- تفعيل مبدأ المساءلة منعاً من إفلات إسرائيل من العقاب حال ترجمت نواياها على أرض الواقع
ترأس وزير الخارجية الشيخ د.أحمد ناصر المحمد وفد الكويت المشارك في أعمال الاجتماع الاستثنائي (الافتراضي) للجنة التنفيذية على المستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي بطلب من دولة فلسطين الشقيقة وذلك لبحث الإجراءات الأحادية المتمثلة بتهديد حكومة الاحتلال الإسرائيلي بضم أجزاء من أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967.
وألقى الشيخ د. أحمد الناصر كلمة الكويت في هذا الاجتماع التالي نصها:
اسمحوا لي في البداية أن أتوجه بالشكر والتقدير لحكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولمنظمة التعاون الإسلامي على هذه الدعوة الكريمة لعقد واستضافة هذا الاجتماع الطارئ والشكر موصول إلى سمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود على رئاسته لأعمال اجتماعنا الهام هذا، والذي يأتي استكمالا للاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية في سبتمبر 2019 الهادف الى بحث التصريحات الإسرائيلية المستفزة بشأن ضم أراض من الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت.
فمنذ بداية الكشف عن النوايا الإسرائيلية المستفزة، بشأن مسألة ضم أراض من الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت، استنكرت الكويت بقوة هذه النوايا باعتبارها انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وتمثل تقويضا للجهود الدولية الهادفة الى إحلال السلام العادل والشامل، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن ما قد تسفر عنه هذه النوايا الإسرائيلية المستفزة يعد عملا باطلا لا يترتب عليه أي آثار قانونية تمس الحقوق المشروعة والتاريخية للشعب الفلسطيني بما في ذلك ضرورة الالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة ومن بينها القرار (194) المتعلق بحق عودة اللاجئين وقرار مجلس الأمن 2334 (2016) الذي نص على عدم الاعتراف بأي تغييرات في حدود عام 1967.
وانطلاقا مما سبق فإننا مطالبون في اجتماعنا اليوم أمام شعوب عالمنا الإسلامي بضرورة توحيد وحدة الصف والكلمة والعمل على تعبئة الجهود والإمكانيات الهادفة الى وقف ترجمة تلك الاستفزازات الإسرائيلية الى أرض الواقع ولهذا اسمحوا لي في طرح عدد من التصورات والأفكار على هذا الصعيد:
أولا: أن تتضمن مخرجات مؤتمرنا الطارئ صيغة تضمن التركيز على مسألة خلق آليات تنفيذية لغايات ترجمة عملية لمخرجات بيان المؤتمر الوزاري الطارئ لوزراء خارجية التعاون الإسلامي الذي انعقد في سبتمبر 2019 والبحث أيضا فيما يمكن اقتراحه من أجل تفعيل الآليات الدولية السياسية والقانونية لضمان مساءلة إسرائيل ومحاسبتها عن استمرار انتهاكاتها المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني المصانة بموجب القوانين الدولية ذات الصلة.
ثانيا: واستكمالا للنقطة السابقة فإنه من الأهمية التحرك إسلاميا باتجاه ضمان مجلس الأمن نفاذ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية فيما يتعلق بالتهديدات والنوايا الإسرائيلية الأخيرة بغرض تفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة منعا من إفلات إسرائيل من العقاب في حال ما إذا ترجمت نواياها الاستفزازية الى أرض الواقع.
ثالثا: العمل على خلق تناغم وآليات تنسيق فيما بين مخرجات مؤتمرنا هذا والمخرجات الهامة التي سبق وأن توصل إليها اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية بتاريخ 30 أبريل 2020 انطلاقا من حيوية تلازم جهود المسارين الإسلامي والعربي في دعمه للقضايا الفلسطينية العادلة.