من الساحل الجنوبي، بسبب إغلاق طريق «إير» السريع الذي يعبر صحراء نولاربور في جنوب البلاد.