عبدالكريم العبدالله
انتقد رئيس الجمعية الطبية د.أحمد العنزي التشهير والهجمات التي يتعرض لها الأطباء على وسائل التواصل الاجتماعي ومن بعض الإعلاميين، مؤكدا أن الأطباء يحظون في كل المجتمعات بدرجة عالية من الاحترام والتقدير باعتبار مهنتهم إنسانية وهدفها السامي علاج المرضى وإنقاذ حياتهم.
وقال العنزي في تصريح صحافي ان القيادة السياسة تدعم مهنة الطب، حيث أبدى صاحب السمو دعمه وتقديره للأطباء ودورهم في الكويت، وذلك خلال لقاء مجلس إدارة الجمعية الطبية مع سموه العام الماضي، إذ شدد سموه على الأطباء ألا يلتفتوا لمن يحاول أن يقلل من قدرهم، كما أن سموه يقدر دورهم الإنساني في دفع الخدمات الصحية والتي تمثل ركنا أساسيا في تطور ونمو أي دولة ومجتمع، ورعايته السامية ليوم الطبيب وجائزة الشيخ صباح الأحمد للتميز الطبي، مشيرا إلى أن الدعم من القيادة السياسية تشريف يعكس المكانة العالية التي يحظى بها الأطباء في الكويت، وأن ما يثار من قبل البعض في «السوشيال ميديا» يهدف الى التكسب دون دراية ونظر في تفاصيل الحالات المذكورة، وذلك لا يعكس بأي حال مكانة الأطباء.
وبين ان الطب من العلوم الإنسانية المحمودة وفي بعض الدول يلقب الطبيب بـ «الحكيم» كناية عن مكانته العالية في المجتمع، كما ان دراسة الطب تتطلب سنوات طويلة تفوق اي تخصص آخر لحساسية المهنة، ونضع اللمسات الأخيرة على قانون مزاولة مهنة الطب.
وحول الأخطاء الطبية، شدد على أنها «مرفوضة»، لكنها موجودة في دول العالم ومنها أميركا ودول أوروبا الغربية ولا توجد مؤشرات على تزايدها في الكويت مقارنة بتلك الدول، وفي حال حدوثها وثبوت التقصير فالطبيب يتحمل جزاءه بعد التحقيق فقط، لا ان يتم التشهير فيه بسبب عدم إدراك الحيثيات الطبية الدقيقة، ما يشكل ظلما كبيرا حيث انه وحسب الإحصاءات ٩٠% من قضايا ادعاءات الأخطاء الطبية لا يثبت فيها الخطأ وتكون اما مضاعفات محتملة ليست بيد الطبيب وذلك في أغلب الحالات او الأقل احتمالا تكون قصورا مؤسسيا، بل إن الجدوى العامة في منافع الطب كبيرة، علما أن المؤشرات الأولية تظهر ان متوسط الأعمار في الكويت في تزايد.
وأوضح ان مستوى الخدمات الصحية لا بأس بها وبها تغطية شاملة بدءا بالتطعيمات الأولية بعد الولادة التي تصل نسبتها قريبا من ١٠٠% مما يحمي المجتمع من الأوبئة القاتلة وانتهاء بارتفاع متوسط الأعمار، ولا ننسى أيضا ان باب العلاج بالخارج مفتوح للحالات المستعصية، والكويت لديها كوادر طبية وطنية على مستوى عال، وفي كل التخصصات تقريبا ذوو مؤهلات عالمية ومحلية، واستمرار التعليم الطبي سواء بالمحاضرات اليومية أو ورش العمل أو المؤتمرات الدولية الدورية أو مشاركات الخبرات العالمية او غيرها وفي كل التخصصات وكل المجالات الصحية وهو أمر نشط جدا وننافس فيه أكثر دول العالم تطورا.
وحذر بعض الممارسين الصحيين من بعض الممارسات التي تسيء الى الطب، كالإعلام الطبي التجاري السيئ، وكذلك من بعض مدعي الطب، كاشفا عن لجنة تشارك فيها الجمعية الطبية وزارة الصحة لوضع ضوابط صارمة لوضع ضوابط للإعلانات الطبية والصحية.